أخر الأخبارالرئيسيةتقارير

اعترافات أمجد يوسف تقسم الآراء .. هل ارتكب المجزرة بقرار شخصي دون أوامر؟

تبرئة فادي صقر من التهمة أم اعتراف حقيقي بالمسؤولية الفردية .. ما رأيكم بأقوال أمجد يوسف؟

أثار نشر اعترافات “أمجد يوسف” على صفحة وزارة الداخلية أمس جدلاً حول إعلانه تحمّل المسؤولية بمفرده عن مجزرة التضامن وقوله أنه فعل ذلك دون تلقّي أوامر من جهات عسكرية أعلى منه.

سناك سوري _ متابعات

وظهر “يوسف” في مقطع مصور بثته الوزارة معترفاً بالمسؤولية عن مجزرة “التضامن” وقال أنه فعل ذلك من تلقاء نفسه دون تلقّي أوامر عسكرية من أحد، مؤكداً أنه لو كان لديه رتبة عسكرية أعلى أعطت الأوامر لاعترف بذلك وأزاح المسؤولية عن نفسه.

هذه الجزئية من الاعترافات أثارت جدلاً في الشارع السوري، حيث اعتبرها البعض بمثابة تبرئة لأركان النظام السوري من المسؤولية عن المجزرة وتحميلها لـ”يوسف” بمفرده، إلى جانب عنصر آخر من “الدفاع الوطني” ظهر معه في الفيديو، واعترف “يوسف” أنه يدعى “نجيب الحلبي” وأنه شاركه بإطلاق النار على الضحايا ورميهم في الحفرة ثم إشعال النار بجثامينهم لإخفاء الجريمة.

مع فرحة السوريين باعتقال أمجد يوسف .. تحريض طائفي وخطاب كراهية ضد قرية نبع الطيب

هذه الاعترافات أعادت إلى الواجهة الحديث عن “فادي صقر” القيادي السابق في “الدفاع الوطني” والذي تحوّل بعد سقوط النظام إلى عضو في لجنة السلم الأهلي، حيث تقول رواية السلطة الرسمية أن “صقر” كان متعاوناً مع فصائل “ردع العدوان” في معركة إسقاط النظام، ما دفع الحكومة للامتناع عن اعتباره أحد مجرمي الحرب ومحاسبته عن دوره في قيادة الميليشيا الداعمة لـ”الأسد”.

اعتراف “يوسف” تناقض مع تصريحات أخواته اللواتي قلنَ أنه لم يفعل ذلك من تلقاء نفسه، وأنه كان مجرّد “عبد مأمور” ويجب محاسبة “بشار الأسد” عن الجريمة بدل محاسبة شقيقهنّ وحده.

احتفالات بالقبض على سفاح التضامن .. امرأة سورية أول من أوقع أمجد يوسف

في المقابل، ظهرت وجهة نظر أخرى تقول أن “يوسف” ارتكب جريمته بقرار شخصي فعلاً، بدليل اعترافه في مكالمة مع الباحثة “أصلان شحود” التي كانت أول من أوقع به وكشف تفاصيل المجزرة قبل 4 سنوات، حينما أخبرها أنه قتل كثيرين انتقاماً لشقيقه الذي قتل على جبهة الغوطة، مؤكداً أنه لا يعرف عدد من قتلهم.

واعتبر البعض أن انتشار مقاطع المجزرة عام 2022 وكشف اسم “أمجد يوسف” منذ ذلك الحين، لم يدفع النظام لمحاسبته ولا بأي شكل حيث استمر في الخدمة برتبته كمساعد أول، ولم يتعرّض لأي مساءلة، ما يعني أن النظام كان راضياً عملياً عمّا ارتكبه في “التضامن”، بل إن جرائم من هذا النوع كانت جزءاً من طبيعة النظام ولا يحتاج العنصر أوامر لارتكابها حيث باتت المجازر اليومية جزءاً من عقلية النظام في مواجهة الثورة.

زر الذهاب إلى الأعلى