عين العرب: التحالف الدولي يبتلع وعوده في إعمار المدينة .. مهمته التدمير وليس التعمير

السكان المحليون يعتمدون على المغتربين و”الإدارة الذاتية” عاجزة عن الإعمار

سناك سوري – متابعات

فقد سكان مدينة “عين العرب” (كوباني) أي أمل بإعادة بناء بيوتهم المهدمة نتيجة المعارك الكبرى التي شهدتها المدينة ضد تنظيم “داعش”، بعد أن خذلتهم منظمات “الأمم المتحدة”، والإدارة الذاتية” التي تحكم سيطرتها على المدينة.

واعتمد السكان العائدون من التهجير على أنفسهم وأقاربهم في الخارج من أجل إعادة ترميم بيوتهم التي دمر واجهتها الرصاص والقصف، بعد أن انتظروا طويلاً وعود “الإدارة الذاتية” والمنظمات الدولية التي نفضت يدها نهائياً من هذه القضية.

يقول “أحمد صالح” أحد العائدين بعد معارك العام 2015 لـ”وكالة الصحافة الفرنسية”: «كنا مجبرين على السكن في منازلنا، وعدم انتظار الوعود الفارغة. لقد ساعدني ابني في “ألمانيا”، وأخي في “كردستان العراق” لأعود وأطفالي إلى منزلي، وبدأت بإصلاحه  تدريجياً، حيث كلفني نصف مليون ليرة سورية من دون أن ينتهي العمل به حتى الآن، ولا تزال أثار الرصاص بادية على جدران المنزل المؤلف من ثلاث غرف فقط».

على غرار آخرين، لم ينتظر “محمد نعسان” المساعدة بل عمد إلى ترميم منزله المؤلف من طابق أرضي من أمواله الخاصة. ويقول الرجل البالغ من العمر 67 عاماً لنفس الوكالة: «لم يساعدنا أحد، دمر “داعش” منزلنا، وجاءت البلدية وأخذوا المقاسات وسجلوا الخسائر في الأبنية، ولم يفعلوا شيئاً، وقالوا لنا أن المنظمات ستأتي لإعادة إعمارها، ولم نر أي شيء، كلمات فارغة فقط».

يقطن “عين العرب” الآن ما يقارب 250 ألف نسمة، بحسب المسؤول المحلي “أنور مسلم”، حيث لم يتمكن عشرات الآلاف من المواطنين العودة إلى منازلهم بسبب الدمار الكبير الذي لحق بممتلكاتهم، وأضاف: «بلغت نسبة الدمار 48 في المئة، وتركزت في وسط وشمال “كوباني”، حيث تم تدمير خمسة آلاف منزل، ولم يكن لدينا الإمكانيات لنساعد في ترميم البيوت، المغتربون في الخارج يساعدون أهلهم، وهذا أمر جيد لعودة الحياة الى “كوباني”. لقد قمنا بإعادة الخدمات بنسبة 70 في المئة، وما زال لدينا مشكلة كهرباء، وجرت إعادة أعمار 12 مدرسة دمرتها المعارك، ولم نستلم أي مساعدات من “التحالف الدولي” شريكنا في الحرب ضد “داعش” رغم كل الوعود»

اقرأ أيضاً في “عين العرب” المجتمع يواجه “الثأر” ويعاقب من يعمل به

وقد قررت “الإدارة الذاتية” تحويل حي كامل ملاصق للحدود التركية إلى “متحف” يكون شاهداً على معركة “عين العرب”. وكل من رمم بيته في هذه المنطقة سوف يهجره بعد وعد بالتعويض عليه من قبل “الإدارة الذاتية” التي رممت حتى الآن 228 منزلاً من أصل 500 في ذات المنطقة حسب السكان المحليين.

تقول “فيدان خليل” التي بنت وزوجها منزلاً متواضعاً من عرق جبينهما: «نخشى اليوم فقدانه مجدداً كونه يقع في منطقة المتحف. زوجي عمل بأجرة يومية إلى أن قمنا بإعادة بنائه لنسكن فيه، لكنهم يقولون أنهم سيجعلونه متحفاً، وعلينا أن نتركه مجدداً. لقد أخبرونا بأنهم سيمنحوننا أرضاً كتعويض، لكننا لا نملك أموالاً لبناء منزل للمرة الثالثة».

يذكر أن معارك عين العرب انتهت قبل ثلاث سنوات وهي تعيش حالة من الأمن والاستقرار لكن لا أحد يهتم بإعادة الإعمار ومساعدة أهلها في ترميم منازلهم سوى أهلها أنفسهم.

اقرأ أيضاًإعتصام للأهالي أوقف بيع أملاك عامة لمستثمرين بطريقة فيها شبهة فساد

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *