أخر الأخبارالرئيسيةتقارير

سوريا تحجز مكانها في الحزام والطريق .. وواشنطن تحاذر مهاجمة العشائر _ بانوراما الأسبوع

النصرة تحاول السيطرة على باب السلامة .. وبيدرسون يعلن أن الحل بعيد المنال

حجزت “سوريا” مكانها ضمن مبادرة الحزام والطريق خلال زيارة الرئيس السوري “بشار الأسد” إلى “الصين” والتي أخذت مساحتها من الاهتمام الإعلامي على المستوى المحلي والإقليمي والدولي. فيما تواصلت احتجاجات “السويداء” جنوباً واستمرت تعقيدات الأوضاع الميدانية شمالاً.

سناك سوري _ دمشق

واختتم الرئيس “الأسد” وعقيلته زيارة “الصين” يوم الثلاثاء. بعد 5 أيام أجرى خلالها عدة لقاءات رسمية في مقدمتها القمة التي جمعته بالرئيس الصيني “شي جين بينغ”.

سوريا في الحزام والطريق

ولعل أبرز مخرجات الزيارة كان توقيع اتفاقية تعاون اقتصادي وفني. ومذكرة تفاهم حول التعاون في مجال التنمية الاقتصادية ومذكرة تفاهم حول خطة التعاون في إطار مبادرة الحزام والطريق. خلال اللقاء الذي وصفه “جين بينغ” بأنه مفصلي في تاريخ العلاقات الثنائية بمواجهة الأوضاع الدولية المفعمة بعوامل عدم الاستقرار. وأعلن الرئيسان أن بلديهما يتجهان نحو علاقة استراتيجية في مختلف المجالات.

وفتحت الزيارة أبواب الحديث عن إمكانية أن تلعب “الصين” دوراً اقتصادياً في “سوريا” يماثل دورها السياسي. من خلال انخراطها أكثر في استثمارات جديدة لا سيما على صعيد البنى التحتية التي تعد ركناً أساسياً من مبادرتها “الحزام والطريق”. في وقتٍ تحتاج فيه “سوريا” إلى مثل هذه الاستثمارات بعد أن دمّرت سنوات الحرب نسبة كبيرة من بناها التحتية الضرورية لإنعاش الحركة الاستثمارية واستعادة عافية الاقتصاد الوطني.

الخارجية الأمريكية تدعم حراك السويداء

تواصلت التظاهرات الاحتجاجية في “السويداء” خلال الأسبوع الماضي للشهر الثاني على التوالي. مواصلةً رفع شعارات تطالب بالتغيير السياسي وتطبيق القرار 2254. دون أي تعليق رسمي من الحكومة السورية على ما يجري.

في حين أعلنت صفحة “السفارة الأمريكية في سوريا” على فايسبوك أن نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي “إيثان غولدريتش” تواصل هاتفياً مع الرئيس الروحي لطائفة الموحدين الدروز “حكمت الهجري” لتأكيد دعم “واشنطن” لحرية السوريين. بما في ذلك الاحتجاج السلمي في “السويداء”.

احتجاجات “السويداء” تعد شواهد جديدة على الإحباط الشعبي في البلاد. المبعوث الدولي الخاص إلى سوريا غير بيدرسون

 

وأكّد “غولدريتش” أن “الولايات المتحدة” تجدد دعوتها إلى “سوريا” عادلة وموحدة. وإلى حل سياسي يتوافق مع قرار مجلس الأمن الدولي 2254 وفق حديثه.

بدوره اعتبر المبعوث الدولي الخاص إلى “سوريا” “غير بيدرسون” أن احتجاجات “السويداء” تعد شواهد جديدة على الإحباط الشعبي في البلاد.

وقال “بيدرسون” خلال إحاطته أمام مجلس الأمن الدولي الأربعاء. أن الحل الشامل للصراع السوري ما يزال بعيد المنال. مرجعاً ذلك إلى الفجوات في الإرادة السياسية وتباعد المواقف الجوهرية للأطراف، وانعدام الثقة العميق والمناخ الدولي.

كما دعا “بيدرسون” جميع الأطراف السورية والدولية الفاعلة إلى تقبّل التسوية ما يمكّن العمل من أجل عكس الاتجاهات الاقتصادية والأمنية والسياسية السلبية. وإعادة إطلاق العملية السياسية بقيادة سورية وفق القرار 2254.

النصرة تحاول التقدّم شمال حلب

الوضع على الأرض شمالاً انفجر بشكل مفاجئ جراء اندلاع اشتباكات بين فصائل “الجيش الوطني” من جهة وفصائل “تجمع الشهباء” المدعومة من “جبهة النصرة” من جهة أخرى. في ريف “حلب” الشرقي.

وتمكنت “النصرة” والفصائل المتحالفة معها من السيطرة على معبر “الحمران” الذي يفصل مناطق سيطرة فصائل “الجيش الوطني” في “جرابلس” مع مناطق سيطرة “قسد” في “منبج”.

القوات التركية نشرت دباباتها بهدف منع أي تقدم لـ”النصرة” إلى “أعزاز” لأن سيطرتها على المدينة تعني استحواذها على معبر “باب السلامة” الحدودي مع “تركيا” مصدر من فصائل الجيش الوطني

وبحسب وسائل إعلام محلية فقد امتدت رقعة الاشتباكات لتشمل مناطق “دابق” و”صوران” و”كلجبرين” و”احتميلات” و”صوران”. وأدت إلى حركة نزوح للمدنيين وسقوط قتلى من طرفي القتال دون تحديد أعدادهم.

من جهته. قال موقع “العربي الجديد” إن القوات التركية نشرت دباباتها على أطراف مدينة “أعزاز” بريف “حلب” الشمالي. ونقل عن مصدر في فصائل “الجيش الوطني” لم يذكر اسمه قوله أن ذلك بهدف منع أي تقدم لـ”النصرة” إلى “أعزاز” لأن سيطرتها على المدينة تعني استحواذها على معبر “باب السلامة” الحدودي مع “تركيا”.

وأضاف المصدر أن قياديين من الفصائل اجتمعوا الثلاثاء بضباط أتراك في منطقة “حوار كلس” لبحث الأوضاع الراهنة بالتزامن مع نشر 14 دبابة تركية على الطرق الرئيسية في مداخل بلدتي “شران” و”كفر جنة” شمال “حلب”.

معارك متجددة في الجزيرة السورية

تجددت المعارك والاشتباكات العسكرية بين “قسد” من جهة ومقاتلين من عشائر المنطقة من جهة أخرى بعد أن ظهر شيخ قبيلة “العقيدات” “إبراهيم الهفل” في مقطع صوتي أعلن فيه تشكيل ما سمّاه “قيادة عسكرية للعشائر” تهدف لمحاربة “قسد”.

ونشر موقع “فرات بوست” المحلي مقطعاً مصوراً يوم الثلاثاء. قال أنه يوثّق هجوم مقاتلي العشائر على نقاط “قسد” في بلدة “ذيبان” بريف “دير الزور” الشرقي. وقد أسفرت المعارك في البلدة عن إصابة 10 مدنيين بينهم 4 أطفال.

لكن “قسد” قالت في بيان لها أن المجموعات التي دخلت إلى “ذيبان” بأنها تابعة للحكومة السورية. مضيفة أنها دخلت من مدينة “الميادين” غرب الفرات. وأعلنت في بيان آخر خسارة 3 من مقاتليها لحياتهم خلال الاشتباكات في “ذيبان”.

يجب على جميع القادة المحليين مقاومة إمكانية عودة داعش ونحن ملتزمون مع قسد في ضمان سلامة الناس التحالف الدولي

من جهتها أصدرت “القوة المشتركة للعمليات الخاصة – بلاد الشام” التابعة للتحالف الدولي. بياناً أعلنت فيه دعمها لـ”قسد” ولكن في العمليات ضد “داعش”. حيث اعتبر البيان أن زعزعة الاستقرار بسبب أعمال العنف الأخيرة. أدت إلى خسائر مأساوية وغير ضرورية في الأرواح.

ودعا البيان الذي نشرته القوة المشتركة عبر تويتر إلى أن يقاوم جميع القادة المحليين إمكانية عودة “داعش”. وأنها ملتزمة مع “قسد” في ضمان سلامة الناس من خلال منع “الجماعات الإرهابية” من التمتع بحرية العمل في المنطقة.

فك العزلة مقابل محاولات الابتزاز

شكّلت زيارة الرئيس السوري إلى “الصين” خطوة جديدة في مسار فكّ عزلة “سوريا” على مستوى السياسة الدولية. وعاد “الأسد” منها حاملاً ورقة الإعلان عن مكانة “سوريا” في مبادرة “الحزام والطريق”. والتي تسعى “واشنطن” لعرقلتها عبر إنشاء “الممر الهندي” والذي ينطلق من “الهند” ويمر عبر “السعودية” و”الإمارات” – مع إمكانية المرور بالأراضي الفلسطينية المحتلة- وصولاً إلى الموانئ الأوروبية.

من جانب آخر فإن “الولايات المتحدة” تحاول عبر اتصالاتها المتكررة بـ”الهجري” وبيانات دعم حراك “السويداء”. استخدام الاحتجاجات كورقة ضغط على “دمشق” وإظهار أنها تمتلك هذه الورقة وتتمتع بنفوذ على المحتجين، بينما لا يبدو من الواضح إلى أي مدى ستواصل الحكومة السورية ضمتها عن الاحتجاجات وعدم إعلان أي موقف تجاهها وتجاه مطالبها.

أما في الجزيرة فتختلف السياسة الأمريكية. حيث لم تتدخل القوات الأمريكية في جميع الاشتباكات الدائرة وحرص بيان التحالف على إعلان دعم “قسد” ضد “داعش” فحسب. دون أن يهاجم “العشائر” بأي شكل فهي بدورها لم تظهر أي موقفٍ معادٍ للوجود الأمريكي في المنطقة والتزمت بخطاب مهاجمة “قسد” فحسب.

في حين يبقى الوضع في الشمال السوري مرتبكاً بحسب تقلبات الرياح التركية بين فصائل “الجيش الوطني” و”النصرة”. والتي قد تؤدي سيطرتها على معبر “باب السلامة” في حال حصولها. إلى تغيّر نوعي في مسار الأحداث وقراءة خارطة الشمال من جديد.

زر الذهاب إلى الأعلى