أخر الأخبارالرئيسيةحكي شارع

ملاسنة بين فارس زين العابدين وإياد شربجي .. تعيد جدل من يحرّر يقرّر

مداخلات حادة لزين العابدين .. عمل بطولي أم لغة تهديد وإقصاء؟

أثارت مشاركة الناشط “فارس زين العابدين” في ندوة أقامتها منظمة “العدالة للجميع” حول خطاب الكراهية والتحريض، جدلاً على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما شنّ هجوماً لفظياً على مدير المنظمة الصحفي “إياد شربجي” وبعض المشاركين في الندوة.

سناك سوري – متابعات

وخلال المقطع المتداول من مداخلته تحدث “زين العابدين” بلغة حادّة مستخدماً عبارات مثل « نحن يلي حررنا ونحن يلي انتصرنا»، واستخدم عبارة مقتبسة من جملة للرئيس العراقي السابق “صدام حسين” قال فيها «لولا جواز سفرك الأمريكي لما أخفت كلباً في حكومتي».

أيمن أصفري بعد لقائه الشرع: لا أوافق على فكرة من يحرر يقرر

“زين العابدين” الذي شارك في الأعمال العسكرية خلال سنوات الثورة، قبل أن ينتقل إلى الشمال السوري، قال أيضاً موجّهاً كلامه لـ”شربجي” «لولا القانون وخوف الثوار على البلد لما استطعتم دخوله» في عبارة تحمل تلميحاً وتهديداً بأن من يمتلك مواقف معارضة للسلطة ينبغي منعه من دخول بلده، فيما وصف الحاضرين بأنهم «علمانيين ومن حزب الويسكي»، متسائلاً ماذا قدّموا خلال سنوات الثورة؟.

كيف ردّ شربجي؟

وفي تعليقه على ما جرى، قال “شربجي” في فيديو لاحق إلى أن “زين العابدين” هدّد محامي المنظمة القائمة على الندوة قبل انعقادها باتصال هاتفي.

وأضاف أن “زين العابدين” حضر برفقة مصوّر كان يوثّق تحركاته من زوايا مختلفة، ليشكك بأن وجوده في الندوة كان جزءاً من خطة معدّة مسبقاً.

خطاب الكراهية في سوريا .. كيف تتحوّل الكلمات إلى مجازر؟

واعتبر “شربجي” أن ما حدث تجاوز الخلاف الشخصي معه، خصوصاً أن الندوة كانت مخصصة لمناقشة التحريض والكراهية، وشارك فيها أشخاص وممثلون عن جهات مختلفة، قائلاً: «إذا مشكلتك معي، اعمل ندوة خاصة، بس أرجوك احترم الموجودين، الموضوع مو أنا، الموضوع أكبر مني».

وعقب انتشار المقطع، ربطت منشورات على مواقع التواصل هجوم “زين العابدين” بمواقف وتصريحات سابقة “لشربجي” بشأن قضايا دينية، في حين انتقد مستخدمون تحويل النقاش إلى هجوم شخصي والتشكيك بحق المشاركين في التعبير عن آرائهم.

من حكم الفرد إلى عقلانية الدولة .. حلم سوريا المؤجَّل

وتباينت المواقف من الحادثة بين من اعتبر مداخلات “زين العابدين” عملاً بطولياً وقولاً لكلمة الحق، وبين فريق آخر رأى فيها لغةً استعلائية وإقصائية لا سيما خلال استخدامه عبارة “من يحرّر يقرّر”.

الحادثة لا تمثّل خلافاً بين “شربجي” و”زين العابدين” فقط، لكنها تعيد طرح السؤال حول “من يقرر مستقبل البلاد؟” وهل يحقّ لمن شارك في الثورة وقتال النظام السابق أن ينفرد بالقرار ويقصي الآخرين؟، أم أن المسائل المصيرية المرتبطة بمستقبل سوريا تحتاج حواراً وطنياً جامعاً وقرارات تجمع السوريين.

زر الذهاب إلى الأعلى