شباب ومجتمعالرئيسيةتقارير

إبداعات شبابية في حلب .. صنّاع الغد يقدّمون مشاريعهم الريادية

روبوت لتنظيف أعماق البحار وحقيبة ذكية تتبع صاحبها .. يافعون يبتكرون حلولاً تكنولوجية

ابتكر طلاب في “حلب” روبوت على شكل “أخطبوط” مخصص لتنظيف أعماق البحار من الأوساخ والمخلفات البلاستيكية، والذي يوضّح أهمية استغلال الإلكترونيات وتطور التكنولوجيا للحفاظ على البيئة، ضمن فعاليات معرض “صناع الغد” الذي نفذته جمعية “بيت كرم” في كلية الطب بجامعة “حلب”.

سناك سوري – غرام زينو

وأوضحت المهندسة “رغد زين الدين” أن جمعية “بيت كرم” تدرب مشرفين داخل سوريا وتنقل الخبرات لطلاب المدارس. وتبدأ التدريبات بتحويل أفكار الطلاب إلى نماذج كرتونية ملموسة، تليها مرحلة “مخيم العباقرة” الذي يمتد 6 أيام لتعليمهم الرسم الهندسي والتصوير الاحترافي لتوثيق تطورهم بإشراف متخصصين من سوريا وتركيا.

وأشارت “رغد” في حديثها لـ “سناك سوري” إلى أن الجمعية تستهدف الفئة العمرية بين 14 و18 عاماً، حيث تبدأ المرحلة الأولى بتعليم الطلاب كيفية رسم أفكارهم وحلولهم ثم تحويلها إلى نماذج كرتونية يمكن تحريكها بأدوات إلكترونية بسيطة أو إبقاؤها ثابتة.

مشاريع ريادية خارجة عن المألوف: 7 فرص ذهبية للشباب السوري

كما دعت المهندسة “رغد” وزارة الرياضة والشباب إلى متابعة الخريجين وتوجيههم واحتضان مشاريعهم لاستثمار طاقاتهم، وشددت على أهمية إدراج التدريب العملي “الستاجات” في السنة الجامعية الأخيرة لربط المخرجات بسوق العمل وتسهيل حصول الطلاب على فرص أفضل قبل التخرج.

 

مشاريع بيئية بحرية

قدم الطلاب بدايةً ثلاثة مشاريع مبتكرة، حيث صمم الطالب “عدي كدر” مع فريقه روبوتاً على شكل قرش آلي يتم التحكم به عن بعد للإبحار أمام الغواصات وتنبيه الأسماك لحمايتها.

بينما نفذت الطالبة “جنى طالب” (13 عاماً) وفريقها روبوت أخطبوط لتنظيف أعماق البحار وجمع المخلفات البلاستيكية باستلهام الحركة من أذرعه، وقدم الطالب “محمد كده” (الصف التاسع) مشروعاً لتحلية مياه البحر بسقاية المزروعات عبر فلاتر تعمل بالطاقة الشمسية لمواجهة نقص المياه الجوفية.

مشاريع مبتكرة هندسية وتكنولوجية

الطلاب قدّموا أيضاً ثلاثة مشاريع أخرى، حيث طرح الطالب “محمد كده” مشروع “الحقيبة الذكية” المزودة بكاميرات وأجهزة دقيقة لتتبع صاحبها والتنقل خلفه لتخفيف عناء الحمل، وصممت الطالبة “زهراء” (18 عاماً) مقعداً مدرسياً خشبياً بالكامل يراعي صحة الجسم ويتميز بإمكانية الدمج والتخزين مع سعي الجمعية لتوزيع مليون مقعد مجاناً على المدارس، فيما قدم الطالب “محمد سليمان” نموذجاً لبناء معماري ريفي مستوحى من “خلية النحل” يحقق توزيعاً مثالياً للهواء والإضاءة.

رفع أجور الأنترنت… الاتصالات تشارك الشباب أرباح مشاريعهم الصغيرة

بالإضافة إلى ثلاثة مشاريع أخرى عرضها “سليمان” مع زملائها، بينها قطعة تزيينية فنية وهندسية بأشكال مستوحاة من الكوارث الطبيعية كالزلازل والنيازك، وقدمت الطالبة “فاطمة زعزوع” (الصف الثامن) مشروع “لا تدع الكرة تقع” القائم على تصميم مسار هندسي بعوائق لبطء حركة الكرة ومنع سقوطها مع طموح لتطويره لمسبح مائي مستقبلاً، بينما صممت الطالبة “لمى” (الصف التاسع) مجسمات كرتونية لحيوانات مزودة بأجهزة إلكترونية تحاكي واقع حركتها استناداً إلى أبحاث مسبقة.

مشاريع البرمجة والذكاء الاصطناعي والتصميم التفاعلي

بدورها صممت الطالبة “جنى صبرة” (الصف الثامن) لعبة تفاعلية عبر تطبيق “Scratch” تجمع بين التسلية وتنمية التفكير البرمجي، وطالبت “صبرة” بإدراج البرمجة مبكراً بالمناهج. وقدمت الطالبة “روان” (16 عاماً) مشروع “قصص في الظلام” بتحويل الرسومات اليدوية لمجسمات ثلاثية الأبعاد مقطوعة بالليزر ومزودة بإضاءة لتنمية الذكاء. فيما استعرضت الطالبة “حلا ياسين” (17 عاماً) روبوت رسم ذاتي لمساعدة طلاب الهندسة، يجري تطويره بتقنيات الذكاء الاصطناعي والكاميرات لتحويل الصور إلى رسومات مطبوعة بدقة.

يعكس معرض “صنّاع الغد” حجم الإمكانيات الواعدة لدى الجيل الجديد في سوريا، حيث أثمر التدريب العلمي وصقل مواهب الطلاب عن فتح الآفاق أمامهم للابتكار وتقديم إبداعاتهم لا سيما في مجالات التكنولوجيا المتقدمة. 

زر الذهاب إلى الأعلى