عضوة تنفيذي الحسكة: الدمج شمل 38 ألف معلّم لتوحيد المنظومة التربوية
فيفيان أوسي لـ سناك سوري: نتجه لتطبيق منهاج موحّد في كافة المدارس
قالت عضوة المكتب التنفيذي في محافظة الحسكة “فيفيان بحو أوسي” أن عملية دمج هيئة التربية والتعليم في الإدارة الذاتية مع مديرية تربية الحسكة شملت نحو 38 ألف معلم ومعلمة وإداري، وتم الاعتراف بشهادات الإدارة الذاتية بما يسهّل تسجيل الطلاب وانتقالهم بين الصفوف.
سناك سوري _ دعاء عبد الله
وأضافت “أوسي” في حديثها لـ سناك سوري أن عملية الدمج تجري وفق اتفاقيات رسمية، وتهدف إلى توحيد المنظومة التربوية تحت إشراف وزارة التربية والتعليم السورية.
عقود مؤقتة تنتظر التدقيق
لم يؤدِّ انتقال المعلمين والإداريين إلى مديرية التربية إلى حسم أوضاعهم الوظيفية بصورة نهائية، إذ لا يزال العاملون الذين شملهم الدمج مرتبطين بعقود مؤقتة، بعضها لمدة ثلاثة أشهر.
وأوضحت “أوسي” أن العقود المؤقتة تتيح للجهات المعنية مراجعة الشهادات العلمية والتأكد من توافق الاختصاصات مع المواد التي يدرّسها المعلمون، إلى جانب تحديد أماكن النقص والفائض في المدارس وإعادة توزيع الكوادر وفق الحاجة الفعلية.
وأشارت إلى أن الإجراءات تشمل مراجعة أوضاع العاملين الذين كانوا خارج المنظومة الرسمية أو انقطعوا عن العمل لفترات، وتقييم أدائهم قبل الانتقال إلى التثبيت الدائم، بما يتيح استمرار العملية التعليمية وصرف المستحقات خلال الفترة التي تسبق استكمال الإجراءات الإدارية.
أما عن التثبيت، فتقول “فيفيان أوسي” إنه يرتبط بمطابقة الاختصاص العلمي واجتياز المسابقات والاختبارات وتسوية الملفات الإدارية، مضيفة أن الآليات الجارية إلغاء صفة التعاقد المؤقته واعادتهم الى ملاك الدولة مع رقم ذاتي ثابت مع احتساب سنوات الخدمة لضمان حقوقهم التقاعدية والمادية.
مرحلة انتقالية
تؤكد “أوسي” أن التوجه العام هو تطبيق المنهاج السوري الموحد في المدارس التي شملها الدمج، لكنها تشير إلى استمرار تدريس المنهاج الكردي في المدارس التي كانت تعتمده، مقابل المنهاج الحكومي في المدارس الأخرى، إلى حين انتهاء المرحلة الانتقالية.
وزارة التربية ترد على جدل المناهج.. وتتجاهل الأسئلة حول صور النساء
وفيما يتعلق بتنظيم المسارات التعليمية، أوضحت “أوسي” أن هناك توجيهات تقضي بتوزيع الطلاب وفق انتمائهم القومي، بحيث يتابع الطلاب الكرد دراستهم باللغة الكردية، فيما يتابع الطلاب العرب دراستهم باللغة العربية، إلى جانب اللغات الأجنبية، مع إدخال اللغة الأخرى تدريجياً.
ويأتي هذا التنظيم بالتوازي مع استمرار العمل بمسارات تعليمية مختلفة داخل المدارس، في انتظار إعداد المنهاج الوطني الموحد، وتحديد آليات الانتقال بين المناهج واللغات التعليمية.
الفاقد التعليمي.. خطة لم تدخل التنفيذ بعد
تواجه المدارس تحدياً آخر يتمثل في الفاقد التعليمي الذي تراكم خلال سنوات الحرب، وما رافقه من انقطاع عن الدراسة وتفاوت في مستويات التحصيل بين الطلاب.
اللغة الكردية تدخل المناهج السورية .. خطوة نحو الاعتراف بالحقوق القومية
وتقول “أوسي” أن هناك توجه لإعداد خطة تقوم على أربعة محاور لمعالجة هذه المشكلة، يبدأ أولها بتحديد المستوى الفعلي للطالب، ثم توزيع الطلاب ضمن مجموعات تعلم بحسب مستوياتهم، وليس أعمارهم فقط، بما يسمح بتحديد احتياجات كل مجموعة.
أما المحور الثاني فيعتمد على التعلم المكثف والمناهج المرنة، يليه التركيز على الدعم النفسي والاجتماعي وإعادة دمج الطلاب وتعزيز الانضباط داخل المدارس، وتجنب الأساليب التي تجعل الطالب يشعر بالفشل وتزيد احتمال تسربه من التعليم.
ويشمل المحور الرابع تأهيل المعلمين وتوفير المستلزمات الأساسية، من كتب ووسائل بصرية وأنشطة عملية تساعد على تحسين عملية التعلم.
لكن هذه الخطة لا تزال في مرحلة التنسيق، ولم يبدأ تنفيذها حتى الآن، كما لم تتوفر إحصائيات تحدد أعداد الطلاب المتأثرين بالفاقد التعليمي أو حجم الفجوات في مستوياتهم الدراسية، ما يجعل تحديد الاحتياجات والمدة اللازمة لمعالجتها أمراً مؤجلاً إلى حين استكمال التحضيرات.
أضرار تتجاوز المقاعد والألواح
ولا تنتهي تحديات المدارس عند المناهج والكوادر، فالأبنية والتجهيزات تشكل جانباً آخر من احتياجات العام الدراسي، في ظل الأضرار التي لحقت بالمنشآت التعليمية.
وتقول “أوسي” أن العمل يجري على إعداد نموذج موحد لحصر احتياجات المدارس، وتحديد أعداد المقاعد والألواح المطلوبة، بالتوازي مع التحضير لتشغيل ورش صيانة متنقلة لإصلاح الأثاث القابل للترميم، والتوريد من المصانع والورش المحلية، وإعادة تدوير التجهيزات، ونقل الأثاث من المدارس الأقل ازدحاماً إلى المدارس التي تعاني كثافة طلابية أكبر.
وتضيف أن التوجهات المطروحة للتأهيل تشمل إصلاح الأسطح والنوافذ وتأمين العزل وحماية الأبنية من الأمطار، إلى جانب تحسين الإنارة داخل الصفوف، والعمل على بناء شراكات مع منظمات دولية وغير حكومية، من بينها منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف”.
اتفاق يسمح لمدارس الكنائس في الجزيرة تدريس منهاج وزارة التربية
لكن عملية حصر الاحتياجات لا تزال مستمرة، ولم يُحدد حتى الآن العدد النهائي للمدارس التي تحتاج إلى الترميم بحسب بحو، فيما يرتبط تنفيذ أعمال التأهيل بتوفير التمويل والمواد اللازمة.
أنتجت هذه المادة ضمن زمالة سناك سوري 2026.







