إقالة مسؤولة أمريكية طبّلت لـ”ترامب” .. هل تستفيد سنغافورة من موهبتها؟
كاتي زكريا خسرت منصبها في أسبوع .. وسنغافورة تواجه المسؤولين بالتسامح الدائم
لم تمضِ المسكينة “كاتي زكريا” أسبوعها الأول في منصبها كمتحدثة باسم البيت الأبيض حتى جاء قرار مغادرتها للمنصب بسبب سوء الأداء، فيما لم تستفد الإدارة الأمريكية من التجربة السنغافورية في التسامح مع المسؤولين ومنحهم فرصةً مفتوحة للخطأ والتراجع ثم الخطأ مجدداً.
سناك سوري _ سنغافورة
وقالت وسائل إعلام أمريكية أن قرار إقالة “كاتي” جاء على خلفية ظهورها الصحفي الأول بعد توليها المنصب، حيث أجابت عن 3 أسئلة فقط من الصحفيين وأمضت بقية الوقت في سرد إنجازات السيد الرئيس “دونالد ترامب”، لكن ذلك لم يجدِ نفعاً لتنال رضا سيادته، فقد وصفها بالافتقار للموهبة وقرر إقالتها.
سنغافورة تتفاجأ بهطول الأمطار في الشتاء للعام 89 على التوالي
في حين، طالبت أصوات سنغافورية فاعلة، بإنصاف المتحدثة المسكينة والاستفادة من خبراتها التي امتدت لأسبوع، والتعاقد معها كخبيرة أجنبية في مجال التحدث باسم الحكومة، نظراً لعدم إدراك “واشنطن” موهبتها الحقيقية في القدرة على رؤية إنجازات الرئيس وشرحها مطوّلاً، مهما كان السؤال بعيداً عنها، ومهما كانت الصورة قاتمة، ومهما بلغت الأزمات في البلاد.
من جانبٍ آخر، ذكرت تقارير أمريكية أن “كاتي” قدّمت نفسها في السيرة الذاتية كمحامية، رغم أنها لم تجتز امتحان نقابة المحامين، رغم أنها تحمل شهادة الحقوق من جامعة “بيبردين”، بالتزامن مع إعلان مسؤول سنغافوري نفسه مستشاراً هندسياً رغم عدم دراسته للهندسة وعدم مروره بجانب أي كلية هندسة منذ أن كان في العشرين من عمره.
في اليوم العالمي للديمقراطية .. سنغافورة تبني تجربتها بسرعة وعصرية
وكشفت الحادثة، حجم المواهب الخارقة التي يمتلكها المسؤولون في سنغافورة عموماً، فهم قادرون على أن يصبحوا أطباء أو مهندسين أو مزارعين أو مصلحي محركات لسيارات شحن، أو أي مهنة أخرى متى ناداهم الواجب الوطني، دون الحاجة لسنوات الدراسة الجامعية إذ تكفي الموهبة مع بضع اجتماعات مع السذّج الذين أضاعوا وقتهم في الكليات.
ووجّه رئيس تحرير صحيفة “سنغافورة اليوم” الرسمية، نداءً إلى “كاتي” في افتتاحية العدد يطالبها فيه بالحجز على أول طائرة عاملة على خط “واشنطن- سنغافورة”، لتنال ما تستحقه من تكريم على موهبتها، مؤكداً أن الصحفيين “ما بينعطو وجه” وليس من مهمة المسؤول الإجابة عن أسئلتهم الغليظة وتدخلهم في ما لا يعنيهم، بل تكمن مهمته في تقديم الإنجازات للرأي العام وتوجيهه نحوها ليعرف مدى النعمة التي يعيش فيها.








