وقفة ضد التعذيب في حلب … والأمن يفض الاعتصام خلال 15 دقيقة
تضييق على المشاركين في وقفة احتجاجية ضد التعذيب في حلب

خرج ناشطون وشخصيات من «ثوار حلب» مساء الاثنين في وقفة احتجاجية ضد التعذيب داخل السجون، لكن الوقفة التي أقيمت في ساحة سعد الله الجابري واجهت منعاً في بدايتها وانتشاراً أمنياً حول المشاركين، قبل السماح بإقامتها لمدة 15 دقيقة فقط.
سناك سوري – حلب
وجاءت الوقفة التي دعا إليها ناشطون لديهم تاريخ في مواجهة الاستبداد خلال عهد الأسد، على خلفية وفاة الشاب محمد غميرة بعد توقيفه في قسم شرطة الحفة بريف اللاذقية، وسط مطالبات بوقف الانتهاكات داخل أماكن الاحتجاز والتحقيق في حالات الوفاة المرتبطة بالتعذيب ومحاسبة المسؤولين عنها.
وقال الناشط حليم كاوا، أحد المشاركين في الوقفة، إن عناصر من الأمن الداخلي انتشرت في ساحة سعد الله الجابري قبل بدء التجمع، ومنعت المشاركين من إقامة الوقفة لنحو 15 دقيقة بسبب عدم وجود ترخيص، رغم أن الدعوة إليها كانت متداولة ضمن مجموعة تضم، بحسب قوله، أشخاصاً من قيادة الأمن الداخلي في حلب.
وأضاف كاوا أن مشاركين تواصلوا خلال فترة المنع مع قيادة الأمن الداخلي للحصول على موافقة، قبل السماح لهم بإقامة الوقفة لمدة لا تتجاوز 15 دقيقة.
وبحسب كاوا، أحاط عناصر الأمن بالمشاركين خلال الوقفة ومنعوا المارة من الاقتراب منهم أو قراءة اللافتات، كما مُنع بعض الأشخاص الذين جاؤوا للمشاركة من الانضمام إليها.
وقال كاوا إن إحدى المشاركات طُلب منها مرافقة العناصر الأمنية، وأُبلغت بأنها «مطلوبة على الأمن العسكري» لمقابلة قائد الأمن الداخلي في حلب، قبل التراجع عن الطلب بعد تدخل عدد من الموجودين. كما قال إن أحد العناصر رفض التحدث إليها في بداية التجمع لأنها امرأة.
ووصف كاوا طريقة التعامل مع الوقفة بأنها «صادمة» للمشاركين، مشيراً إلى أن معظمهم شاركوا في الثورة السورية وواجهوا أجهزة نظام الأسد خلال السنوات الماضية.
وقال إن أحد المشاركين، وهو معتقل سابق في سجون الأسد، شعر بالقلق عندما لاحقته العناصر الأمنية بعد وصوله حاملاً اللافتات المخصصة للوقفة.
ورأى كاوا أن المشكلة تتجاوز تصرفات العناصر الموجودين في الساحة إلى ما وصفه باستمرار «العقلية الأمنية» تجاه التجمع وحرية التعبير، متسائلاً عن سبب التضييق على وقفة تتقاطع مطالبها مع المواقف الرسمية الرافضة للتعذيب.
وجاءت الوقفة بعد مقتل محمد حسام الدين غميرة في المستشفى الجامعي باللاذقية الأحد 16 آب، عقب تدهور حالته الصحية بعد عنف جسدي تعرض له خلال توقيفه في قسم شرطة الحفة.
تقرير حقوقي يوثّق انتهاكات ضد المشاركين في اعتصام “قانون وكرامة” .. ويدعو لمحاسبة المحرّضين








