سناك ساخنالرئيسية

عام من الانتظار.. عماد الرواشدة يبحث عن أبنائه وأحفاده المفقودين في ليبيا

أجرى فحوصات DNA في ثلاث دول ويقول إنه لا توجد مؤشرات على غرقهم

منذ أكثر من عام، يبحث “عماد الرواشدة”، من مدينة طفس في ريف درعا الغربي، عن مصير أبنائه وأحفاده وعددهم 10 أشخاص، فقدوا داخل الأراضي الليبية في شهر آب 2024، بعد انقطاع الاتصال بهم أثناء وجودهم في منطقة الخمس التابعة لطرابلس.

سناك سوري-درعا

ويقول الرواشدة في تصريحات نقلتها شبكة “درعا 24“، إن المفقودين هم ابنته وزوجها وأطفالهم الثلاثة، وابنه وزوجته وطفلاه، إضافة إلى ابن شقيقه، وكانوا يستقلون سيارة عند انقطاع الاتصال، دون ورود أي معلومات مؤكدة عن مصيرهم منذ ذلك التاريخ.

وأوضح أنه أجرى فحوصات DNA في ليبيا وتونس وإيطاليا للتحقق من احتمال وفاتهم أو وجودهم بين جثامين مجهولة الهوية، كما زار إيطاليا، وتحديداً جزيرة لامبيدوزا، في إطار البحث عن أي أثر لهم، وبحسب متابعته، لم تسجل أي حالات غرق في تاريخ خروجهم من ليبيا، كما لم توثق حوادث غرق جماعية أو جثث مفقودة تعود لأطفال أو لأفراد من عائلته في تلك الفترة.

غرق سوريين في البحر
غرق مركب للاجئين سوريين _ انترنت أرشيف

وأضاف الرواشدة أنه تعرض للاستغلال من قبل مهربي بشر في ليبيا وسوريا، ودفع مبالغ مالية كبيرة مقابل وعود بالحصول على معلومات، من دون نتائج حاسمة، وقال إنه يعتقد أن أفراد عائلته ما زالوا داخل ليبيا، موجهاً نداءً لكل من يستطيع المساعدة للتدخل وكشف مصيرهم ولمّ شمله بهم.

وفي سياق آخر، أشار الرواشدة إلى أن مشكلاته تفاقمت بعد قيامه بفضح عدد من مهربي البشر وتقديم شكوى رسمية بحقهم داخل سوريا، ما أدى بحسب روايته إلى اتهامه بقتل شقيق أحد المهربين في مدينة طفس ورفع دعوى قضائية ضده، رغم تأكيده أنه لم يكن موجوداً في سوريا حينها.

وأوضح أن هذه القضية تسببت بملاحقته قضائياً، ما يمنعه حالياً من العودة إلى سوريا، في وقت يواصل فيه البحث عن مصير عائلته المفقودة في ليبيا، مطالباً بإنصافه ورفع ما يصفه بـ”التهمة الكيدية” الموجهة إليه.

كما أشار إلى أن محاميتين إيطاليتين تعملان ضمن منظمة إنسانية تتابعان ملفه وملفات سوريين مفقودين آخرين، في إطار تحرك قانوني لإثبات كيدية الدعوى المرفوعة بحقه، والتحضير لرفع دعوى دولية تتعلق بملفات فقدان السوريين على طرق الهجرة والتهريب، لكشف مصير المفقودين ومحاسبة المتورطين، بحسب قوله.

سوريون محتجزون في ليبيا

وشهد شهر تشرين الأول 2025 وقفة احتجاجية في درعا، طالب خلالها المحتجون حكومة بلادهم بتحمل مسؤولياتها الإنسانية والقانونية، والكشف عن مصير أبنائهم المفقودين داخل السجون الليبية.

وقال أحد المشاركين في الوقفة، ويدعى فيصل، إن لديه أقارب بينهم أطفال ونساء محتجزون في السجون الليبية منذ نحو عام، مشيراً إلى أنه علم بعد رحلة طويلة من البحث أنهم في سجن تابع للحكومة الليبية، إضافة إلى وجود أربعة شبان من قرية محجة، ثلاثة منهم دون سن 17 عاماً.

وفي سياق متصل، أفاد محتجز سابق يدعى فايز (اسم مستعار)، وهو شاب ثلاثيني من ريف اللاذقية، أنه غادر إلى ليبيا منتصف عام 2024 مع صديق له بعد أن دفع كل منهما مبلغ 10 آلاف دولار لمهرب، ووصل إلى ليبيا بطريقة نظامية قبل أن ينتظر أشهراً في فندق دون أن يتمكن من السفر.

لاجئون سوريون _ انترنت

وأوضح فايز لـ”سناك سوري” أن المهرب أخبرهم لاحقاً بموعد السفر، قبل أن يتم اقتيادهم مع مجموعة مهاجرين بوجود مسلحين، ليتعرضوا بعدها للاختطاف وسرقة أموالهم وهواتفهم وملابسهم. وأضاف أن صديقه تمكن من الهرب والعثور على مهرب جديد، دفع له 4000 يورو، ونجح بالوصول إلى إيطاليا ثم ألمانيا، فيما عاد لاحقاً إلى سوريا بعد تعثر طلب لجوئه.

وبحسب تقديرات غير رسمية صادرة عن منظمات إغاثية محلية، يتواجد اليوم ما بين 30 و50 ألف سوري في ليبيا، غالبيتهم وصلوا إليها بعد عام 2011.

وكان وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني أعلن في أيار الماضي عن قرار فتح سفارة وقنصلية للجمهورية العربية السورية في ليبيا، بهدف تقديم الخدمات القنصلية لأبناء الجالية وتعزيز العلاقات الثنائية.

زر الذهاب إلى الأعلى