50 ألف ليرة كانت كافية لمنع استيراد السكر!

مزارع يحصد محصول الشوندر السكري في ريف حماة-انترنت

هل هو خطأ حكومي ذلك الذي أدى بطريقة أو بأخرى لتراجع القدرة الشرائية لدى المواطن؟

سناك سوري-دمشق

في الوقت الذي يقول فيه الخبير الاقتصادي  “عابد فضلية”، إن تراجع القدرة الشرائية للمواطن سببه عدم إقلاع عجلة الإنتاج كما يجب، إذ أن معظم السلع الأساسية في الأسواق حالياً مستوردة، مثل الأرز والشاي والسكر، يستغرب فيه المواطن لماذا لا تلغي الحكومة استيراد السكر، وتدعم صناعة الشوندر السكري ومعمل السكر أحد المعامل الخاسرة في البلاد حالياً.

محصول الشوندر السكري، كان قد خرج من حسابات المزارعين في “حماة” جراء الجفاف وانحباس الأمطار، وبحثوا عن بدائل زراعية أخرى، وفق ما ذكرت صحيفة البعث عام 2018، دون أن تلتفت الحكومة لحل هذه المشكلة خصوصاً مع كثرة الأمطار التي هطلت خلال العام الفائت والحالي.

في العام 2011 بلغ إنتاج الشوندر السكري 1,8 مليون طن، وهي كمية تنتج 180 ألف طن سكر تقريباً، وفق صحيفة قاسيون، إلا أن الإنتاج انخفض مرة واحدة إلى 29 ألف طن فقط خلال 2015، وهي كمية غير قادرة على إنتاج سكر يغطي تكاليف تشغيل معمل السكر في تل سلحب بحماة، ما ألغى فكرة إنتاجها وتحولت إلى علف للحيوانات، وأغلق المعمل.

اقرأ أيضاً: ناشط: إيقاف معمل سكر “تل سلحب” يهدر 3 مليارات ليرة سنوياً!

مزارعو الشوندر السكري، الذين أحجموا عن زراعة هذا المحصول الذي كان يعتبر أحد المحاصيل الاستراتيجية في البلاد ما قبل الحرب، تساءلوا عام 2018 وفق صحيفة الثورة آنذاك، لماذا لم ترفع الحكومة سعر استلام الشوندر البالغ 25 ألف ليرة للطن إلى 40 أو 50 ألف ليرة، كما فعلت مع محصول التبغ، وتساءلوا كذلك عن مصلحة الحكومة في إغلاق المعمل والتوجه نحو الاستيراد بأسعار مرتفعة عوضاً عن دعم زراعته وتأمينه بأسعار مقبولة محلياً.

هل نستطيع القول أن الحكومة ارتكبت خطأ بعدم دعمها لمحصول الشوندر السكري، ما أدى إلى استيراده وتكبيد خزينة الدولة المزيد من القطع الأجنبي، في وقت تحتاج فيه البلاد بطول أراضيها الزراعية وعرضها لأي مبلغ نقدي بالقطع الأجنبي لتضمن سعر صرف ثابت أمام العملات الأخرى؟، وما ذنب المواطن ليتحمل تبعات هذه الأخطاء المتكررة في السياسات الاقتصادية.

اقرأ أيضاً: الحكومة تُغلق شركة السكر وتستورده من الخارج

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع