معاقبة مديرة في الحسكة سمحت للإعلام بتصوير مدرستها
المدرسة تحتاج نوافذ وأبواب ومقاعد .. ومدير التربية ينقل المديرة لقرية نائية
عاقبت مديرية تربية الحسكة مديرة مدرسة “وليد نوفل” “راغدة اليونس” بسبب سماحها للإعلام بتصوير واقع المدرسة التي تفتقر إلى النوافذ والأبواب والمقاعد والسبورات.
سناك سوري _ متابعات
وتداول ناشطون كتاباً وجهته المديرة “راغدة اليونس” إلى وزير التربية تشتكي فيه صدور قرار تعسفي بنقلها إلى قرية نائية “خويلد” بريف “الحسكة” بذريعة فتح مدرسة “وليد نوفل” بدون علم مدير التربية.

المديرة أكدت أنها أبلغت مدير التربية وتمت الموافقة على إجراء أعمال تنظيف للمدرسة بمشاركة المعلمين والأهالي، حيث قدم الأهالي الآليات اللازمة لترحيل الركام وتأمين صهريج ماء وقاموا بتنظيف المدرسة وشطف الصفوف.
وتابعت أن معاون مدير التربية “فيصل العلي” زار المدرسة في اليوم الأول للدوام و6 أيلول، واطلع على واقع العملية التربوية والمدرسة والجلوس مع الأطفال وتشجيعهم على الدوام.

ولكن في اليوم الثاني قام مدير التربية “عدنان بري” باستدعاء المديرة إلى مكتبه وسألها عن سبب فتح المدرسة واستقبال التلاميذ، وعن سبب سماحها لمراسلة الإخبارية السورية، والتي كان معها موافقة وتصريح بالدخول إلى المدرسة والتصوير فيها، وبعد هذه الزيارة اتخذ قرار نقل المديرة إلى الريف علماً أن لديها خدمة 24 سنة وفق حديثها.
وطالبت “اليونس” من وزير التربية فتح تحقيق بالحادثة وإنصافها عن القرار الجائر.
تقرير “الإخبارية” المذكور وثّق غياب الأبواب والنوافذ عن المدرسة، وجلوس الأطفال على الأرض بسبب غياب المقاعد، فيما قالت المديرة خلال لقاءٍ معها أن المعلمين أحضروا سبورات من منازلهم، وطالبت مديرية التربية بتجهيز المدرسة بالحد الأدنى لحماية الطلاب.
الحادثة لا تظهر فقط واقع المدارس المتهالك في عموم سوريا وحاجتها لإعادة بناء وإعمار لتصبح جديرة باحتضان الطلاب في العام الدراسي، بل تظهر أيضاً سوء إدارة يصل إلى معاقبة مديرة لأنها فتحت الباب أمام الإعلام لتصوير الواقع، على أن إخفاء تهالك المدارس سيحل المشكلة وأن عدسة الكاميرا هي التي تترك المدارس بلا أبواب ونوافذ ومقاعد.








