سناك ساخرأخر الأخبارالرئيسية

اتحاد الكتّاب المعيّن يسخر من التعيين… متى يدعو لانتخابات؟

الاتحاد يتأخر 5 أشهر عن وعده بإجراء انتخابات ديمقراطية شفافة

جاب اتحاد الكتاب العرب الديب لكرمه كما يقال بالعامية عندما ذكّرنا بالانتخابات في النقابات والاتحادات على زمن البعث البائد، فمنشوره الساخر من التعيين ذكّرنا أن الاتحاد الحالي الذي يسخر من التعيين ويرفضه قد عُّين تعييناً ولم يمارس الانتخاب يوماً رغم أنه وعد بها.

سناك سوري – ساخر

لا أعرف ماذا خطر في بال اتحاد الكتاب العرب أن ينشر تعييناً أصدره حزب البعث الذي كان يسيطر على النقابات ويقرر مصالح أعضائها كما يراها، فتذكيرنا بهذه المعلومة التي لم ننساها ذكرنا أيضاً بالانتخاب وبأن النقابات مؤسسات مستقلة وظيفتها حماية مصالح أعضائها الذين يختارونها عن طريق الانتخاب وليس عن طريق حزب سياسي ولا سلطة تنفيذية.

تدخّل حزبي خارج الدستور .. قيادة البعث تسمّي نقيب مهندسي السويداء

والحقيقة أن أي سخرية من حزب البعث هي سخرية محقة، فأي اتحادٍ للكتّاب ذاك الذي سيشكّله حزب “البعث”، وأي مكتب تنفيذي لاتحاد يفترض أنه يضم المبدعين في البلاد سينتظر توقيع الرفيق  “هلال الهلال” كي يتشكّل.

ولأن الاتحاد لا يجب أن ينتظر توقيع “هلال” ولا غيره ليتشكل يجب أن يكون قدوة في انتخاب إدارته، ويكون لمبدعيه وأعضائه صوتٌ يغيّر تلك  الصورة المقيتة المختومة بشعار “البعث”.

لكن المفارقة، أن الاتحاد الحالي الذي تسخر صفحته من “انتخابات النظام المخلوع” حين كان الأمر يأتي بـ”التعيين” بأوامر من القيادة المركزية للحزب، أقفلت صفحته التعليقات لسبب مجهول.

يتعارض مع استقلالية النقابات .. قيادة البعث تغيّر نقيب المهندسين الزراعيين

فالاتحاد الحالي تم تعيينه في نيسان 2025، حين أعلنت “الأمانة العامة للشؤون السياسية” التابعة لوزارة الخارجية تشكيل مجلس تسيير أعمال للاتحاد. وقد ردّت رئيسة فرع الاتحاد في السويداء “وجدان يوسف أبو محمود” بتقديم استقالتها فور صدور القرار الذي اعتبرته فرض وصاية من كتّاب لا ينتمون لهذه المؤسسة العريقة وفق حديثها.

الشؤون السياسية عيّنت حينها “محمد طه العثمان” رئيساً، لكنه سيعلن استقالته فجأة في تشرين الأول من العام نفسه، ليتم تكليف “أحمد جاسم الحسين” رئيساً للاتحاد بطريقة غامضة، حيث كتبت صفحة الاتحاد حينها “تكليف أحمد جاسم الحسين رئيساً” دون إيضاح الجهة التي كلفته.

الاتحاد ذاته أصدر في نيسان 2025 بياناً أعلن فيه تشكيل إدارته الجديدة نزولاً عند القرارات والتوجهات العامة للدولة بإعادة هيكلة المؤسسات، وقال أن تشكيل هذه الهيئة لا يغني عن إجراء انتخابات ديمقراطية شفافة وبمشاركة الجميع خلال سنة من تاريخ البيان بعد تهيئة البيئة المناسبة للعمل الثقافي.

مرّت السنة يا اتحاد، مرّت سنة و5 أشهر، رجع أيلول يا اتحاد ولم تحدث الانتخابات الشفافة الديمقراطية بمشاركة الجميع، ولا زلنا نمارس لعبة التعيين كما كان الحال أيام النظام “المخلوع” التي يسخر الاتحاد منها.

ولا ننسى القول في الختام أن اجتماعات “اتحاد الكتّاب العرب” لا تبتعد عن بقية المؤسسات والنقابات حيث تبقى النساء في الصفوف الخلفية ليتصدر الرجال الصورة، في إيحاء ربما لتشكيل اتحاد للكاتبات العربيات لعلّهم يحظون بفرصة للظهور.

النساء في أقصى الخلف في اجتماع لاتحاد الكتاب العرب- صفحة الاتحاد

زر الذهاب إلى الأعلى