تجنّباً لتهجير السكّان .. محافظة درعا تحصي الآبار لمواجهة أزمة المياه
مواطن من درعا لـ سناك سوري: مستعد للتبرع بأرضي للدولة لتحفر بئراً شرعياً
دعت محافظة “درعا” المواطنين إلى الإبلاغ عن آبارهم الجوفية ومواقعها وحالة ترخيصها بهدف إحصاء عدد الآبار في المحافظة ودراسة حالتها.
سناك سوري _ متابعات
ونشر “مركز درعا الإعلامي” منشوراً دعائياً جاء فيه: «دفع الناس أثماناً باهظة للبقاء في أرضهم .. لا تكن سبباً في تهجيرهم.. بلّغ عن بئرك في أقرب وحدة إدارية»، حيث طلب من أصحاب الآبار تسجيل مواقع آبارهم لدى الوحدات الإدارية، أو استخدام رابط للإبلاغ عن الآبار يتضمن معلومات عن موقع البئر وما إذا تم إحصاؤه سابقاً وتوضيح حجم استطاعة الغاطسة، وعمق البئر ومصدر الطاقة المعتمد عليه، وحالة ترخيصه واستثماره.
جفاف بحيرة المزيريب يدقّ ناقوس الخطر .. المياه عبءٌ إضافي على أهالي درعا
هذه الخطوة جاءت في ظل تفاقم أزمة المياه في “درعا” والتي ساهم حفر الآبار العشوائية في تصاعدها، ما حمّل الأهالي عبئاً مادياً إضافياً لتأمين مياه الشرب والاستخدامات الأخرى.
ونشر سناك سوري في وقت سابق تقريراً عن جفاف بحيرة “المزيريب” في ريف “درعا” الغربي، وأثر ذلك على سكان المنطقة، سواءً في سقاية أراضيهم الزراعية أو في تأمين مياه الشرب لمنازلهم.
وقال أحد سكان المنطقة أن هناك الكثير من الآبار غير الشرعية في المنطقة، ولكن في الوقت ذاته لا توجد آبار شرعية وسط غياب الجهود الحكومية لحفرها، مضيفاً أنه مستعد للتبرع للدولة بمساحات من أرضه الزراعية لتحفر فيها آباراً شرعية وتؤمّن المياه للسكان.
في حين تحدّث عدد من أصحاب الصهاريج عن مواجهة صعوبات في تعبئة المياه من الآبار، وضعف الضخ من بعضها أو الازدحام الكبير على بعضها الآخر.
أزمة المياه والجفاف في “درعا” جاءت نتيجة تداخل عدة عوامل بينها الآبار العشوائية وتراجع الهطولات المطرية وتناقص المياه الجوفية وتراجع غزارة الينابيع، ما زاد من الضغط على مصادر المياه، علماً أن آخر إحصاء للآبار أجري عام 2023 أظهر وجود نحو 3600 بئر غير مرخص، فيما ارتفع الرقم خلال الأعوام الماضية في ظل غياب إحصاء دقيق للآبار غير المرخصة، والتي يقول مسؤولون حكوميون أنها سبب رئيسي لأزمة المياه في المحافظة.



