الرئيسيةتقارير

ياغي: أملاك عامة تؤجر بـ1000 ليرة سنوياً وقيمتها الحقيقية مئات الملايين

فتح ملف استثمار الأملاك العامة.. هل هو إهمال وتقصير أم فساد؟

سناك سوري-خاص

أعلن وزير المالية “كنان ياغي” مؤخراً، العمل على معالجة ملف إعادة إدارة واستثمار ممتلكات الدولة من العقارات والأراضي، بهدف تأمين موارد مالية مهمة لخزينة الدولة والموازنة العامة، في وقت كان الشارع السوري يطرح العديد من التساؤلات حول لماذا لا تستثمر المؤسسات الخدمية أملاكها العامة بالشكل الأمثل، وسط الحديث عن إيجارات بـ”تراب المصاري” يدفعها المستثمرون!.

حديث “ياغي” أمام مجلس الشعب الإثنين الفائت، زاد حالة الاستغراب لدى غالبية المواطنين السوريين، حين قال أن عشرات الآلاف من تلك الممتلكات مستثمرة ومؤجرة “بأبخس الأثمان”، مضيفاً أن «هناك محلات أو عقارات مملوكة للدولة وسط العاصمة، تؤجر بألف وألفين وخمسة آلاف ليرة سنوياً والقيمة الحقيقية لإيجاراتها بمئات الملايين»!!.

“ياغي” الذي سبق وأن قال إن المالية “للجباية”، أكد أنها «لا تفكر في فرض أي ضرائب، بل بإعادة استثمار الأصول الخاصة المملوكة للدولة، لأن هذا الأمر يمكن أن يحدث فارقاً حقيقياً بالنسبة للإيرادات في الموازنة العامة للدولة».

هناك أملاك عامة تؤجر بـ1000 ليرة سنوياً وقيمتها الحقيقية مئات الملايين كنان ياغي – وزير المالية

 

اقرأ أيضاً: محافظة “دمشق” تترك أملاكها لصالح “المستثمرين” وتستثمر في أملاك “الشعب”!

أن تأتِ متأخراً!

في تعليقها على الخبر، قالت وزيرة الاقتصاد السابقة “لمياء عاصي”، من خلال منشور رصده سناك سوري عبر صفحتها الشخصية في فيسبوك: «أن تأتي متأخرا ..خير من أن لا تأتي أبدا»، وأضافت: «بالتأكيد استثمار الملكيات العامة، كان أمرا حتميا وبديهيا منذ اليوم الأول للحرب وتردي الإيرادات العامة بشكل كبير، وبدلا عن ذلك لجأت الحكومات المتعاقبة للتمويل بالعجز كطريقة سهلة».

الخبيرة الاقتصادية رأت أنه «لو تم البدء باستثمار وإدارة ملكيات الدولة أولا، قبل الممارسات الغريبة التي شهدها الكثير من مداهمات ودوريات وتكاليف مالية عشوائية، وأدت إلى عرقلة عمل المؤسسات الإنتاجية والدورة الاقتصادية في كل المجالات».

وأكدت على ضرورة أن تتولى إدارة أملاك الدولة، «هيئة مستقلة ومتخصصة بإدارة العقارات والأراضي والمؤسسات، لا من قبل دائرة في وزارة المالية ليست مؤهلة لتلك المهمة البالغة الأهمية والخطورة».

يجب أن تتولى إدارة أملاك الدولة هيئة مستقلة ومتخصصة، وليس دائرة بوزارة المالية لمياء عاصي-وزيرة سابقة وخبيرة اقتصادية

إن كنتَ تدري!

موضوع استثمار الملكيات العامة، سبق أن تمت إثارته أكثر من مرّة عبر الوسائل الإعلامية بما فيها الحكومية، ففي عام 2017، قالت صحيفة تشرين المحلية في تحقيق لها حول الأمر، إن محافظة “دمشق” تمتلك محلاً بمساحة 30 متراً في أول شارع الحمرا الشهير بغلاء إيجاراته وعقاراته، حيث يبلغ إيجار المحل مليون ليرة سنوياً، بينما وقياساً بأسعار السوق يجب ألا يقل إيجاره عن 50 مليون ليرة، (أسعار وإيجارات عام 2017).

فتح ملف استثمار الأملاك العامة، ليس من شأنه رفد خزينة الدولة بمليارات كثيرة فحسب، بل ربما يكون أحد الملفات التي قد تكشف عن فساد كبير سابق، وهو أمر لا بد أنه هام جداً بالنسبة للحكومة التي تقول إنها تعمل على مكافحة الفساد والفاسدين وتتوعدهم بكل لحظة عبر المنابر الإعلامية، فطالما أن الملف قد فُتح من حق المواطن أن يعلم تطوراته كاملة ويرى من حرموه من إيرادات أملاكه العامة في دائرة المحاسبة، سواء كان بسبب الإهمال أم بسبب الفساد.

اقرأ أيضاً: تعرفوا على “البلاوي الزرقا” التي تخفيها محافظة “دمشق”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى