أخر الأخبارالرئيسيةشباب ومجتمع

كرنفال شؤون الشباب في حلب .. فعاليات متنوعة يتصدّرها المسؤولون

الشباب في الصفوف الخلفية لكرنفالهم .. وغياب شبه تام للنساء عن قائمة المتحدثين

أطلقت منظمة “شؤون الشباب” كرنفالاً شبابياً في مدينة “حلب” قالت أنه يمثّل أول تظاهرة من نوعها في سوريا بعد سقوط النظام، وقد حظي برعاية رسمية من محافظة حلب وغرفة الصناعة في المدينة، بدءاً من انطلاقته يوم الاثنين وحتى نهايته اليوم.

سناك سوري _ دمشق

لكن الرعاية الرسمية التي تجسّدت بحضور شخصيات حكومية، سرعان ما سرقت الأضواء وتصدّرت المشهد، فاحتلّ المسؤولون الصفوف الأولى كما جرت العادة، بينما بقي الشباب في الصفوف الخلفية لكرنفالهم، وتحوّلت الفعالية إلى مناسبة لالتقاط صور للمسؤولين الحكوميين، كدليل على دعمهم لجيل الشباب.

واتسمت فعاليات الكرنفال بالتنوع ومحاولة تغطية مواضيع مختلفة تهمّ الشباب، وظهر بوضوح أن الفعالية تحظى بدعم رسمي، حيث لاقت استجابة واسعة لاستضافة شخصيات رسمية من المحافظ إلى رئيس الجامعة إلى رئيس فرع اتحاد الصحفيين في حلب.

منظمة شبابية تحذّر من المونديال .. 90 دقيقة تسلية تهدّد الأخلاق والقيم

وإلى جانب اللقاءات الرسمية، أقيمت فقرات حوارية مع ضيوف آخرين بينهم ناشطون إعلاميون ومحللون اقتصاديون وصولاً إلى مدرب “أهلي حلب” بكرة السلة اللبناني “جاد الحاج” للحديث عن الملف الرياضي، لكن اللافت في قائمة الضيوف المتحدثين كان الغياب شبه الكامل للعنصر النسائي، حيث كانت الناشطة والباحثة “عبير فارس” الضيفة الوحيدة كمتحدثة خلال الكرنفال، ما يشير إلى تكرار سيناريو استضافة الرجال وتصديرهم في المشهد دون الالتفات لضرورة الحضور النسائي وتحقيق التوازن بين الجنسين في هذه المواقع.

يحسب للكرنفال أنه أفرد مساحة واسعة لجيل الشباب للحديث عن همومه وتطلعاته وقضاياه، ووفّر متحدثين يملكون تجارب متنوعة قد تُغني مخيّلة الحضور، فضلاً عن التنوع في الفعاليات ليشمل عروضاً مسرحية وموسيقية وأمسيات شعرية إلى جانب اللقاءات والنقاشات، لكن التجربة “الأولى من نوعها” ستحتاج المزيد من التطوير وتغيير العقلية التقليدية في التنظيم وإدارة التفاصيل بدءاً من توزيع مقاعد الحضور إلى اختيار المتحدثين، ومنح الشباب فرصة قيادة الكرنفال وإدارته على طريقتهم الأكثر تفاعلية ومرونة.

زر الذهاب إلى الأعلى