الرئيسيةشباب ومجتمع

التقدم بالسن وكورونا.. ازدهار سوق الفيتامينات والمكملات الغذائية

أطباء يحذرون من تناول الفيتامينات دون وصفة طبية: مخاطر زيادتها مثل مخاطر نقصانها

سناك سوري – رهان حبيب

تطلب بعض السيدات والرجال بعد الأربعين الأوميغا 3، وأخرون يداومون على أنواع مختلفة من الفيتامينات دون وصفات طبية، بناء على معلومات عامة لديهنّ عن الصحة، مثل “نضال عساف ” ٥٥ عاماً الموظفة بمديرية التربية، التي اشترت نوعا من المكملات الغذائية لتعوض نقص بالعناصر شعرت بأعراضه وبناء على نصيحة الصيدلاني اشترته وواظبت عليه.

“عساف” التي تعمل عملاً مكتبياً حاولت البحث عبر شبكة الإنترنت عن مخاطر انقطاع الدورة الشهرية، وحاولت تحسين وضعها الصحي خاصة بعد أن ظهرت تجاعيد إضافية حول العين، تقول في حديثها مع سناك سوري: «شعرت أن التعب أخذ يرافقني ولم أتمكن من استشارة طبيب لأني أعلم أن الموضوع بحاجة لتكاليف إضافية للفحوصات والتحاليل فزرت الصيدلاني ونصحني بنوع من الأوميغا 3وشعرت بتحسن بعد عدة أيام».

بدوره “إياس المرعي” مهندس بعمر ٤٥ استفاد من نصيحة صديقه وحصل على منتج محلي من فيتامين B12، محاولاً تقوية مناعته مبرراً ذلك بالقول: «في هذه الظروف اختلفت القائمة الغذائية ولا شك أننا اختصرنا بعض الأنواع من الأغذية المفيدة فحاولت التعويض لأحصل مرة على فيتامين b12 ومرة على الفيتامين d ومن بعدها الزنك خاصة بعد الكورونا والحاجة للفيتامينات وفق ما نتابع على الشاشات وشبكات التواصل».

اقرأ أيضاً: نصائح لوقاية المرأة الحامل وجنينها من كورونا تعرفوا إليها

ازدياد الطلب على المتممات الغذائية، أمر يؤكده الصيدلاني “غازي الحلبي” الذي يفضل الحصول على الكمية المطلوبة من الفيتامينات من خلال الطعام، ولمس أن نسبة كبيرة ممن حصلوا على الدواء اعتمدوا على معلومات وليس تحاليل أو استشارة طبيب.

تناول المتممات سلاح ذو حدين حسب “الحلبي” له مضار وفوائد أيضاً ويوضح ذلك: «الفيتامين B12 الموجود في اللحوم والبيض ومنتجات الحليب، زيادته تؤدي إلى إسهال وطفح جلدي، حكة، دوخة، غثيان، وأحياناً وذمة رؤية وأزمة قلبية، ونقصه يؤدي إلى فقر دم تعب انخفاض وزن والاهتزاز اضطرابات الذاكرة وضعف الرؤية وغيرها، ولابد من الحذر بكمية الجرعة في حين زيادة الجرعة فيتامين D تؤدي إلى تراكم الكالسيوم في الجسم وبالتالي قد تشكل حصيات ومشاكل في الكلى وكذلك الزنك فزيادة الجرعة تسبب عسر الهضم و الإسهال و الصداع».

يضيف: «زاد الطلب على الفيتامين B12  و D بعد انتشار كورونا مع العلم بارتفاع أسعار هذه المكملات ورغم ذلك يفضلها كثير من الأشخاص لاختصار الفحوص المكلفة، وهذا يعتبر سلوكاً خاطئا لا تحسب نتائجه».

لا ينطبق مثل “في الزيادة إفادة” في تعاطي الفيتامينات، وفق طبيبة الغدد “إيمان الحلبي” التي سجلت عدداً كبيراً من الحالات تتناولها بشكل عشوائي ودون وصفة طبيب، وحذرت من «مضاعفات لا يمكن تجاوزها».

اقرأ أيضاً: كيف تحافظ على سلامة المسنين في ظل جائحة كورونا ؟

الجسم قادر على الاحتفاظ بمخزون فيتامين B12 عدة سنوات، لذا نقصه نادر إلا بحالات عند كبار السن-النباتيون وغيرها حسب الطبيبة “الحلبي”، كما أن نقص هذا العنصر أمر مبالغ به ولا يجوز تناوله دون وصفة الطبيب، وكذلك الأوميغا الذي لا يوجد تحليل خاص به ولا يختزنه ولا يقوم الجسم بإنتاجه، ويحصل عليه من خلال الأطعمة كالسمك الحليب والزيوت نباتية، و يحدد حاجته الطبيب ومن الخطأ أخذها بدون استشارة، وحذرت من أن المكملات الغذائية الحاوية عليه تؤهب لتخفيض خطر الإصابة القلبية ولكن قد تحفز لديهم تطور رجفان أذيني وهذا يزيد خطر الجلطة الدماغية.

وبالنسبة للزنك وفيتامين D ترى “الحلبي” أن جائحة كورونا ساهمت بتوجيه الأنظار لها، فالزنك عنصر يحتاجه الجسم بكميات قليلة. لتنشيط الأنزيمات والنظام المناعي، ويجب الحذر فإعطاءه لفترة طويلة يسبب نقص الكولسترول الجيد وبالتالي زيادة خطر الإصابة القلبية وعدة مضاعفات وقد يتداخل مع امتصاص النحاس وبالتالي نقص امتصاص الحديد ونقص الكريات البيض، أما فيتامينDوهو هرمون يعمل على امتصاص الكالسيوم ويوجد علاقة ببن نقصه وأمراض المناعة والسكري.

وختمت بالإشارة إلى أن الأبحاث أكدت مؤخراً عدم وجود دليل علمي قوي يوصي باستخدام فيتامين d كطريقة للوقاية والعلاج من الكورونا، والتناول المستمر عند الأصحاء أكثر من ٥٠٠٠٠ وحدة دولية باليوم يمكن أن يحدث تسمما بعد عدة شهور.

أسعار المكملات الغذائية يخبرنا عنها الصيدلاني “غازي الحلبي” فيقول إن «سعر أوميغا 3 الوطني 11000 والأجنبي 24200، وفيتامين د 50000 وحدة الوطني 30 حبة 2000، والأجنبي 15 حبة 19100 ، أما فيتامين د 10000 وحدة 10 حبات 800 ل س الأجنبي 15 حبة 12800، والزنك الوطني يبدأ بـ 3000 أما الأجنبي 17500، و بـ 12 الوطني 4200 و الأجنبي 13500».

أخيراً يؤكد كل الأطباء الذين التقيناهم، أنه لا يجوز أخذ أي نوع من الفيتامينات والمكملات الغذائية، دون استشارة طبية أو تحاليل خاصة تؤكد نقص أحد الأنواع في الجسم، لأن في زيادتها مخاطر كبيرة تماما كما في نقصها.

اقرأ أيضاً: خطوات يجب اتباعها في حال الاشتباه بالإصابة بكورونا.. تعرفوا إليها

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى