هل دفع رئيس الحكومة والوفد الوزاري أتاوات على سياراتهم ليدخلوا الرقة؟

من زيارة الوفد الحكومي إلى "الرقة"

تفاصيل ما حدث مع رئيس الحكومة “عماد خميس” والوفد الوزاري في “الرقة”!

سناك سوري-خاص

غادر رئيس الحكومة “الرقة” دون أن يناقش مع سكانها الهم الذي يؤرقهم والمتمثل بالأتاوات التي تفرضها عليهم الحواجز لتزيد من قهرهم وإهمال الحكومة لهم.

“عماد خميس” كان قد ترأس وفداً حكومياً تجول في المناطق التي استعادت الحكومة السيطرة عليها قبل قرابة عامين، والتقى بالمسؤوليين المحليين الذين يديرون شؤون المحافظة من مكاتبهم في “حماة” وجاؤوا مع رئيس الحكومة وغادروها معه.

مصادر خاصة كشفت لـ سناك سوري أن الأهالي تعرضوا للتهديد من قبل جهات معينة بأن من يذكر موضوع الأتاوات أمام رئيس الحكومة سيدفع ثمناً غاليا، بينما مُنع البعض من لقاء الحكومة وتم ابعاده عن الزيارة لأنهم كانوا سيفتحون الموضوع متحدين كل المخاطر. فإثارة موضوع “الجمرك” أمر لا يريده الكثيرون في المحافظة طالما أنه باب رزق يدر على “أصحابه” الملايين والمليارات التي تأتي من جيوب الفقراء من أهالي المحافظة.

اقرأ أيضاً: أهالي الرقة..ينتظرون من مجالس الإدارة المحلية تسريع عجلة إعادة الإعمار والبناء

ما هو سر وآلية قانون “الجمرك”؟

فرضت الحكومة السورية رسوم جمركية على البضائع الأجنبية القادمة من مناطق سيطرة “الإدارة الذاتية” إلى مناطق سيطرة الحكومة، هذا الأمر استغله بعض “المتنفذين” في المنطقة كما يقول مصدر لـ”سناك سوري” مطالباً عدم الكشف عن هويته.

يضيف المصدر: «قرار الحكومة كان واضحاً على البضائع الأجنبية القادمة من مناطق سيطرة الإدارة الذاتية، لكن التطبيق على الأرض مختلف تماماً، حيث تقوم الحواجز بفرض رسوم عالية على كل البضائع القادمة والخارجة من الرقة، وسط أحاديث تؤكد أن تلك الأتاوات تذهب لجيوب المتنفذين وليس إلى خزينة الدولة».

يطرح المصدر بعض الأمثلة على الأتاوات المفروضة، فيقول: «جمركة السيارة الخاصة تبلغ 250 ألف ليرة، وطن القمح 25 ألف ليرة، حصادة القمح مليون ونصف حتى القرطاسية التي ذهب الأهالي لشرائتها من خارج الرقة فُرضت عليها الأتاوات، طبعاً تلك البضائع اشتراها الاهالي من أسواق حماة ودير الزور وليس من مناطق سيطرة الإدارة الذاتية وهي ليست بضائع أجنبية».

حتى قطيع الأغنام لم ينجو من الأتاوات، فعلى الراغب بنقل قطيعه من وإلى “الرقة” أن يدفع 5000 ليرة عن كل رأس غنم و25 ألف عن “الحمار” الذي يركبه أثناء قيادة قطيعه، كما يقول المصدر ويضيف: «الصيف الفائت قدم أحد الإعلاميين لزيارة أهله في المنطقة، وأحضر لهم بعض الملابس معه من حماة، حيث كان قادماً منها إلى الرقة على متن رحلة برية، حيث وصل إلى الحاجز طالبه العناصر بمبلغ 1000 ليرة عن كل قطعة ملابس بحوزته، إلا أنهم سرعان ما تجاهلوا الأمر وسمحوا له بالدخول بدون دفع الأتاوات بمجرد إبرازه لبطاقته الإعلامية».

رئيس الحكومة والوزراء غادروا دون حل للمشكلة!

كان الأهالي ينتظرون زيارة رئيس الحكومة بفارغ الصبر حتى يضع حداً لهذه المشكلة التي غابت عن زيارته، واليوم تبددت آمالهم وأصيبوا بالاحباط، فهل يحيي الأمل في نفوسهم “رئيس الحكومة” ويفتح هذا الملف بعد مغادرته ويضع حداً لهم، وينقذ أهالي المنطقة المنكوبة من الجلادين الذين لا يرحمون فقيراً أو محتاجاً؟.

من التعليقات اللافتة التي قالها أحد المواطنين خلال الزيارة لنا:ربما أخذت الحواجز أتاوة من رئيس الحكومة حتى سمحت له بالعبور بسيارته، إنها لا ترحم أحداً ولا تخاف أحد.

اقرأ أيضاً: الحكومة تزور “دير الزور” و”الرقة”!

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *