“نزار قباني”: عزيزي المسلح.. ﻗﺮﺭﻧﺎ ﺃﻧﺖ ﻭﺃﻧﺎ ﺃﻥ ﻧﻘﻄﻊ ﺫﺭﻳﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﻃﻦ

يصادف اليوم ذكرى رحيل الشاعر السوري “نزار قباني” الذي قال في رسالة إلى مسلح: ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺮﺏ..ﺗﺴﺎﻭﻳﻨﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻬﺰﻳﻤﺔ.. ﻭﺗﺴﺎﻭﻳﻨﺎ ﻓﻲ ﻋﺪﺩ ﻗﺒﻮﺭﻧﺎ.. ﻭﻋﺪﺩ ﻣﻮﺗﻨﺎ.. ﻓﻬﻞ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻤﺴﺎﻭﺍﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﻨﺎ ﻧﺤﻠﻢ ﺑﻬﺎ؟

سناك سوري-عمرو مجدح

في مثل هذا اليوم من عام 1998 خيم الحزن على مدينة “دمشق” وسكانها وبكى العشاق وتحول حبر رسائل العشق إلى دموع مودعين شاعر المرأة والحب “نزار قباني” الذي عانقت حروف قصائدة وجمعت بين سيدتي الطرب كوكب الشرق “أم كلثوم” جارة القمر “فيروز” كمن يجمع الليل والنهار فصاحت “أم كلثوم” “أصبح عندي الآن بندقية إلى فلسطين خذوني معكم”، وأنشدت “فيروز” “هواك يابردى كالسيف يسكنني..وما ملكت لأمر الحب تبديلا”.
كتبت الأديبة السورية “غادة السمان” بعد وفاته: «أبكيك يا نزار بلا تحفظ والياسمين في حداد وقد ارتدى السواد أبكيك ونباتات أمك “خالتو فايزة” أم اليد الخضراء تبكيك معي والنارنج والنرجس والفل والحبق والهرجايا والكباد والشاب الظريف يبكونك معي».
هو حالة خاصة في الأدب والشعر الحديث ومدرسة خرج منها الملايين والحديث عن حفيد “أبو خليل القباني” رائد المسرح العربي لا تختصره الكلمات ويحتاج لعدة كتب ومقالات وهو المهموم بالوطن والقضية، عايش جنون الحرب اللبنانية وخاطب مسلح الحرب قائلاً دون أن يدري أن كلماته تلك سيكررها مشهد الحرب في بلاده اليوم: «ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺮﺏ.. ﻳﺎﻋﺰﻳﺰﻱ ﺍﻟﻤﺴﻠﺢ، ﺗﺴﺎﻭﻳﻨﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻬﺰﻳﻤﺔ.. ﻭﺗﺴﺎﻭﻳﻨﺎ ﻓﻲ ﻋﺪﺩ ﻗﺒﻮﺭﻧﺎ.. ﻭﻋﺪﺩ ﻣﻮﺗﻨﺎ.. ﻓﻬﻞ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻤﺴﺎﻭﺍﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﻨﺎ ﻧﺤﻠﻢ ﺑﻬﺎ.. ﺃﻥ ﺃﺳﻠﻤﻚ ﺟﺜﺔ ﻭﺗﺴﻠﻤﻨﻲ ﺑﺎﻟﻤﻘﺎﺑﻞ ﺟﺜﺔ؟ ﻭﺑﺪﻻ‌ ﻣﻦ ﺃﻥ ﻳﺰﺩﺍﺩ ﻋﺪﺩ ﺃﻭﻻ‌ﺩﻱ.. ﻭﻋﺪﺩ ﺃﻭﻻ‌ﺩﻙ.. ﻭﻳﻜﺒﺮ ﺍﻟﻮﻃﻦ.. ﻗﺮﺭﻧﺎ ﺃﻧﺖ ﻭﺃﻧﺎ ﺃﻥ ﻧﻘﻄﻊ ﺫﺭﻳﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﻃﻦ.. ﻭﻧﺬﺑﺢ ﻛﻞ ﺃﻃﻔﺎﻟﻪ ﻭﻧﺮﻣﻴﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺤﺮ».

اقرأ أيضاً: لماذا اختار “نجيب محفوظ” الفنانة “رغدة” لمحاورته؟

لم يغب “نزار قباني” عن الدراما ففي عام 1999 وفي الجزء الأول من مسلسل “الفصول الأربعة” (دلع الرحبي، ريم حنا، حاتم علي) قدموا في إحدى الحلقات تحية إلى روح “نزار قباني” مستعرضين تأثر العائلات السورية بخبر رحيله وعلاقة السوريين بأشعاره.
وفي عام 2005 أنتج مسلسل “نزار قباني” وهو سيرة ذاتية عن حياة الشاعر سيناريو “قمر الزمان علوش” وإخراج “باسل الخطيب” وقام بتأدية دوره في مرحلة الشباب “تيم حسن” وفي مرحلة النضج “سلوم حداد” وشهد المسلسل وكأغلب مسلسلات السير الذاتية خلافاً حول بعض النقاط في السيرة أما الأزمة الأكبر فكانت مع الورثة أبناء “نزار قباني” الذين حاولوا منذ بداية الإعلان عن العمل إيقاف تصويره ومنع خروجه إلى النور واستمرت هذه الأزمة حتى بعد استكمال المسلسل وعرضه.

اقرأ أيضاً: بالفيديو حوار نادر بين “الماغوط” و”رغدة”

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *