“لؤي حسين” ينعي الحل السياسي في سوريا

“حسين”: يشير إلى الحدث الذي قلب الموازين … ويرى أن مستقبل سوريا بيد “الأتراك والروس والإيرانيين”

سناك سوري – متابعات

قال رئيس تيار بناء الدولة السورية، والكاتب والسياسي السوري المعارض “لؤي حسين”، في مقال نشرته صحيفة “الحياة” السعودية:«إن مصطلح الحل السياسي في سوريا حقاً انتهى، بل إن مسار جنيف، الحامل لهذا الحل، بات مسدوداً في شكل تام، وعلينا القبول بذلك».

“حسين” رأى أن معركة “حلب” 2016 قلبت الموازين رأساً على عقب وفاجأت الجميع، وأن مسار جنيف لم يحقق أي تقدم منذ ذلك العام وحتى الآن، في ظل عدم رغبة طرفي التفاوض الوصول إلى حل.

نتائج سيطرة الحكومة على “حلب” من وجهة نظر “حسين” كانت بالإطاحة بكل مرتكزات مشاريع التسوية من بيان جنيف 2012، وصولاً إلى قرار مجلس الأمن 2254.

وقارن رئيس تيار بناء الدولة  بين معركة “حلب” ومعركة “الغوطة”، التي انتهت أسرع بكثير مما احتاج الحل السياسي في “جنيف”، وقال:«ما كانت الغوطة بعد حلب إلا تحصيل حاصل لا يعوَّل عليها. وكذلك حال درعا وأريافها، وأرياف حمص وحماة. فجميعها، ومن دون أدنى استثناء، ليس لها أهمية سياسية. أما إدلب فمعدومة المعنى السياسي لأن الجهاديين الموجودين فيها مصنفون وفق الاستخبارات الدولية إرهابيين تجب تصفيتهم، ولن يجدوا دولة تؤازرهم أو تدعمهم».موقع سناك سوري.

معادلة المنتصر والمهزوم ترسخت بعد “الغوطة” على حساب معادلة طرفين متعادلين بحسب حسين الذي رأي أن هذا الواقع لا يتيح أي طرح للتسوية على مبدأ التكافؤ في الحل كـ «بيان جنيف» و «القرار 2254» وما يتضمنانه من اصطلاحات مثل “العملية الانتقالية”. وهذا يعني بجلاء القول انتهاء مصطلح:«”الحل السياسي” كمصطلح تُقصد به تسوية تشاركية متكافئة بين المعارضة والنظام».

“حسين” أشار إلى مؤتمر “أستانا” كبديل عن “جنيف” الذي وصفه بأنه عجز عن:«وقف نار بندقية واحدة على الأراضي السورية»، بينما حقق “أستانا” نجاحاً ميدانياً وأسّس تكتلاً دولياً جديداً باسم “الدول الضامنة”، وتمكن من:«احتكار غالبية مقومات العنف على الأراضي السورية والسيطرة على غالبية السلاح العامل على الجبهات».

السياسي السوري الذي أثار الجدل كثيراً في السابق، لا يرى أن “أميركا” يمكنها تغيير هذا الواقع حتى لو “رَعَنَت” وقصفت سوريا مثلما فعلت العام الماضي.

القمة الثلاثية التركية الإيرانية الروسية التي تستضيفها أنقرة الأربعاء 4 نيسان 2018 رأى “حسين” أنها ستظهر بوضوح وجود مرجعية دولية جديدة اسمها “الدول الضامنة” وهي قادرة على تحريك الركود الآسن الذي تغرق فيه البلاد.موقع سناك سوري.

وختم حسين مقالته بالقول:«بغض النظر عن موقفنا السياسي أو الأخلاقي من هذا التكتل الدولي، إلا أنه هو واقعنا الجديد الذي يتوجب علينا العمل للتأثير فيه، لكي تكون آثاره لفائدة “سورية” والسوريين ومصلحتهم، بدل الاكتفاء بلوم هذه الدولة أو تلك، ولنؤكد مجدداً أن مسار جنيف فشل في تحقيق أهدافه والسبب الرئيسي هو عدم اتفاق أطرافه على موقف واحد، أو الجلوس على طاولة واحد للحوار».

اقرأ أيضا : بالسوريين وليس بـ «الشعب السوري» نتجاوز النظام – لؤي حسين

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *