قطنا يتحدث عن زراعات بديلة واتحاد الفلاحين سيقدم مستلزمات الإنتاج

حرق أشجار الزيتون في قرية سربيون بريف جبلة-سناك سوري

رئيس اتحاد فلاحي “طرطوس”: الفلاح سيعود إلى أرضه مجدداً بعد منحه الدعم والمساعدة

سناك سوري-متابعات

قال وزير الزراعة والإصلاح الزراعي، “محمد حسان قطنا”، إنه من الممكن التغلب على نتائج الحرائق، عبر زراعات بديلة تعطي مردوداً مادياً سريعاً، في حين أوضح رئيس الاتحاد العام للفلاحين، “أحمد إبراهيم”، طريقة الاستفادة من مبلغ الـ500 مليون ليرة المخصص للمتضررين من الحرائق، أما رئيس اتحاد فلاحي “طرطوس”، “محمود ميهوب”، فدعا إلى مساعدة الفلاح ليعود إلى أرضه.

وزير الزراعة، قال في تصريحات لإذاعة شام إف إم، إن اختيار الزراعات البديلة يتم بعد دراسة الأراضي لمعرفة إمكانية الزراعة بكل أرض ومن ثم تزويد الفلاح بالغراس المناسبة، لافتاً أن تلك الزراعات تشمل المواد والنباتات العطرية، التبغ، وغيرها من أنواع المحاصيل الأخرى التي تعطي إنتاج مادي بسرعة أكبر.

المساحات المتضررة ضخمة، وتحتاج لمبالغ مالية كبيرة، وفق “قطنا”، مضيفاً أن الحكومة ستتعاون مع المجتمع الأهلي لتأمين ما يمكن وإعادة زراعة الأراضي المتضررة، وقال: «الضرر الأكبر لحق بأشجار الزيتون التي تعتبر موسما بالنسبة للفلاحين هناك، والمساحات المحروقة تقدر بنحو 11 ألف و500 هكتار في طرطوس واللاذقية، 60٪ حراجية، و40٪ مزروعة، وعلى الرغم من نسبتها الصغيرة التي تقدر بـ 4 بالمئة فقط من كامل الأراضي المزروعة وعدم تأثيرها المباشر على الإنتاج والسوق المحلي، لكنها ستؤثر على الفلاحين الذين كانوا يعتمدون عليها كموسم إنتاج».

ورأى “قطنا”، أن التعويض يجب أن يشمل الغراس المثمرة، كذلك الدعم المادي المحفز لحفر الأراضي الزراعية، بالإضافة إلى تعويض الفلاحين عن الثمار التي فقدوها بالحرائق من خلال صندوق الكوارث بالوزارة، مضيفاً: «لا نعرف إذا كانت هذه الحرائق مفتعلة أم لا، ومعظم الحرائق التي حدثت بحسب خرائط الحرائق هي في المكان نفسه الذي تتكرر به، والرياح كانت شديدة جداً وساهمت باشتعال الحرائق بشكل أكبر».

اقرأ أيضاً: اللاذقية.. ملايين الأشجار حُرقت.. و28 ألف عائلة تضررت كحصيلة أولية

500 مليون ليرة لمستلزمات الإنتاج

رئيس الاتحاد العام للفلاحين، “أحمد إبراهيم”، كشف أن مبلغ الـ500 مليون ليرة، الذي خصصه المكتب التنفيذي للاتحاد، لدعم الفلاحين المتضررين من الحرائق، لن يصرف نقداً إنما مخصص لشراء احتياجات ومستلزمات الإنتاج، بعد معرفة احتياجات محافظات “حمص”، “حماة”، “طرطوس”، “اللاذقية” التي تضررت من الحرائق.

“إبراهيم”، أضاف في تصريحات نقلها الوطن أون لاين، أنهم سيساعدون بتقديم مساعدات عينية كالجرارات ومعدات هندسية ويدوية تساعد الفلاحين بزراعة أراضيهم مجدداً، لافتاً أن «الحكومة ستقدم الأشجار والأسمدة مجاناً للمتضررين، على حين أن الاتحاد سيقدم اليد العاملة كذلك والآليات مجاناً بحيث يستطيع الفلاح إعادة تشجير أرضه باستمرار من دون أن يتحمل أي تكاليف مادية».

اقرأ أيضاً: هذا العام… لا موسم تدفع الديون بعده

الدعم والتعويض سيعيدان الفلاح إلى استثمار أرضه مجدداً

رئيس اتحاد الفلاحين في “طرطوس”، “محمود ميهوب”، قال إنه لعودة الفلاحين إلى أرضهم مجدداً، ينبغي بالدرجة الأولى تعويضهم عن أضرار الحرائق، وتأمين غراس للأشجار المثمرة مجاناً، بالإضافة لتقديم أي دعم مادي يعوضهم عن المواسم التي خسروها، والتي كانوا يعتمدون عليها بشكل اساسي كدخل سنوي، وأضاف في تصريحات نقلها الوطن أون لاين:
«الفلاح سيعود حتماً إلى أرضه ولكن يجب مساعدته ودعمه بكل الطرق والوسائل ولاسيما أنه كان النواة الأولى لإطفاء هذه الحرائق».

رئيسة الرابطة الفلاحية في “صافيتا”، “نسرين علي”، قالت إنه يجب التعويض على الفلاحين، الذين يعانون اليوم نتيجة الحرائق من أوضاع مادية مأساوية، واقترحت «التعاون بين الدولة والمجتمع الأهلي وجميع الفرق التطوعية لتأمين بعض المستلزمات الزراعية وتأمين نقلها إلى الأرض مباشرة بشكل مجاني، وتأمين عمال زراعيين من خلال فرق تطوعية لإعانة الفلاحين في إعادة الحياة لأراضيهم وإعادة زراعتها وتشجيرها من جديد».

“علي”، كشفت عن أضرار كبيرة لحقت بأشجار الزيتون التي كان عمرها يبلغ مئات السنين وقد تحولت اليوم إلى رماد، واعتبرت أن “مشتى الحلو” تعيش نكبة حقيقية، حيث يوجد فيها 22 قرية متضررة، وأضافت: «تم تشكيل لجان مهمتها إحصاء الأضرار والخسائر في الأراضي المتضررة بشكل دقيق، حيث يوجد ما يقارب 800 دونم في قطاع المشتى تحولت بالكامل إلى رماد والمساحة قابلة للزيادة من خلال التدقيق الميداني»، مؤكدة على ضرورة فتح طرق زراعية وحراجية تصل إلى الغابات وأراضي الفلاحين.

وتعرضت مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية والمحاصيل لضرر كبير، يصل حد التلف الكامل لبعض المواسم في المحافظات المنكوبة، وقال الرئيس “بشار الأسد” خلال زيارته أهالي بعض القرى المنكوبة بمحافظة “اللاذقية” أمس الثلاثاء، إن الدولة ستتحمل العبء الأكبر في دعم المتضررين من الحرائق.

الرئيس الأسد: الدولة ستحمل العبء الأكبر في دعم المتضررين من الحرائق

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع