الرئيسيةتقارير

عام القمح ينتهي بالحاجة للاستيراد.. لم تجرِ السفن بما تشتهي الزراعة!

الحكومة تمنح الفلاحين الذين سلموا قمحهم للأعلاف 100 ليرة مكافأة عن كل كيلو

سناك سوري – دمشق

وافق رئيس الحكومة “حسين عرنوس” على توصية اللجنة الاقتصادية بتأييد مقترح وزارة الزراعة والاتحاد العام للفلاحين المتضمن قيام المؤسسة العامة للأعلاف بمنح الفلاحين، الذين قاموا بتسليم المؤسسة إنتاجهم من القمح مكافأة التسليم بقيمة 100 ليرة سورية عن كل كيلو غرام من القمح وذلك أسوة بالفلاحين الذي سلموا إنتاجهم للمؤسسة السورية للحبوب.

ومع هذا التأييد لا يبدو أن تأييد مقترح قادم مفترض ربما، يقضي باستيراد القمح ليس ببعيد، بالنظر إلى باقي التصريحات حول محدودية إنتاج القمح هذا العام، الذي عملت الزراعة على تسميته بعام القمح، ومحاولة العودة إلى تحقيق اكتفاء ذاتي منه أسوة بالأيام الخوالي ما قبل الحرب.

رئيس مكتب الشؤون الزراعية في الاتحاد العام للفلاحين “محمد الخليف” قال في تصريح نقلته صحيفة الوطن المحلية اليوم الأربعاء، أن إنتاج “سوريا” من القمح انخفض الموسم الحالي عن العام الماضي، حيث بلغ الإنتاج حوالي 400 ألف طن بينما كان العام الماضي 600 ألف طن، موضحاً أن السبب يعود لقلة الأمطار إضافة للجفاف وتضرر بعض المساحات المزروعة تقريباً بشكل كامل مثل محافظة “الحسكة” التي شهدت ضرراً عاماً بالنسبة لمحصول القمح العام الحالي وكان الإنتاج في المحافظة ضعيفاً جداً، والكميات التي سوقت من كامل المحافظة لم تتجاوز 400 طن.

اقرأ أيضاً: سوريا: تراجع استيراد القمح هذا العام بعد تحسن الانتاج

إنتاج القمح للعام الحالي لا يغطي حاجة القطر من المادة والتي تتجاوز مليون طن سنوياً، وبالتالي لابد من الاستيراد، وفق “الخليف” لافتاً إلى أن وزارة التجارة الخارجية طلبت خلال العام الحالي باستيراد 225 ألف طن من مادة القمح ونحن بحاجة لكمية أكبر من الكمية التي طلبتها وزارة التجارة الخارجية من أجل تغطية حاجة البلاد من القمح.

للأسف لم تجرِ السفن بما تشتهيه وزارة الزراعة، التي قال وزيرها “محمد حسان قطنا” شهر تشرين الأول من العام الفائت أن العام 2021 سيكون عام القمح.

لا يمكن إنكار الصعوبات والتحديات التي واجهت الوزارة والفلاحين هذا العام، خصوصاً لجهة الجفاف وانحباس الأمطار الذي لم يكن بالحسبان، بالمقابل كان هناك صعوبات تتعلق بالحرب ومناطق السيطرة، كذلك في بعض الإجراءات الحكومية والروتين كما في “الحسكة” و”دير الزور”.

على سبيل المثال في “دير الزور” ارتفاع نسبة الشوائب في القمح بسبب قلة السماد، قلل من قيمته السعرية، حيث قال الفلاح “عبد الكريم الجاسم” لسناك سوري شهر حزيران الفائت، إنه تفاجأ مع مجموعة من زملائه خلال قبض الفواتير، «بأن سعر الكيلو قد يقل عن التعرفة المحددة 800 ليرة، لينخفض إلى 650 ليرة أحياناً حسب نسبة الشوائب فيه، نحن كنا نتأمل أن يكون هناك دعم لنا باحتساب سعر كيلو القمح دون النظر إلى نسبة الشوائب ومنح مكافآت للانتاج الأقل شوائب، وخصوصا أن الشوائب تأتي نتيجة قلة دعم القمح خلال الموسم بالسماد الفوسفاتي والعضوي والتي كانت شبه مفقودة وإن توفرت بأسعار خيالية وصلت إلى ١,٣ مليون للطن الواحد في السوق السوداء والفلاح غير قادر على شرائها».

بالمقابل لم يكترث مهربو القمح بموضوع الشوائب، واشتروه من فلاحين بسعر أعلى نسبياً من سعر الحكومة، بمبلغ بين 1100 ليرة إلى 1200 ليرة وذلك بهدف تهريبه إلى الأراضي العراقية، بينما كان القمح يباع بمناطق سيطرة “قوات سوريا الديمقراطية” (تسيطر على اجزاء واسعة من الجزيرة السورية) بسعر 1200 ليرة للكغ الواحد، وهو أقل من سعر المبيع للحكومة والبالغ 800 ليرة.

ربما فات الأوان اليوم بالنسبة للموسم الحالي، إلا أن تلك الصعوبات يجب أن تضعها الحكومة بالحسبان للأعوام القادمة، سواء كانت بسعر القمح، أو حتى بوضع خطط استباقية لأي طارئ مفاجئ مثل الجفاف وانحباس الأمطار.

اقرأ أيضاً: وزير الزراعة: العام القادم سيكون عام القمح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى