أخر الأخبارالرئيسيةيوميات مواطن

سوريا: 4000 نسمة في قرية منسية بلا مازوت تدفئة طوال الشتاء

لم يتسلّم أي مواطن مخصصاته ... الجهات المعنية غير معنيّة بمعاناة الأهالي

أمضت عائلات قرية “تبنة” بريف “درعا” الشمالي شتاءَها هذا العام بدون وسيلة تدفئة مع عدم وصول مخصصاتهم من المازوت. وعجزهم عن تأمينه من السوق السوداء.

سناك سوري _ هيثم علي

ويروي “خلدون ميسرة” في حديثه لـ سناك سوري أن عائلته عانت كمئات العائلات الأخرى في القرية. من أيام قاسية خلال الشتاء في ظل انقطاع الكهرباء لفترات طويلة. وعدم قدرتهم على شراء المازوت من السوق السوداء.

يؤكّد “ميسرة” عدم الحصول على مخصصات مازوت التدفئة للشتاء حتى الآن رغم بداية فصل الربيع. في حين يرفع سكّان القرية أصواتهم المطالِبة بالحصول على حصصهم. مؤكدّين عدم استلام أي مواطن في القرية البالغ عددها 4 آلاف نسمة. لمخصصاته من المازوت عبر البطاقة الذكية. والتي من المفترض أنها تبلغ 50 ليتراً لكل عائلة.

في حين. يتراوح سعر الليتر الواحد من المازوت في السوق السوداء. بين 7 إلى 10 آلاف ليرة سورية. بينما لا يتجاوز سعر الليتر على البطاقة 700 ليرة.

مختار القرية “صبحي قبلان” 77 عاماً، قال لـ سناك سوري أنّه قام بالتسجيل من أجل الحصول على مخصصات المازوت منذ فتح باب التسجيل. لكن لم تصله رسالة وصول دوره حتى الآن. ما اضطره لاستخدام الحطب أحياناً وبعض المخلفات والألبسة البالية في معظم الأحيان. نظراً لعدم قدرته على شراء المازوت الحر وفق حديثه.

ويتابع “قبلان” أن الحال باتت تتدهور من سيء لأسوأ. في ظل غياب الحلول لهذه المعاناة المستمرة منذ بداية فصل الشتاء من قبل الجهات المسؤولة في “محروقات” أو “تكامل” رغم مراجعتهم أكثر من مرة.

يصف “عيسى خليل” ما يحدث بأنه دائرة متكاملة من عدم الاكتراث لهموم المواطنين، تبدأ من حرمانهم الدفعة الأولى لمستحقاتهم. وتنتهي عند مَن يحتكر المازوت لبيعه في السوق السوداء بأسعار مرتفعة. مضيفاً أنه اضطر لشراء المازوت الحر بسعر بين 8 و 9 آلاف ليرة. إضافة إلى الاعتماد على “تفل الزيتون” في التدفئة بالحرّاق.

الحال لم يكن مختلفاً عند “جوزيف راضي سليمان” 62 عاماً. الذي قال أن عدم استلامه لمخصصاته اضطره لشراء الليتر من السوق السوداء بـ 8 آلاف ليرة. ويصف ما مرّ عليه هذا الشتاء بالقول « متنا من البرد». مبيناً قيامه مع أسرته في بعض الأيام الباردة باللجوء إلى مدفأة الحطب. حيث اضطر لقطع 3 من أشجار الزيتون في محيط منزله للحصول على الحطب رغم أن عمر الشجرة يصل إلى 30 عاماً.

يشتكي “سليمان” من الوضع الراهن بالقول: «لم تكن الجهات المختصة جادة في تأمين توزيع الدفعة الأولى منذ البداية. هناك خلل ومشكلة لا نعرف من يتحمل مسؤوليتها، ولا نعرف لمن نتوجه أو نسأل».

من جهته قال رئيس مجلس بلدية “تبنة” “ماهر المسرة” أن عدد سكان القرية يبلغ 4200 نسمة. ولم يتم حتى الساعة استلام المخصصات من المازوت. وحسب الواردات من المازوت على المحافظة، فيما يتم معالجة الموضوع مع عضو المكتب التنفيذي وفق حديثه.

يذكر أن توزيع الدفعة الأولى من مازوت التدفئة خلال الشتاء. يشهد تفاوتاً في النسب بين المحافظات. وبين مراكز المدن والأرياف التي بقيت بعض قراها مثل “تبنة” منسيّة بلا مازوت. علماً أن محافظة “درعا” أعلنت رسمياً قبل أيام أن نسبة توزيع مازوت التدفئة على المواطنين عبر البطاقة الذكية بلغت 73.7%.

اقرأ أيضاً:بانياس.. هل عادت الطوابير على المازوت أم أنها حالة عابرة؟

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

زر الذهاب إلى الأعلى