“دير الزور”.. حين تكون ابن المدينة التي تداويك باللسعات!

التداوي باللسع

“سرحان علاوي” أول مُربيّ النحل العائدين إلى “دير الزور” العسل الديري ينساب مجدداً

سناك سوري – فاروق المضحي

لم يمنعه الدمار الذي حل بمزرعته في دير الزور من ممارسة عمله الذي طالما أحبه، فقد بدأ “سرحان علاوي” بتنظيف المكان تمهيداً لعودته برفقة نحله الذي ذهب بعيداً عن المكان طوال السنين السبع الماضية، ليكون أول العائدين لتربية النحل في المدينة.

“علاوي” أول العائدين لتربية النحل في “دير الزور” قال خلال حديثه مع “سناك سوري”، إنه مشروع اقتصادي مربح غاب خلال سنوات الحرب التي دمرت كل شيء حتى الطبيعة وخاصة في منطقة “الحويقة” التي كانت الحضن الدافئ والبيئة الرائعة لتربية النحل، متمنياً عودة هذه المشاريع وتذليل كافة الصعوبات أمامها.

تربية النحل هي المهنة الأكثر رواجا في المنطقة ما قبل الحرب، توارثها “علاوي” من أجداده، كما يقول مضيفاً: «كنا ننتظر بفارغ الصبر عودتنا إلى المدينة لنعود إلى عملنا لكننا فوجئنا بتدمير المكان ومع هذا لم نتوقف عن العمل وبدأنا تجميع أقفاص النحل وكل مستلزمات العمل، وبعد مضي عدة أشهر عدنا لإنتاج العسل الطبيعي وطرحه في أسواق المدينة وبذلك تعود مناحل دير الزور لإنتاج العسل من مزارعها».

“الحويقة” تحتضن النحل..

تعتمد تربية النحل على وجود طبيعة مناسبة فيها أشجار كما في منطقة “الحويقة” حسب “علاوي” حيث القطن وأشجار الكينا والشوكيات وغيرها من الأشجار والزهور التي تنمو في المنطقة علماً أن العمل بهذه المهنة يحتاج إلى الصبر كي يعود كما كان، لأن المنطقة شبه مدمرة، آملاً أن تكون عودته مشجعة لعودة تربية النحل في المنطقة وعودة مزارع تربية النحل تدريجياً .

العلاج باللسع

تربية النحل لا تتوقف عند هدف اقتصادي بل هناك هدف آخر هو العلاج عبر اللسع، بحسب “علاوي” مؤكداً أن هناك الكثير ممن يقبلون للعلاج عبر لسع النحل لهم وأضاف: «لا نأخذ منهم أي مقابل مادي ليكون العلاج عمل إنساني الغاية منه مساعدة المريض على أمل الاستفادة».

“أحمد السعيد” مواطن يعاني من آلام الظهر حضر إلى مزرعة “علاوي” وهو يتلقى لسعات مكان الألم على أمل الاستفادة من هذا العلاج الطبيعي.

الحاج “حميد الحسن” من سكان “حي الجورة” يؤكد أنه يتحمل مشقة الطريق في القدوم إلى منطقة “الحويقة” لتلقي العلاج عبر لسعات النحل التي قال له الكثيرين أنها مفيدة كونه يعاني من انتفاخ في القدمين ويتلقى علاجاً دوائياً لم يستفد منه لذا قرر اللجوء للعلاج باللسع ربما يكون منه فائدة.
بدأت تربية النحل بالعودة إلى “دير الزور” وها هو “علاوي” يطلق مشروعه الجديد، كما عاد معها العلاج باللسع وهو علاج غريب نسبياً، مارأيكم به؟.

اقرأ أيضاً: في غياب “حجي المشتل” من يعيد زراعة دير الزور بعد أن أحرقتها الحرب!؟؟

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع