خلي توقيعك على قد أفعالك ..(لو دامت لغيرك ما أجت لعندك)

شخطة توقيعه مو سهلة بنوب بنوب.. قولكم إنجازات مسؤولينا عمتكون على قدر شخطة توقيعاتن؟!

سناك سوري-حسان ابراهيم

جميعنا نحتاج عند إجراء أية معاملة رسمية في الدوائر الحكومية إلى كومة تواقيع (أكيد مو بسبب البيروقراطية كما تظنون) بل لجعل (الأخ المواطن) سعيداً بعد تعبه وليس سعادة عن كسل، لكن هل خطر لأحد السؤال عن الفرق بين التوقيع الصغير والكبير للسادة المسؤولين على اختلاف درجاتهم وعلى ماذا يدل ذلك؟؟؟.

في جولة استعراض على تواقيع بعض مسؤولينا الأفاضل (طبعاً ممن تمكنا من الحصول على صورة عن توقيعه وليسامحونا البقية)، نرى تفاوتاً في كبر حجومها (عم نحكي عن حجم التوقيع خلوكن مركزين) فمثلاً معالي وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك (يعني أنت يا قارئ النص يا مستهلك) يحتاج إلى نصف عرض الورقة تبارك الله، وإذا ما قسناه على حجم إنجازات وزارته في ضبط الأسعار ومحاربة المحتكرين خاصة بعد زيادة الرواتب منلاقي أنو التوقيع بيستاهل يكون أكبر من هيك (شايف التوقيع شو كبير .. كبر البحر بحاجة تنزل الأسعار!!!).

إذا أجينا على أمر تقنين الكهرباء الذي يعاني منه جميع الاخوة المواطنون وسألنا أيَّاً منهم (شو رأيك بوضع الكهربا ومين بتحمل المسؤولية) فمن المؤكد أن سيادة الوزير سوف يكون المعني الأول بشكواهم وهو الذي بشَّرهم مراراً بالترفيه في الشتاء القادم (على فكرة مو لوحده يللي بشَّر .. كمان رئيس الحكومة وعد)، وعلى قد الوعود بتكون التواقيع مشان هيك شخطة توقيعه مو سهلة أبداً وبتوصل لآخر الورقة.

على سيرة الغاز وبما أنه أحد ثرواتنا الاستراتيجية إضافة للنفط وما في باطن الأرض كذلك، فإنَّ ما يحدث من أزمات فيه إلى جانب المازوت لم يكونوا بعيدين عن اهتمام معالي الوزير وما بذله من جهد في هذا الخصوص تجلى واضحاً (للأخ المواطن) في قراره بوضع بئرين جديدين في الخدمة من أجل زيادة كمية الكهربا المنتجة من محطات التوليد وليلبي الحاجة المتزايدة على مادة الغاز المنزلي التي يستعملها (أخوه المواطن) للتدفئة مستهتراً بهالثروة (شعب مبذر وبشكل جائر!!!) مشان هيك بيطلعله يكون توقيعه كبير وكيوت على فكرة.

اقرأ أيضاً:نشرة أسعار حمصية أخي المواطن.. وأهم شي الكحول الإيتيلي (وبتقولوا ما عم نشتغل)

إذا بدنا نحكي عن الناعم من التواقيع ما إلنا غير الوزارة المدافعة عن حقوق العمال (طبعاً ما بننسى أكيد الرفاق في اتحاد نقاباتهم) وخاصة في القطاع الخاص حيث يوقعون الاستقالة قبل عقد التوظيف ومن أصل ألف عامل بيتسجل خمسين بالتأمينات (بس المفتشين عم يطلعوا جولات وهالحكي مو صحيح) وأيضاً الفقراء والأطفال المشردين بالشوارع، والتي تعمل وزارتهم (الشؤون الاجتماعية والعمل) على الحد من ظواهر تسولهم وتشردهم بقدر استطاعتها، ويبدو أن مقولة صغر التوقيع قياساً للإنجاز تنطبق في حالة توقيعها الناعم والخفيف على القلب والنظر!!!.

كلنا منعاني من الروتين والبيروقراطية من سنين وخاصة بمعاملاتنا الرسمية وكله بسبب القوانين والأنظمة يلي بعضها صادر من القرن الماضي، بس لا تنسوا أنوا ما كان عنا وزارة تنمية إدارية بهداك الوقت، أما هلا فصارت الأمور أحسن بكتير وماشين بطريق الحكومة الالكترونية وعم نعمل دورات للمدراء القادة يللي بينجح فيها رح بيكون مطلع الزير من البير، وأكبر دليل أن (الأخ المواطن) صار بيقدر يطلع ورقة غير موظف بدقيقة (شو بدكن أحسن من هالحكي) مشان هيك توقيع وزيرة الوزارة إلو قيمته وبتشوفه معبى الورقة ومنور!؟!؟.

من جهة أخرى هناك تواقيع لها شكل رايق ولو كانت ملفلفة وبيشعر الشخص اللي بيشوفا وكأنها أداء واجب، لكن بالحقيقة القرارات الصادرة عنها كانت ذات أثر في حياة المواطن إن كان من ناحية بيئته النظيفة (شوية أبخرة وسموم هون وهنيك ما بيأثروا) أو بالفيضانات اللي صارت بالشام أو اللاذقية بسبب الأمطار الغزيرة (طبعا الحق عليها أجت فجأة وبغزارة) وحتى منعت مخالفات البناء بالسرقة خلال أيام العطل، ولا ننسى باصات النقل الداخلي المية الجديدة يلي فيها برادي حتى وكل هاد من وزارة الإدارة المحلية والبيئة.

للأمانة وحتى ما يقولوا أنو نسينا الوزير الأول وحامل هموم الناس فتوقيعه بالنسبة لمسؤولين أدنى رتبة بكتير منه هو توقيع منمنم بس مظهره بيعطي فخامة ووهرة (وهرة من الفعل وهر يلي أنا ما بعرف معناه) وبعد ما شفنا كوشة هالتواقيع فأكيد لازم يكون حجم التوقيع أضعاف مضاعفة بس هيدا دليل التواضع والالتزام بتنفيذ الوعود، وصح أن وعد انتهاء التقنين مثلاً هذا العام لم يوفَ به (بسبب هالبرد القارص اللعين) وضرب الفساد بيد من حديد ما صار (لأن المطرقة وزنا كبير وثقيلة) بس كمان مجموعات الواتس آب مو قرار سهل أبداً وحاسم جاء بمرحلة مصيرية لذااااااااااااااااااااااااااااااا نستنج بأنو التوقيع بقيمته مو بشكله!!!!!!!!!!.

علماء النفس وفي دراساتهم التي تحلل شخصية الإنسان بحسب حجم خطه وتوقيعه تفيد بأنَّ الحجم الكبير للتوقيع يدل على أنَّ صاحبه يحاول لفت الانظار إليه بشكلٍ مبالغ وينطبق ذلك على مكانه في وسط الصفحة (شفتوني وأنا عم وقع وبالاخضر) أما الحجم الصغير فهو على العكس تماماً فصاحبه يحب البقاء بعيداً عن الأضواء، أمَّا مكان طج التوقيع فكذلك له دلالات بين شخصٍ يفتقر للثقة إن كان على يمين الصفحة، وشخصية مندفعة ومتطرفة أحياناً ولديها تعصب في تعاملاتها مع الآخرين إن حدث الطج في أقصى يسار الورقة؟!؟!.

ما علينا من كل هالحكي (طج توقيعك طج) … ما حدا بيدوم غير وجه الخالق جلَّ جلاله !!!!!!!!!!!.

اقرأ أيضاً: انزول جيب طلب وعبيه.. (ولا تنسَ تخلي طوابع بجيبتك تحسباً يا مواطن)

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع