تأمل يرعاك الله وغداً نلتقي.. هل تذكرون برامج الثمانينيات والتسعينيات؟

ماذا تذكرون من برامج التلفزيون السوري القديمة وهل تقارن ببرامج اليوم؟

سناك سوري – دارين يوسف

من “عالم الرياضة”، إلى “بناة الأجيال”، مروراً بـ”مع العمال”، و”مايطلبه الجمهور”، وحتى “غدا نلتقي”، جظيت برامج التلفزيون السوري بفترة ما، بالكثير من المشاهدين، فلا إنترنت، ولا فيسبوك، ولا حتى فضائيات في فترة التسعينات والثمانينيات من القرن الماضي، وفي مادتنا هذه سنعود بالذاكرة إلى تلك البرامج التي قدمت للمشاهد وجبة خفيفة قد لا يجدها اليوم في تلفزيونه الحكومي.

البرامج الرياضية

قبل أن ننطلق علينا شدّ الأحزمة لنمتطي جواد الذاكرة في رحلة العودة بالزمن ونبدأها من عالم الرياضة.. جرعات من الحماس والشغف الرياضي كان عدد لا بأس به من المشاهدين ينتظرها أسبوعياً من خلال برنامج “محطات رياضية”، الذي كان يُبث كل ثلاثاء ويقدمه الإعلامي “عدنان بوظو” طارحا خلاله جردة حساب للأحداث الرياضية المحلية والعالمية خلال الأسبوع الفائت.

غالباً كان البرنامج يبدأ بتقديم فقرات استعراضية من الباليه المائي أو الرقص على الجليد أو من حفل افتتاح دورة المتوسط في “سوريا” عام 1987، أما برنامج “الأحد الرياضي” قدّمه الإعلامي “ياسر علي ديب” وخُصص بداية للمباريات الأرشيفية القديمة، ثم أصبح لاحقاً مخصصاً لأخبار الدوريات الأوروبية، بالإضافة لبرنامج “عالم الرياضة” بُثّ يوم الجمعة وقدمه الإعلامي “وجيه شويكي”، وتخصص بأخبار الرياضة المنوعة غير كرة القدم.

اقرأ أيضاً: رحلة كارتونية .. ما أصل حكايات كابتن ماجد وساسوكي وساندي بل؟

لاحقاً بدأت القناة الثانية في التلفزيون السوري تبث برنامج “ما يطلبه الرياضيون” وكان مخصصاً لبث مباريات ولقطات رياضية أرشيفية، وتتالى على البرنامج عدد من المقدمين من بينهم “مصطفى الأغا” مقدم برنامج “صدى الملاعب” على محطة ام بي سي اليوم، أيضاً برنامج “الرياضة حياة” الذي ظهر لفترة محدودة من تقديم “عدنان بوظو” وخصص بالكامل للدوري السوري.

البرامج الحرفية والنقابية

إلى جانب برامج الرياضة كانت للبرامج المهنية والحرفية والنقابية حصة بالتلفزيون الحكومي، بينها “بناة الأجيال” المخصص للمعلمين، “مع العمال” مخصص للعمال، “أرضنا الخضراء” للفلاحين، و”الأيدي الماهرة” للحرفيين، “حماة الديار” للعسكريين، وبرنامج “مع الشبيبة” لـ”منظمة شبيبة الثورة”، وكانت هذه البرامج تبث في بداية المساء.

اقرأ أيضاً: “التلفزيون المتفلسف”.. هل سبقه أحد على فلسفة تكاثر أنثى البطريق؟

منوعات

أما برنامج “ما يطلبه الجمهور” الذي استمر بثّه لسنوات وحظي بنسبة مشاهدة عالية كونه البرنامج الوحيد الذي يبُث أغاني عربية تقدمه الإعلامية “ماريا ديب” عبر القناة الأولى يوم الخميس، بالإضافة إلى برنامج “رانبو” الذي كان يبُث أغاني غربية تقدمه الإعلامية “ييرادو كريكوريان” عبر القناة الثانية يوم الاثنين، والبرنامجان يعتمدان على قراءة رسائل الجمهور وإهداء الأغاني.

“منكم و إليكم و السلام عليكم” (الكاميرا الخفية)، برنامج ترفيهي قدمه “جمال شقدوحة”، و”زياد سحتوت” ويعتمد على صناعة المقالب الكوميدية التي كان ضحيتها عدد من الفنانين والمواطنين، بالإضافة إلى البرنامج الشعبي “التلفزيون والناس” الذي قدّمه الإعلامي “عبد المعين عبد المجيد” وتضمن مقابلات وتقارير تنوعت مواضيعها.

الشرطة في خدمة الشعب

من الترفيه إلى برامج ودراما الجريمة والعقاب في برنامج “الشرطة في خدمة الشعب” تقديم الإعلامي “علاء الدين الأيوبي” ومن خلاله يتم رصد الجريمة في المجتمع السوري واللقاء مع المجرمين والجهات الأمنية واشتهر بجملة يكررها المجرمين في كل حلقة: «والله ندمان ياسيدي»، البرنامج تم إنشاء نسخة درامية منه عبر الإذاعة السورية بعنوان “حكم العدالة” من تأليف المحامي الراحل “هائل اليوسفي”، حمل الراية من بعده ابنه المحامي “منيب هائل اليوسفي” والمسلسل الإذاعي مستمر حتى الآن عبر الإذاعة وقناتها في “يوتيوب”.

الخيال العلمي بنكهة سورية عبر برنامج “آفاق علمية” قدمه الإعلامي “طالب عمران” ويروي الظواهر الخارقة للطبيعة كالمخلوقات الفضائية والسفر عبر الزمن وغيرها وتم تناولها بأسلوب علمي كما احتوى البرنامج على مقاطع تمثيلية مثيرة للخوف والفضول، في سياق مشابه كان “طالب عمران” يعد برنامج “ظواهر مدهشة” عبر “إذاعة دمشق”.

طرائف من العالم

لسنوات طويلة قدم الإعلامي “توفيق البجيرمي” برنامج “طرائف من العالم” وعرض فيه أطرف الأخبار المنوعة وأغربها من أنحاء العالم، و كان ينهي كل خبر منها بعبارة الدهشة والسخرية: «فتأمل يرعاك الله»، والتي باتت طابعا شخصيا بالبرنامج، بالإضافة إلى برنامج العلوم “من الألف إلى الياء” أو “مجلة العلوم”، إعداد وتقديم الإعلامي “موفق الخاني” حيث بدأ عرضه أسبوعياً من عام 1963، وحتى 2005 دون انقطاع.

من البرامج الشهيرة أيضاً “المجلة الثقافية” تقديم الإعلامية “هيفاء يونس” مميز بشارة البداية وهي سيمفونية عالمية للموسيقي الألماني “كارل أورف”، ولموسمين متتالين بث التلفزيون برنامج “طريق النجوم” قدمه “ياسر علي ديب” و”عزة الشرع”، ويُعد نسخة سورية مبكرة من برامج الهواة التي نشاهدها اليوم.

اقرأ أيضاً: الذكرى 73 لعبارة “هنا دمشق” التي أطلقت الإذاعة

أما سهرة الخميس كانت تبدأ ببرنامج “مجلة التلفزيون” الذي تناوب على تقديمه عدد من الإعلاميين منهم “أمل مكارم”، و”لينا الأسعد”، و”مروان صواف” وتم تخصيصه للحديث عن أخبار الفنانين العرب والأجانب ورصد الأعمال الفنية الجديدة من أفلام ومسلسلات وغيرها، يليه بث الفيلم العربي.

“خبرني ياطير” برنامج اجتماعي من تقديم الفنان “جهاد سعد”، وإعداد الإعلامي “خالد جمالو” كان يساعد الناس بالعثور على أقربائهم الغائبين أو المفقودين من فترة طويلة بدأ عرضه عبر الفضائية السورية منذ عام 1999 واستمر حتى عام 2011.

الختام كل يوم مع برنامج المنوعات “غداً نلتقي” يتضمن فقرات قصيرة منوعة تتضمن شعر، وأغاني، وأبراج، ومقاطع ضاحكة واستعراض برامج اليوم التالي، وبرنامج ختامي مماثل عبر القناة الثانية بعنوان “آخر المشوار”.

يذكر أن التلفزيون الرسمي تأسس في 23 تموز عام 1960 في فترة الوحدة بين “سوريا” و”مصر” وبدأ إرساله من “جبل قاسيون” وترأسه بدايةً “صباح قباني” شقيق الشاعر “نزار قباني” وكانت الأعمال التلفزيونية الأولى تعتمد على فصول تمثيلية وسهرات مسرحية، ولقاءات مع فنانين.

اقرأ أيضاً: مشروع هنا دمشق .. هنا القاهرة في العاصمة المصرية

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع