الرئيسيةيوميات مواطن

باسمة الشيباني تشتري جرة الغاز بـ70 ألف ليرة.. الغاز الصناعي غير متوفر

حرفيون في طريقهم للإغلاق.. بسبب غاز الحكومة الصناعي غير المتوفر!!

تتنهد “باسمة الشيباني” ٥٠ عاماً صاحبة مطبخ في قرية “الرحى” بمحافظة “السويداء”، حزينة على عمل يمثل لها ولأولادها الأيتام لقمة العيش في المخبز الذي أسسته بعد وفاة زوجها، وذلك بعد القرار الصادر عن وزارة النفط الذي يلزمها ومثلها مئة حرفي بالمحافظة باستخدام أسطوانات الغاز الصناعي “غير المتوفر حالياً” في عملهم بدلاً من أسطوانات الغاز المنزلي التي كانت تعمل بها منذ خمس سنوات.

سناك سوري – رهان حبيب

قرار إلزام الحرفيين بالغاز الصناعي أثر كثيراً على عمل “الشيباني” التي كانت تشتري مخصصاتها من الغاز المنزلي لعملها بسعر مدعوم، لكنها اليوم تشتري الأسطوانة من السوق السوداء بسعر 70 ألف ليرة سورية، وهذا أدى لخسارتها في عملها وخسارة زبائنها الذين يتعاملون معها بمصداقية، مشيرة إلى أنها تقدمت بطلب للمحافظة للحصول على استثناء لأنها تطبخ لغاية الإطعام بقرية “الرحى” لتحصل على اسطوانتن اثنتين على الأقل بسعر استثنائي حتى لو 30 ألف وهو أقل من 70 ألف لكنها للأسف لم تتمكن من الحصول عليه حسب تعبيرها.

المشكلة ذاتها عرضها “نزار جبور” صاحب مخبز “الربيع” الذي توقف هذا الشهر بشكل كامل عن العمل، لأن الغاز محرك العمل ارتفع بشكل كبير وعجز مثل زملائه عن الحصول على جرة صناعية لعدم توفرها حالياُ في محروقات “السويداء”، كما  أكد “عماد بلان” صاحب أحد المراكز التدريبية المهنية التي تشغل عدداً من السيدات عن توقف المركز مطالبين الجهات المعنية بإيجاد حل.

“سامر كنعان” من أهالي “الرحى” وصاحب منشأة وعضو مجلس محافظة، تابع القضية بالنيابة عن المتضررين يخبرنا أنهم أعدوا مذكرة وقع عليها الحرفيون المتضررون وقدمت للمحافظ السابق، ورفعت للوزارة كون القرار صادر عن الوزارة وهي الموكلة بالبت وقد زودنا بصورة عن الكتاب الذي قدمه للجنة المحروقات، كون المخابز والمطابخ مهددة بشكل كبير بالتوقف ومنها من توقف عن العمل بالفعل وخسر مورد رزقه.

اقرأ أيضاً: سوريا… 3500 عائلة يطهون على الحطب لانقطاع الغاز

يضيف: «تواصلنا مع المحافظة ومع المحروقات ولم نصل لحلول على الأقل لتلبية مطلبنا بالسماح بتبديل عبوات منزلية إلى حين الحصول على عبوات صناعية مع العلم أنها غير موجودة، وهذه العبوات يتم الحصول عليها عبر الاستيراد وهل يعقل أن تتوقف المنشآت حتى يتم ذلك».

“باسل الشومري” عضو المكتب التنفيذي للمحافظة بيّن أن الكتاب رفع للوزارة وبانتظار الرد، على أمل إيجاد حلول لمساعدة هؤلاء الحرفيين، في الوقت الذي قال عضو لجنة المحروقات “ثائر عزام” أن العبوات الصناعية غير موجودة ولا مجال لتأمينها حالياً.

وبانتظار مناقشة المشكلة فإن أمام الحرفيين أشهر من المعاناة، والتحكم من قبل السوق السوداء في حال وجدت المادة أو خسارة مورد رزقهم ولقمة عيشهم التي باتت محفوفة بالعذاب.

اقرأ أيضاً: ملهم نصر.. اتبع حلّين وأنقذ فرنه ولقمة عيش 10 عائلات

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

زر الذهاب إلى الأعلى