الرئيسيةتقارير

انتخابات اتحاد الصحفيين …. إقبال ضعيف ونجاح بالتزكية ومطالب عمرها 25 عاماً

مرشحو البعث فازوا بالتزكية ... وفي طرطوس حديث عن تجاوزات

 سناك سوري – لينا ديوب

ما الذي قدمه لنا الاتحاد حتى اليوم؟ قالت صحفية من جريدة الثورة فضلت عدم ذكر اسمها لسناك سوري، مضيفة: «سأكتفي بذكر التعويض الصحفي القليل وعدم تأمين السكن، وعدم الدفاع عن مكانة لائقة للمهنة، أغلب النقابات يستفيد أعضاؤها من الجمعيات التي تقيمها نقاباتهم إلا نحن، أما التعويض فهل يعقل أن يكون 1300 ليرة فقط».

الانتخابات التي أتت بالتزامن مع وضع معيشي متردي كان إقبال المرشحين على المشاركة فيها ضعيفاً، ففي جريدة الثورة التي يحق لها ١٥ ممثل لم يترشح إلا ١٧ صحفي وصحفية من بين العشرات وهذا عدد قليل، وفي جريدة البعث نجح المرشحون بالتزكية وكذلك الأمر في “حلب”، وفي باقي الفروع والمكاتب لم يتجاوز المرشحون العدد المطلوب، أي لا يوجد منافسة كبيرة، يرجع مدير تحرير جريدة الثورة “أحمد حمادة” أسبابها: «لضعف أداء اتحاد الصحفيين وعدم تحقيقه مكاسب للصحفيين، مما جعل الناس تعزف عن الترشح، هذا أولاً، أما السبب الثاني هو الوضع المعيشي السيء ، فالصحفي كغيره من المواطنين يسعى لتأمين لقمة عيشه ولا وقت لدية ليناضل من أجل المهنة والزملاء».

من أسباب العزوف عن الترشح، ضعف اتحاد الصحفيين، والوضع المعيشي السيء للصحفي مدير تحرير جريدة الثورة أحمد حمادة

 

نتيجة مفاجئة

في جريدة تشرين لم ينجح كل من رئيس ومدير التحرير في الانتخابات، وهذا كان مفاجئاً حسب قول الصحفي “شوكت أبو الفخر” الفائز لكل من الفرع والمؤتمر العام، مشيرا أنه ترشح ليمثل الزملاء بمطالب مهنية وليس خدمية.

النهوض بالمهنة كان أحد أسباب ترشح الصحفية “ميساء العلي” من جريدة الثورة حسب ما قالت لسناك سوري وتضيف: «لست الوحيدة التي أطالب بنقابة بمستوى الصحفي السوري الذي يبدع في الخارج، هدفي أيضاً إيصال صوت الشباب وإدخال دماء جديدة في العمل النقابي».

اقرأ أيضاً: “حسن م يوسف” ينتقد اتحاد الصحفيين بسبب الانتخابات

يقدم الاتحاد راتباً تقاعدياً للصحفي قيمته 16 ألف ليرة سورية إذا تجاوزت خدمته الأربعين عاماً، وتعويض عمل صحفي قيمته 6،5% عن راتب سنة 2013، يصل للمؤتمر 166 عضو من كل سوريا، منهم 33 للمجلس المركزي، و11 للمكتب التنفيذي.

ربع قرن على نفس المطالب

انتخابات “حمص” كانت الأفضل مقارنة مع جميع الدورات السابقة من حيث حجم المشاركة في التصويت والذي قارب العدد الإجمالي لمن يحق له التصويت ومن حيث المنافسة والتي ظهرت جلية من خلال تقارب نتائج الناجحين في المؤتمر والفرع، حسب قول الصحفي “بطرس الشيني”، مضيفاً أنه كان من اللافت إقامة الانتخابات دون تدخل أي حزب وعدم وجود أية توجيهات حزبية أو قوائم انتخابية ويمكن القول بأنها كانت حرة تماماً لم تشبها أية مشكلة أو اعتراضات وشهدت أعلى نسبة مشاركة خلال السنوات العشرين الماضية وحوالي ضعف عدد المشاركين في الانتخابات السابقة وساعد على ذلك عودة الاستقرار والحالة الطبيعية إلى كافة مناطق “حمص” في الريف والمدينة وكان اليوم الانتخابي مناسبة اجتماعية بامتياز اتاحت لقاء زملاء انقطعوا عن بعضهم حوالي عشرة أعوام.

“شيني” الفائز بعضوية المؤتمر العام للمرة الرابعة خلال عمله الصحفي، يقول لسناك سوري: «الهموم والمطالب التي حملني إياها الزملاء منذ ربع قرن هي ذاتها اليوم مع اشتداد المطالب المتعلقة بالوضع المادي وضرورة زيادة تعويضات العمل الصحفي وتعويضات الطبابة والسفر».

انتخابات حمص كانت الأفضل من حيث المشاركة بالتصويت، وكان لافتاً عدم تدخل أي حزب بالانتخابات الصحفي بطرس الشيني

 

مطالب جديدة

لا تقتصر الأمور على المطالب المكررة فهناك ما هو جديد ومتلائم مع تطورات الواقع، يقول “الشيني” :«هناك مطالب جديدة برزت في الأعوام الثلاثة الأخيرة تتلخص بضرورة تخليص الجسم الصحفي من الدخلاء على المهنة وخاصة من جامعي الإعلانات وبعض أصحاب صفحات الفيسبوك الذين لا علاقة لهم بالمهنة بل وجعلوها مثاراً للتندر بالصحفيين وتوجيه الإهانات لهم».

المخالفات الانتخابية في فرع “طرطوس”

أما في “طرطوس” فقد تحدث الزميل “سليمان عيسى” عن تسجيل العديد من المخالفات التي تتعلق بالنظام الداخلي للاتحاد والتعليمات الانتخابية التي أقرها المكتب التنفيذي خاصة المادة 92 التي تنص – إذا تضمنت الورقة الانتخابية أسماء من غير المرشحين تشطب هذه الأسماء- إذا تضمنت الورقة الانتخابية أسماء زائدة عن العدد المطلوب تشطب الأسماء الزائدة، إضافة إلى شطب الأسماء المكررة واعتماد الأسماء الأخرى” لكن ما حدث هو رفض هذه الأوراق كاملة، وحسب “عيسى” أيضاً والذي تحدث لسناك سوري فإن: «من التعليمات الانتخابية والنظام الداخلي ( إلغاء كل ورقة غير ممهورة بخاتم الاتحاد ) لكن ما حصل هو محاولة اللجنة الانتخابية استفتاء المرشحين لقبول هذه الحالة رغم معرفتهم بعدم قانونيتها، ورغم وجود مراقبين من المكتب التنفيذي الذين شاركوا اللجنة بضرورة أن يقوم المرشحون بالاستفتاء على هذه الحالة».
“عيسى” انتقد ضعف الرقابة على الانتخابات من قبل المسؤولين عنها، مشيراً إلى أنهم لم يحركوا أي ساكن للوقوف بوجه هذه التجاوزات.

حماية الصحفيين وحرية عمليهم

حماية الصحفيين تعد من أبرز المشكلات التي يواجهونها فقد شهدت السنوات السابقة العديد من التضييقات والتوقيفات للصحفيين لأسباب واهية ووفق قوانين لاعلاقة لها بهم من قانون “جرائم المعلوماتية” مما أثار حفيظة شريحة واسعة منهم مطالبين بحمايتهم ومعاملتهم وفق القانون الخاص وليس القانون العام

كما أنهم يواجهون صعوبة في الوصول إلى المعلومة في ظل تمنع المكاتب الصحفية في الوزارات أو المسؤولين عن التعاون المطلوب مع الصحافة وتزويدها بالمعلومات وحتى الإجابة عن أسئلة الزملاء والزميلات التي تلبي احتياجات القراء المعرفية.
في ظل هذا الواقع بدا دور اتحاد الصحفيين محدوداً وإن كان مسؤولوه لطالما تحدثوا عن أنهم لعبوا دوراً في هذه الملفات إلا أن صوتهم لم يرتفع ولم يكن لديهم مواقف علنية وواضحة لا لبس فيها حول استقلالية الاتحاد وحماية الصحفيين وحرية عملهم.

و تنتهي بعد غد السبت انتخابات أعضاء المؤتمر العام، ليفتح يوم الأحد باب الترشح للمجلس المركزي لمدة عشرة أيام يتحدد بعدها موعد انعقاد المؤتمر العام الذي ينتخب أعضاء المكتب التنفيذي التنفيذي ومن مهامه تعديل النظام الداخلي، ومن مهامه تعديل النظام الداخلي ووضع سياسات الاتحاد ومتابعة شؤون الصحفيين واستثماراته وميزانيته.

اقرأ أيضاً: حلب: تضييق على عمل الصحفيين وتغطيتهم للانتخابات


المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى