الفورة.. طبق العائلة الديرية بالأيام الشتوية

الفورة
مكونات الفورة، حب اللوبيا اليابس والجشع أو الكشك

الفورة لابد أن تكون موجودة على مائدة يوم الجمعة عند الجد والجدة

سناك سوري -فاروق المضحي

لطبق “الفورة”، خصوصية كبيرة لدى أبناء “دير الزور”، التي اعتادت العوائل فيها الاجتماع يوم الجمعة في منزل الجد والجدة، وتناولها ضمن طقوس عائلية محببة، يحاول الأهالي الحفاظ عليها ما أمكن، كما تقول “نجلاء النايف”، معلمة مدرسة من سكان حي “الجورة”، لـ”سناك سوري”.

“الفورة” التي يتم تحضيرها من “الجشج” وهو ذاته أكلة “الكشك” المعروفة بعدة محافظات سورية أخرى، ووفق “النايف” فإن «النساء الديريات يقمنّ بتحضير (الجشج) خلال فصل الصيف لتناوله في الشتاء، حيث يتم تحضيره بمكونات بسيطة وهي البرغل الخشن أو ما يسمى (الفشيق) الذي يتم خلطة مع اللبن الحامض، وبعدها يجفف ويصنع على شكل أقراص تخزن للاستعمال في فصل الشتاء»، مشيرة إلى أن “الفورة” تدخل في عدة مأكولات تؤكل ساخنة ويفضلها الكثيرون مع خبز التنور.

اقرأ أيضاً: البلّوعية والطفطيّة… ذكريات شتاءات ماقبل الحرب

وعن طريقة تحضيرها تقول الموظفة “شيماء عبوش” إحدى أهالي المدينة، إنها «تتكون من الجشج الذي يضاف إليه (العوين) وهو حب اللوبياء المجفف والثوم والسمنة العربية، ويتم تحضيرها على مراحل حيث يجب بداية نقع الجشج بالماء قبل أكثر من عشر ساعات من تحضير الطبق، كما ينقع العوين أيضاً وعادة يتم نقعهما في الليل لتحضر الفورة في صباح اليوم التالي، ويصفى الجشج ويعصر ثم يوضع على النار مع الثوم والبصل ويستمر التحريك حتى يبدأ المزيج بالتماسك ومن ثم يوضع العوين المسلوق وعند الانتهاء يسكب في وعاء ويوضع على الوجه سمنة عربية ويتم تقديمه ساخناً مع الخبز المقلي، خصوصا أيام الشتاء الباردة».

و كباقي الأكلات تأثرت الفورة بموجة الغلاء التي تشهدها الأسواق، مع ارتفاع أسعار مكوناتها الأساسية ويقول “محمود علوان” وهو عامل في سوق الوادي: «لقد ارتفعت أسعار مكونات أكلة الفورة حيث وصل سعر كيلو العوين إلى 4000 ليرة فيما وصل سعر كيلو السمن العربي إلى 17 ألف ليرة ما دفع الكثير من الأهالي إلى استبدال السمن العربي بالزبدة أو السمن النباتي ما غيّر في نكهة الفورة وأفقدها طعمها الحقيقي».

وتبقى الأكلات الشعبية على اختلاف أنواعها تميز المدن السورية وتختلف من مكان إلى آخر، والحفاظ عليها يثقل كاهل الأهالي مع استمرار موجات الغلاء التي تجتاح الأسواق.

اقرأ أيضاً: المعاجيق السلمونية.. رفيقة درب الطلاب لم تعد بمتناول اليد

 

 

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع