الرئيسيةرأي وتحليل

الحكومة تطلب من المواطنين التمتع بثقافة الشكوى … لغير الله مذلة

التموين تطلب تقديم شكوى ضد من يرفع الأسعار ... ثم ترفع الأسعار

سناك سوري _ خاص

كما كل شيء يحدث في هذه البلاد دون تفسير أو سبب واضح، خرج علينا المسؤولون الحكوميون فجأة بمصطلح جديد يدعى “ثقافة الشكوى”.

وحمل خطاب المسؤولين المتركّز على “ثقافة الشكوى” نوعاً من العتب للمواطنين، وتحميلهم المسؤولية بأنهم لا يتمتعون بـ”ثقافة” الشكوى، وبالتالي يتحمّلون مسؤولين غياب الرقابة أو المحاسبة في كثير من الأحيان.

ملف ارتفاع الأسعار وضبط الأسواق، أكثر المواضيع التي يحضر بها هذا النوع من العتب الحكومي، حيث يردّد المسؤولون أن على المواطن أن يشتكي لتقوم مديريات التموين بملاحقة المتلاعبين بالأسعار، على الرغم من أن دور التموين ملاحقة المتلاعبين دون الحاجة لأن يدلّ عليهم أحد، علماً أن الرقابة على بوستات الفايسبوك خير دليل على عدم الحاجة لشكوى، ومن الممكن تطبيق ذلك على الأسعار.

من جهة أخرى فإن وزارة “التجارة الداخلية وحماية المستهلك” المعنية بموضوع الأسعار لا تخبرنا عبر منصاتها الرسمية عن متابعاتها لشكاوى المواطنين بما قد يحفّز آخرين على “ثقافة” الشكوى إياها.

واللافت أن الحكومة تدعو المواطنين لتقديم شكوى بحق بائعٍ ما في حال وجدوا أنه يرفع الأسعار، وتقوم الوزارة في الوقت ذاته برفع أسعار السلع التي تتحكم بها وتقول أنها “مدعومة”، دون أن تقدّم أي معلومة حول الجهة التي يجب أن نقدّم لها شكوى بمثل هذه الحالة للإبلاغ عن وزارة ترفع الأسعار.

ونكتشف في هذه الحالة أن علينا التمتع بثقافة الشكوى لكن مع إكمال العبارة لتصبح ثقافة الشكوى لغير الله مذلة.

اقرأ أيضاً: رئيس لجنة الشكاوي: أي شكوى من المواطن تحتاج وثائق


المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

‫9 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى