أزمة كورونا وآثارها على المشهد السياسي والعسكري في سوريا

تعقيم في شوارع اللاذقية _ سناك سوري

معارك متوقفة وعودة ديبلوماسية من بوابة أزمة كورونا

سناك سوري _ دمشق

لعبت أزمة “كورونا” دوراً واضحاً أثّر نسبياً في معالم المشهد السوري على الصعيدين السياسي والميداني.

فمن بوابة التضامن لمواجهة “كورونا” اتصل ولي عهد “أبوظبي” الأمير “محمد بن زايد” بالرئيس السوري “بشار الأسد” وعبّر له عن تضامن “الإمارات” مع السوريين في مواجهة الأزمة، وكسر بذلك انقطاع تواصل القيادات الخليجية -باستثناء سلطنة عمان- مع الحكومة السورية، الأمر الذي فتح باباً واسعاً للحديث عن توسّع دائرة الدول العربية التي تريد استعادة العلاقات مع “دمشق” وفي مقدمتها “السعودية”، إضافة إلى إمكانية أن تلعب “أبو ظبي” دوراً في إعادة “سوريا” إلى مقعدها في جامعة “الدول العربية”.

من جهة أخرى ساهم انتشار الفيروس والخطر الذي شكّله على مستوى العالم، في وقف المعارك إلى حد كبير في “إدلب”، وعلى الرغم من أن اتفاق “موسكو” بين الجانبين الروسي والتركي نصَّ على وقف المعارك وبدأ قبل أزمة كورونا، إلا أن الهدنة الهشة كانت مرشحة للانهيار في أي لحظة مع تكرر المناوشات بين الحين والآخر، فيما طغت أزمة كورونا على واجهة المشهد حتى العسكري وغابت احتمالات عودة المعارك مجدداً خلال الفترة الحالية.

اقرأ أيضاً:كيف نواجه كورونا ؟ قرارات الحكومة وحدها لاتكفي

طغيان أزمة كورونا على الاهتمام العالمي وتوقف الأنشطة الديبلوماسية والزيارات والمؤتمرات في معظم دول العالم غيّب أيضاً ملف انعقاد جولة جديدة لاجتماعات اللجنة الدستورية، وفي آخر إحاطة للمبعوث الدولي إلى سوريا “غير بيدرسون” دعا إلى وقف إطلاق النار وتوحيد الجهود من أجل مواجهة الفيروس، دون أن يأتي على ذكر “اللجنة الدستورية” وأين وصلت جهوده في إعادة لم شملها في جولة جديدة.

كما ساهم توقّف حركة السفر والتنقل بين الدول، في توقّف عودة اللاجئين السوريين من دول الجوار إلى بلادهم، حيث ذكرت وزارة الدفاع الروسية اليوم أن مركز المصالحة الروسي في “سوريا” لم يسجل أي عودة للاجئين خلال الساعات الـ 24 الماضية، وهو الأمر الذي تكرر على مدى الأيام الماضية.

ومن جانب آخر شهدت الفترة الماضية إصدار عفو رئاسي عام عن مجموعة من الجنايات والجنح شمل عدداً من الموقوفين في السجون، إضافة إلى قرار القيادة العامة للجيش السوري تسريح الضباط الاحتياطيين الذين أنهوا 3 سنوات فأكثر في الخدمة، وتسريح صف الضباط والأفراد الاحتياطيين الذين بلغت خدمتهم 7 سنوات فأكثر.

اقرأ أيضاً:رسمياً.. قيادة الجيش السوري تصدر قرارات بالتسريح وهذه التفاصيل

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع