أخر الأخبارالرئيسيةتقارير

انخفاض قيمة الليرة وتأخر مواعيد المنصة .. تحذيرات من كارثة حقيقية تواجه حصاد القمح

سعر الطن يتراجع 13 دولاراً .. ومواعيد المنصة تهدّد مواسم الفلاحين

أصدر حزب “الإرادة الشعبية” اليوم بياناً حذّر فيه من مخاطر تأخير استلام القمح من الفلاحين، وإمكانية أن يتحوّل الملف لكارثة حقيقية ما لم يتم التعامل معه بجدّيّة وسرعة.

سناك سوري _ متابعات

وقال البيان إن سعر القمح حتى بعد الزيادة، لا يزال غير عادل بالنسبة للذين اعتمدوا على الري في زراعتهم، لكن الأكثر ضرراً للفلاح يكمن في استمرار تغيّر سعر الصرف وانخفاض قيمة الليرة، ما يعني أن سعر 55 ألف ليرة جديدة للطن كان يعادل 400 دولار، وبات اليوم 387 دولار ومن المرجح أن ينخفض أكثر عند استلام الفلاحين لمستحقاتهم.

وأشار البيان إلى أن الفلاح لا يستلم ثمن محصوله بشكل مباشر وكامل، حيث يواجه تأخيرات وتقسيم للدفعات ما يقلل من قدرته على التخطيط للموسم القادم من جهة، وعلى حل مشكلاته وديونه المتراكمة من جهة أخرى ويخفّض أيضاً من القيمة النهائية الفعلية لمستحقاته.

من جهة أخرى، يواجه الفلاحون بحسب بيان الحزب صعوبات إدارية بينها مسألة “شهادة المنشأ” التي تحدّد الكمية العظمى التي يمكن للفلاح بيعها للحكومة على أساس تقديرات سابقة لإنتاجية الحيازات الزراعية، مبيناً أنها تقديرات لا تتناسب مع إنتاجية الموسم الحالي، ولا تتوافق مع التغير المستمر في الملكيات الزراعية، ما يعني دفع الفلاح بشكل إجباري لبيع ما يفيض عن شهادة المنشأ للتجّار والوسطاء وبأسعار تقل عن 250 دولار للطن.

تسعيرة القمح… سيادة سوريا تبدأ من حقوق فلاحيها

المنصة تهدد المحاصيل

ويضاف إلى قائمة الصعوبات مسألة المنصة الإلكترونية التي تحدد وقت استلام القمح من الفلاحين وفقاً لمواعيد وحجز مسبق، مع إعطاء الفلاحين مواعيد تسليم متأخرة بعضها في أيلول، ما يشكّل مخاطر على المحصول من الحريق، وتكاليف إضافية للتخزين والتحميل والتعبئة وسعر الأكياس، ومخاطر الأمراض التي يمكن أن تصيب المحصول عند تسليمه.

أما مشكلة الحصادات فجاءت بسبب سوء التنظيم، إذ  تعمل الحصادات عادةً على مساحات واسعة وضمن حيازات فلاحية متجاورة، لكن المواعيد العشوائية في المنصة تعيق عمل الحصادات المتواصل والواسع، وتزيد من تنقلاتها بشكل كبير وتزيد التكاليف على الفلاحين.

وختم البيان بأن هذه الظروف تدفع الفلاح لبيع محصوله لأول مشترٍ خوفاً من الخسارة المؤكدة المترتبة على الانتظار والإجراءات المعقدة، ما فتح المجال أمام التجار والسماسرة والوسطاء وفرض شروطاً مجحفة على الفلاح الذي اضطر لبيع محصوله بسعر متدنٍ عند حدود 250 دولار.

335 دولار للطن .. احتجاجات في الرقة ودير الزور رفضاً لتسعيرة القمح الحكومية

وأكّد حزب الإرادة الشعبية على ضرورة التعامل مع حصاد القمح هذا العام بوصفه ملف أمن وطني بالدرجة الأولى، وتشكيل خلية طوارئ من الحكومة وممثلين عن الفلاحين لمعالجة كافة المشكلات في ملف الحصاد.

يذكر أن مدير الشؤون الزراعية وحماية النبات في وزارة الزراعة السورية “أحمد جلال الأحمد” قال قبل أيام أن الوزارة تتوقع حصاد بين 2.3 إلى 2.5 مليون طن من القمح هذا العام، بعد أن توقف إنتاج العام الماضي عند 900 ألف طن فقط.

زر الذهاب إلى الأعلى