أول رئيس حكومة عراقي يزور دمشق منذ 19 عاماً .. ماذا بحث الزيدي والشرع؟
تبرّعَ بـ 10 ملايين دولار .. الزيدي يصلّي في الأموي ويزور مقام السيدة زينب
استهلّ رئيس الحكومة العراقية “علي فالح الزيدي” زيارته إلى دمشق الأربعاء بإعلان تبرع مالي من حسابه الشخصي بقيمة 10 ملايين دولار، تتوزع مناصفةً على الجامع الأموي ومرقد السيدة زينب في العاصمة السورية.
سناك سوري – دمشق
وزار “الزيدي” برفقة وزير الخارجية السوري “أسعد الشيباني” مرقد السيدة زينب، وقام بأداء الصلاة في حرم الجامع الأموي، في خطوة حملت رمزية تتعلّق بالعيش المشترك ونبذ الخلافات الطائفية، وطيّ صفحة الماضي بعد سنوات من العلاقات المتوترة بين البلدين.
مباحثات الزيدي والشرع بشأن أمن الحدود
وشهدت الزيارة، التي تُعد الأولى لرئيس حكومة عراقي منذ زيارة “نوري المالكي” عام 2007، لقاء “الزيدي” بالرئيس السوري “أحمد الشرع”، حيث بحث الجانبان تعزيز التنسيق بشأن الحدود المشتركة، وتبادل المعلومات في ملفات أمنية كضبط الحدود التي تمتد مئات الكيلومترات في مناطق صحراوية يصعب السيطرة عليها ومنع تسلل المسلحين والأسلحة ومراقبة تحركات المجموعات المسلحة، كما تمثل مكافحة تنظيم “داعش” مصلحة أمنية مشتركة إذ يمكن لأي تحرك في البادية السورية أو الأنبار العراقية أن ينعكس على الطرف الآخر ما يبرز أهمية تبادل المعلومات الاستخبارية وتنسيق العمليات المشتركة.
اقرأ أيضاً: احتجاجات لأهالي العسكريين المحتجزين
كما ناقش الطرفان ترتيبات لزيارة وفد أمني عراقي رفيع المستوى إلى سوريا، يضم وزير الدفاع وممثلين عن الجهات الأمنية والمعنية بأمن الحدود و”الحشد الشعبي”، لمتابعة هذه الملفات وتطوير آليات التعاون بين الجهات المختصة.
وفيما يتعلق بالزيارات الدينية، تناول الرئيسان تيسير زيارة العراقيين إلى مقام السيدة زينب، وطُرح تشكيل لجنة لدراسة الترتيبات اللازمة، بما يسهّل الزيارات ويضمن توافر الظروف الأمنية المناسبة لاستقبال الزوار والوفود.
التطورات الإقليمية حضرت في اللقاء بحثاً عن سبل تجنيب سوريا والعراق تداعيات أي صراعات محتملة، من خلال تنسيق المواقف وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية، واحترام سيادة الدول واستقلال قرارها.
اقرأ أيضاً: مغادرة 232 عائلة عراقية مخيم الهول
وتناولت المباحثات التحضير لعقد مؤتمر اقتصادي عراقي–سوري مشترك، بالتنسيق بين البلدين، لجمع المستثمرين والشركات وبحث فرص الاستثمار والمشاريع ذات الأولوية في قطاعات الطاقة والنقل والزراعة والتجارة، وترجمة التفاهمات إلى برامج تعاون عملية وفق ما نقلته وكالة الأنباء السورية “سانا“.
اقرأ أيضاً: هل تتحول سوريا إلى ممر لنقل الطاقة نحو أوروبا؟
كما تناولت المباحثات الممرات المائية وسبل تطوير الممرات التجارية الدولية، بما فيها المسارات البرية الشمالية والوسطى وعبر منطقة التنف، وآفاق الربط مع تركيا والسعودية وميناء الفاو وطريقه، بما يسهم في توسيع حركة الترانزيت وتسهيل انتقال البضائع بين دول المنطقة.
يشار إلى أن اللقاء بين “الزيدي” والرئيس “الشرع” لم يكن الأول، حيث سبق وأن جمعهما لقاء في “نيويورك” على هامش أعمال دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول الماضي.








