شخصيات سوريةأخر الأخبارالرئيسية

مريم الاسطرلابية تعود إلى جامعة حلب بعد 11 قرناً على وفاتها

ابتكرت الاسطرلاب المعقّد .. وصارت مرجعاً لتقنيات الملاحة الحديثة

استلهمت محافظة “حلب” مجسم دوار “ساحة الجامعة” الذي قامت بتأهيله مؤخراً، من أداة الاسطرلاب التي تفوقت بصناعتها العالمة السورية الحلبية “مريم الاسطرلابية”.

سناك سوري – غرام زينو

سُميت “مريم” بـ “الاسطرلابية” نظراً لحرفتها ومهارتها بصناعة آلة “الاسطرلاب”، ففي “بغداد” بدأت “مريم” تعلّم صناعة الاسطرلاب على يد صانع شهير يدعى “نوتولوس” برفقة والدها العالم الفلكي “كوشيار الجيلاني”.

الفتاة القادمة من مدينة “حلب”، عملت في بلاط “سيف الدولة الحمداني” منذ عام 944 حتى عام 967 ميلادية أي نهاية القرن العاشر الميلادي، فيما ركّزت “مريم” بحوثها العلمية والفلكية على تطوير “الاسطرلاب”.

نشأت “مريم” في بيئة علمية تهتم بالفلك والرياضيات، ما دفعها للتعمق في هذين العلمين بشكل واسع، حيث ابتكرت العالمة السورية “الاسطرلاب المعقد” وقامت بتطويره.

شادية حبال..عالمة سورية أحدثت ثورة في “الفلك”

مقالات ذات صلة

ما هو الاسطرلاب؟

“الاسطرلاب” هو آلة فلكية قديمة كانت تحل المسائل المتعلقة بالأجرام السماوية كالشمس والقمر، بالإضافة إلى تحديد الوقت بدقة في الليل والنهار، ويحتوي وجه الاسطرلاب على خريطة القبة السماوية، وعلى أداة تشير إلى الجزء المنظور من القبة في وقت معين.

كما استخدمه علماء الفلك في العصور الوسطى كساعة جيب، وتمكنوا عبره من قياس ارتفاع الشمس في السماء ما سمح لهم بتقدير الوقت في الليل والنهار.

ويعتبر الاسطرلاب الذي ابتكرته “مريم” المرجعية الأساسية لكثير من أجهزة الملاحة والفلك في العصر الحديث، مثل “البوصلة” والأقمار الصناعية وأجهزة تحديد المواقع “GPS”.

عام 1990 أطلق الفلكي الأمريكي “هنري إي هولت” اسم “مريم الاسطرلابية” على الكويكب “7060 Al-Ijliyye” تكريماً لنسبها “العجلية”، وذلك في مرصد بالومار الفلكي في ولاية كاليفورنيا الأمريكية.

“ماري عجمي” الرائدة النسوية صاحبة “العروس” التي رحلت وحيدة

وفي عام 2015 كانت “مريم” حاضرة في رواية الكاتبة الأمريكية “نيدي أوكورافور” التي حملت اسم “بنتي”، حيث استلهمت الكاتبة شخصية “مريم” لتبني عليها بطلة روايتها التي حصلت على جائزة “هوغو” الأدبية لأدب الخيال العلمي.

وفاتها وميلادها

لم يثبت في المراجع تاريخ ولادة ووفاة دقيق لـ “مريم”، لكن المتداول عنها أنها عاشت في فترة الحكم العباسي، وورثت من والدها العلم الفلكي، حيث كان قد أصدر مراجع فلكية مثل “مجمل الأصول في أحكام النجوم” “والمدخل في صناعة أحكام النجوم” و”الاسطرلاب”.

زر الذهاب إلى الأعلى