أخر الأخبارالرئيسيةشباب ومجتمع

قرار وزاري ينهي أحلام الطلاب … إغلاق الثانويات النفطية في سوريا

طلاب وأهالٍ يناشدون عبر سناك سوري تأجيل القرار حتى تخريج الدفعة الأخيرة

أصدرت وزارة الطاقة أمس قراراً بإغلاق كافة الثانويات النفطية في سوريا، رغم تأثير ذلك على مئات الطلاب الذين وجدوا أنفسهم أمام مستقبل مجهول بعد سنوات من التعب والدراسة.

سناك سوري _ فالنتينا محمد

القرار المفاجئ أثار موجة احتجاج في صفوف الطلبة الذين كانوا يستعدون لبدء العام الدراسي الأخير “الثالث الثانوي”، حيث تبخرت أحلامهم في أن يكونوا كوادر فنية في حقول النفط السورية، ثم جاءت “جرّة قلم” لتنهي ذلك الحلم.

حالة صدمة في صفوف طلاب الثانوية النفطية في “دير الزور”، حيث قال “علي حويج” طالب الثالث الثانوي في مدرسة دير الزور النفطية لـ سناك سوري أنه تفاجأ وزملائه من قرار وزارة الطاقة بإلغاء الثانويات النفطية في سوريا، ويسأل اليوم ما هو مصير الطلاب بعد سنتين من دراسة هذا التخصص، قبل أن يجدوا أنفسهم خارج الثانوية لأسباب مجهولة؟.

يضيف “حويج” أن طموح الطلاب كان منذ اليوم الأول للتسجيل أن يصبحوا كوادر منتجة تخدم في حقول النفط، لا أن يتم رميهم في الشارع.

وناشد الطالب باسم زملائه المسؤولين لإلغاء القرار أو إعادة النظر في أمر طلاب البكالوريا النفطية وتأجيل تطبيقه لما بعد تخرجهم، مبيناً أن الانتقال لفروع ثانوية أخرى أمر شبه مستحيل في هذه المرحلة، فكل فرع يحتاج لتأسيس وتأهيل منذ الصف العاشر، بينما أمضى الطلاب دراسة المنهاج النفطي الخاص في الصفين العاشر والحادي عشر.

الأهالي يرفضون تدمير مستقبل أبنائهم

حالة الاستياء امتدت لأهالي الطلاب، حيث ذكر “باسل حويج” والد الطالب “علي” أن قرار إغلاق الثانويات النفطية مجحف بحق الطلاب بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، موضحاً على سبيل المثال أنه عندما يصدر وزير التعليم العالي قراراً، فإنه يمر حتماً عبر المجالس المختصة لمناقشة الآراء المتعددة، ولا يمكن تمرير رأي منفرد للوزير إلا بموافقة جماعية.

ويضيف “باسل حويج” لـ سناك سوري أن الأمر في وزارة الطاقة غريب جداً، كأنه لا يوجد مجالس ولا قرارات جماعية، معتبراً أن الوزير ألغى منظومة كاملة بتوقيع واحد ما يثير تساؤلات كثيرة حول التبعيات.

وتابع أن الطلاب سجّلوا خلال الصيف دورات تقوية ودفع الأهالي مبالغ طائلة لرفع مستوى أبنائهم استعداداً للبكالوريا، مناشداً الرئيس السوري “أحمد الشرع” ووزير الطاقة والمسؤولين للعدول عن القرار أو تأجيله لحين تخرج الدفعة الحالية، خاصة وأن وزير الطاقة ورئيس الشركة السورية للبترول “يوسف قبلاوي” قالوا في أكثر من لقاء سابق بأن البلاد بحاجة ماسة لتأهيل كوادر وفنيين ومهندسين لرفع سوية قطاع النفط، لا سيما وأن البلاد مقبلة على إنتاج كبير والحقول بحاجة ماسّة لأيادٍ مؤهلة، فإن لم يكن هؤلاء الطلاب هم كوادر المستقبلية فمن سيكونوا؟.

تقفل الثانويات النفطية في سوريا اليوم أبوابها بعد قرار وزاري غير معلّل مع نقل كوادرها التعليمية إلى المعاهد التابعة للوزارة، وسط آمال من الطلاب وذويهم أن تجدي مناشداتهم نفعاً بعد ذلك وتعاد الحياة إلى ثانويات النفط.

زر الذهاب إلى الأعلى