أخر الأخبارالرئيسيةتقارير

العواك: حجب الثقة عن الوزراء وإعداد دستور دائم ليسا من صلاحيات مجلس الشعب

العواك: ثورة تشريعية قادمة وسنلتزم بصلاحياتنا ودورنا

بيّن رئيس مجلس الشعب السوري “عبد الحميد العواك” إن المجلس لا يمتلك صلاحية حجب الثقة عن الوزراء كما أنه ليس من صلاحياته وفق الإعلان الدستوري صياغة دستور جديد دائم للبلاد،  مؤكداً أن المجلس لن يتجاوز الصلاحيات التي منحها له الإعلان الدستوري، كما أنه لن يقبل، في المقابل، بتغول أي سلطة أخرى على صلاحياته.

سناك سوري – دمشق

وتأتي تصريحات “العواك” في وقت يدور فيه نقاش حول حجم الدور الذي يستطيع مجلس الشعب الجديد لعبه في مراقبة السلطة التنفيذية، بعدما حدد الإعلان الدستوري مهامه باقتراح القوانين وإقرارها وتعديلها أو إلغائها، والتصديق على المعاهدات الدولية وإقرار الموازنة والعفو العام، إضافة إلى توجيه الأسئلة إلى الوزراء، من دون منحه أدوات برلمانية معروفة في أنظمة أخرى مثل حجب الثقة عن الحكومة أو الوزراء.

وأوضح “العواك”، في مقابلة مع قناة الإخبارية السورية، أن المادة 30 من الإعلان الدستوري هي التي تحدد صلاحيات مجلس الشعب، وليس النظام الداخلي للمجلس، معتبراً أن «محاولة توسيع صلاحيات المجلس من خلال النظام الداخلي تتعارض مع البناء الدستوري للسلطات».

وأضاف أن« النظام السياسي المعتمد حالياً أقرب إلى النظام الرئاسي، الذي يقوم على فصل أوضح بين السلطتين التنفيذية والتشريعية»، بخلاف الأنظمة البرلمانية التي يمتلك فيها البرلمان أدوات أوسع تجاه الحكومة، مثل حجب الثقة أو إقالة الوزراء.

الرقابة عبر جلسات الاستماع والموازنة

بحسب “العواك”: «تتلخص الأدوات الرقابية الرئيسية لمجلس الشعب في جلسات الاستماع للوزراء ومناقشة الموازنة العامة ومتابعة الإنفاق».

وتشكل هذه النقطة واحدة من أكثر القضايا نقاشاً حول موقع المجلس الجديد، إذ لا يتضمن الإعلان الدستوري نصاً يمنحه حق إسقاط الحكومة أو حجب الثقة عن وزير، بينما يتيح له مساءلة الوزراء وممارسة سلطة مباشرة على الموازنة والتشريع. ويرى مختصون حقوقيون أن غياب حجب الثقة لا يلغي الرقابة في النظام الرئاسي، لكن فعاليتها ترتبط عملياً بقدرة المجلس على الحصول على المعلومات واستجواب السلطة التنفيذية ومراقبة المال العام.

وقال “العواك”: «إن جلسات الاستماع يمكن أن تكون عامة، لشرح آليات عمل الوزارة وملفاتها أمام أعضاء المجلس، أو أن تُعقد عند وقوع مشكلة أو حدث طارئ يستوجب استدعاء الوزير والاستماع إليه.»

وأشار إلى أن المجلس يمتلك أيضاً دوراً رقابياً من خلال إقرار الموازنة وتحديد أوجه الإنفاق، ومن ثم متابعة كيفية تنفيذها.

وشدد على أن المجلس لن يتدخل في التفاصيل التنفيذية اليومية للوزارات، قائلاً إن وظيفة النائب ليست الذهاب إلى الوزير وطلب تنفيذ إجراء محدد، وإنما ممارسة دوره من خلال الأدوات التي منحها له الإعلان الدستوري والنظام الداخلي.

وكان بعض الناشطين/ات السوريين قد تساءلوا عن دور مجلس الشعب بعد حادثة وفاة الشاب محمد غميرة نتيجة العنف في مخفر الحفة، وما إذا كان المجلس سيستدعي وزير الداخلية للاستماع له.

بعيداً عن أعين الإعلام .. مجلس الشعب السوري يقرّ نظامه الداخلي

لا منطقة اشتباك مع الحكومة

وعن شكل العلاقة بين المجلس والحكومة، قال “العواك” إن لكل سلطة مجال عمل محدد، فالحكومة تمارس الوظيفة التنفيذية، فيما يمتلك المجلس الوظيفة التشريعية.

وأوضح أن مجلس الشعب «يستطيع تعديل مشاريع القوانين أو رفضها أو إيقافها، سواء جاءت من الحكومة أو من أعضاء المجلس، قبل إحالتها وفق الإجراءات الدستورية إلى رئاسة الجمهورية».

لكن الفصل بين السلطتين لا يعني غياب نقاط التقاطع بينهما، فرئيس الجمهورية يمتلك وفق النظام الداخلي الذي أقره المجلس، حق الاعتراض المسبب على القانون خلال شهر من إحالته إليه، بينما يمتلك مجلس الشعب حق إقرار مشاريع القوانين وتعديلها أو رفضها. وبذلك سيكون التعامل مع الخلافات التشريعية واحداً من الاختبارات العملية للعلاقة بين السلطتين خلال المرحلة المقبلة.

واعتبر “العواك”: أن هذا الفصل يقلل مساحة «الاشتباك» بين السلطتين، لأن المجلس لا يتدخل في العمل التنفيذي للحكومة، بينما يحتفظ بكامل صلاحياته في دراسة التشريعات وإقرارها أو تعديلها.

نور الجندلي: عضو مجلس الشعب ليس وزير ولا يوظف الأبناء ولا ينقلهم

تغيير صورة نائب «معقب المعاملات»

وتحدث “العواك” عن محاولة تغيير الصورة التي ارتبطت بعضو مجلس الشعب خلال العقود الماضية، حين تحول النائب، بحسب وصفه، إلى «معقب معاملات» يلجأ إليه المواطن لمعالجة مشكلات فردية مع المؤسسات الحكومية.

وقال إن المطلوب اليوم أن يركز عضو المجلس على وظيفته التشريعية والرقابية، وأن ينقل المشكلات العامة التي تكشف خللاً في قانون أو تشريع، بدلاً من التدخل في القضايا التنفيذية الفردية.

وأضاف أن تغيير هذه الصورة يحتاج إلى سلوك مختلف من أعضاء المجلس أنفسهم، وإلى ثقافة مجتمعية جديدة حول وظيفة النائب وحدود دوره.

وأشار إلى أن المجلس يمكن أن يكون صوتاً للمواطنين عندما تظهر مشكلة عامة في محافظة أو قطاع معين، وأن ينقلها إلى السلطة التنفيذية عبر أدوات التعاون المتاحة، دون أن يتحول النائب إلى بديل عن الإدارة أو الوزارة.

أكثر من 750 مداخلة على النظام الداخلي

وكشف “العواك” أن مناقشة النظام الداخلي للمجلس شهدت أكثر من 750 مداخلة من أعضاء مجلس الشعب.

وجاء إعداد النظام الداخلي كأول استحقاق إلزامي أمام المجلس، إذ ألزمت المادة 29 من الإعلان الدستوري مجلس الشعب بإعداد نظامه الداخلي خلال شهر واحد من أول جلسة له. وأقر المجلس النسخة النهائية في 30 تموز، بعد أيام من مناقشة موادها واحدة تلو الأخرى، ليصل عدد موادها في الصيغة النهائية إلى 231 مادة.

وقال “العواك” إن نحو 70 عضواً كانوا قد عملوا، قبل انعقاد المجلس رسمياً، على إعداد مسودة أولية للنظام الداخلي خلال فترة امتدت نحو ستة أو سبعة أشهر، قبل أن تتولى لجنة الصياغة مراجعتها وإعداد نسخة للنقاش داخل المجلس.

وأضاف أن لجنة الصياغة عملت لساعات طويلة ومتواصلة لإنجاز المشروع ضمن المدة التي حددها الإعلان الدستوري، قبل أن تبدأ مناقشته مادةً مادة داخل المجلس.

وشهدت المسودة تعديلات خلال النقاش رفعت عدد المواد من 227 مادة كانت مطروحة أثناء المناقشة إلى 231 مادة في الصيغة النهائية.

ووصف العواك النقاشات بأنها كانت حيوية وعميقة، مؤكداً أن الخلاف بين الأعضاء بقي ضمن إطار الحوار والتصويت، وأن إقرار النظام الداخلي شكّل، برأيه، مؤشراً أولياً إلى طبيعة النقاشات التي سيشهدها المجلس مستقبلاً.

خلاف حول حدود صلاحيات المجلس

وقال “العواك” إن أحد أبرز النقاشات خلال إعداد النظام الداخلي دار حول حدود صلاحيات مجلس الشعب.

وأوضح أن بعض الأعضاء طالبوا بتوسيع صلاحيات المجلس إلى ما يتجاوز ما ورد في الإعلان الدستوري، بينما تمسّك غالبية الأعضاء باعتبار المادة 30 مرجعاً حصرياً لهذه الصلاحيات.

ويفسر هذا الخلاف جانباً من النقاش العام الذي سبق إقرار النظام الداخلي، خصوصاً مع الانتقادات التي طالت الإعلان الدستوري بسبب محدودية أدوات المجلس في مساءلة السلطة التنفيذية مقارنة بنماذج برلمانية أخرى. وفي المقابل، يقول العواك إن النظام الداخلي لا يستطيع إنشاء صلاحيات دستورية جديدة غير منصوص عليها أصلاً في الإعلان.

ورأى أن منح السلطة نفسها حق تحديد حدود صلاحياتها يحمل خطراً على مبدأ الفصل بين السلطات، ولذلك يجب أن تبقى هذه الحدود محددة في المرجعية الدستورية لا في النظام الداخلي الذي يضعه المجلس لنفسه.

مجلس الشعب السوري .. هل يعالج أزمة التمثيل ؟

الحكومة ليست المصدر الوحيد للقوانين

وأكد “العواك” أن اقتراح مشاريع القوانين لن يكون محصوراً بالحكومة. وقال إن اللجان الدائمة في مجلس الشعب تستطيع تقديم مقترحات قوانين ضمن اختصاصاتها، كما يستطيع 17 عضواً من أعضاء المجلس التقدم باقتراح قانون.

وتكتسب هذه الآلية أهمية في المرحلة الحالية لأن المجلس لا يبدأ عمله في بيئة تشريعية جديدة بالكامل، وإنما أمام منظومة واسعة من القوانين الصادرة خلال العقود الماضية، بعضها يحتاج إلى تعديل وبعضها الآخر إلى إلغاء أو استبدال، وهو ما يفسر استخدام العواك لاحقاً تعبير «ثورة تشريعية».

وأشار إلى أن مشاريع القوانين تأتي عادة في كثير من برلمانات العالم من الحكومات بسبب احتكاكها المباشر بحاجات المواطنين وإدارتها للقطاعات المختلفة، إلا أن النظام الداخلي أبقى الباب مفتوحاً أمام المبادرات التشريعية التي تصدر من المجلس نفسه.

وأضاف أن المرحلة الحالية تحتاج إلى عدد كبير من التشريعات الجديدة وتعديل أو إلغاء قوانين موروثة من المراحل السابقة.

لا إقرار سريع للقوانين تحت ضغط المرحلة

وعن احتمال أن يؤدي ضغط الملفات إلى تمرير القوانين بسرعة، قال “العواك” إن كل مشروع سيُناقش مادةً مادة، وسيصل إلى الأعضاء قبل الجلسات بمدة تسمح لهم بدراسته وتسجيل ملاحظاتهم.

ويأتي السؤال بعد التجربة السريعة نسبياً لمناقشة النظام الداخلي، الذي ناقش المجلس مئات مواده خلال عدة أيام متواصلة، وهو ما أثار تساؤلات حول قدرة الأعضاء مستقبلاً على منح مشاريع القوانين المعقدة وقتاً كافياً للدراسة. وقد استغرقت مناقشات النظام الداخلي خمسة أيام وانتهت إلى إقرار 231 مادة.

وأضاف العواك أن المجلس يمكن أن يعقد دورات أو جلسات استثنائية عند تراكم مشاريع القوانين بدلاً من تقليص مدة المناقشة أو تجاوز الإجراءات التشريعية.

وينص النظام الداخلي على ثلاث دورات عادية سنوياً، مع إمكانية عقد دورات استثنائية وفق الآليات المحددة فيه.

مكتب المجلس يستمر طوال ولايته

ودافع “العواك” عن إبقاء رئيس المجلس ونائبيه وأمين السر طوال مدة ولاية المجلس، من دون إجراء انتخابات نصفية لمكتب المجلس.

وكان اقتراح بإعادة انتخاب أعضاء المكتب في منتصف الولاية قد طُرح أثناء مناقشة النظام الداخلي، قبل أن يستقر النص النهائي على استمرار مكتب المجلس طوال مدة الولاية، مع وجود آلية تسمح بطلب إعفاء أحد أعضائه.

وقال “العواك” إن مدة المجلس البالغة سنتين ونصف قصيرة مقارنة ببرلمانات أخرى تمتد ولايتها أربع أو خمس سنوات، معتبراً أن تغيير المكتب بعد عام تقريباً سيؤثر في استقرار عمل المجلس.

وأضاف أن أعضاء المجلس الذين صوتوا لصالح هذا الخيار أرادوا، برأيه، مكتب رئاسة مستقراً وقوياً يمثل المجلس في علاقته مع بقية سلطات الدولة.

لجان متخصصة لكل القطاعات

وقال “العواك” إن المجلس يتجه إلى تشكيل نحو 26 لجنة دائمة متخصصة، وإن عملية توزيع الأعضاء عليها وصلت إلى مراحلها النهائية، على أن يتم إعلانها بعد نشر النظام الداخلي.

وقال “العواك” إن توزيع أعضاء المجلس على اللجان يجري وفق الاختصاص والخبرة قدر الإمكان.

وبرر العدد الكبير للجان بحاجة المرحلة إلى ما وصفه بـ«ثورة تشريعية»، بحيث توجد لجنة متخصصة لكل قطاع تقريباً، نتيجة وجود قوانين تحتاج إلى تعديل أو إلغاء أو إعادة بناء في معظم مؤسسات الدولة.

ويضم النظام لجاناً للشؤون الدستورية والتشريعية والموازنة والحسابات والدفاع والحريات والإعلام والعدالة الانتقالية وغيرها، بحيث تتولى كل لجنة دراسة التشريعات والملفات الداخلة في مجال اختصاصها قبل انتقالها إلى الهيئة العامة للمجلس.

لجنة الخارجية.. لماذا أثير حولها الجدل؟

وتطرق “العواك” إلى النقاش الذي دار حول لجنة الشؤون الدبلوماسية والقنصلية، وهو نقاش لم يبدأ في المقابلة، بل سبقها خلال جلسات إقرار النظام الداخلي.

فالمسودة التي عُرضت على أعضاء المجلس خلت من لجنة باسم «لجنة الشؤون الخارجية والمغتربين»، ما أثار اعتراضات داخل المجلس وجدلاً خارجَه حول الجهة التي ستتولى متابعة وزارة الخارجية والسياسة الخارجية والعلاقات الدولية برلمانياً، وما إذا كان غياب اللجنة يعني تقليص الرقابة التشريعية على هذه الملفات.

وبعد اعتراض عدد من الأعضاء، لم تمر الصيغة الأولى الخاصة باللجان، وأعيدت صياغتها، قبل أن يستحدث المجلس لجنة باسم «لجنة الشؤون الدبلوماسية والقنصلية». وتقول المعلومات المنشورة عن النظام إن اختصاصها يشمل متابعة عمل وزارة الخارجية، والعلاقات البرلمانية الدولية، والاتفاقيات والسياسة الخارجية والقضايا القنصلية.

“العواك” قال إن المسألة لم تكن مرتبطة بلجنة الخارجية وحدها، وإن لجنة الصياغة كانت قد اقترحت دمج أو تعديل عدد من اللجان بسبب حجم العمل التشريعي المرتبط بها، قبل أن يرفض المجلس الصيغة ويعيد تعديل عدد من الأسماء والاختصاصات.

وقال إن محدودية التشريعات المتعلقة بالعمل القنصلي والدبلوماسي كانت واحدة من الحجج التي طُرحت خلال النقاش الأول، لكنه أشار إلى أن اعتراض الأعضاء أدى إلى إعادة النظر في المقترح.

واعتبر أن تعديل الاقتراح داخل الجلسة دليل على أن المجلس قادر على تغيير ما تقدمه لجانه والتصويت وفق ما يراه أعضاؤه مناسباً.

وبقي جانب من الجدل قائماً حتى بعد استحداث اللجنة الجديدة، بسبب الفرق بين اسم لجنة «الشؤون الخارجية والمغتربين» التقليدي وبين تسمية «الشؤون الدبلوماسية والقنصلية»، والتساؤل حول مدى اتساع اختصاص اللجنة الجديدة في مراقبة السياسة الخارجية نفسها، لا الخدمات الدبلوماسية والقنصلية فقط.

الاتفاقيات الدولية: قبول أو رفض دون تعديل

وفيما يخص الاتفاقيات والمعاهدات الدولية، قال “العواك” إن مجلس الشعب سيحصل على نص الاتفاقية كاملاً ليطلع عليه الأعضاء قبل التصويت.

ويرتبط هذا السؤال أيضاً بجدل لجنة الخارجية، لأن التصديق على المعاهدات الدولية واحد من الاختصاصات التي منحها الإعلان الدستوري صراحة لمجلس الشعب، بغض النظر عن اسم اللجنة التي تدرس الملف قبل وصوله إلى الهيئة العامة.

وأوضح أن المجلس يستطيع التصديق على الاتفاقية أو رفضها، لكنه لا يستطيع تعديل موادها من طرف واحد لأنها اتفاق بين أطراف دولية سبق أن وافقت على نص محدد.

وينص النظام الداخلي على أن يحيل رئيس الجمهورية الاتفاقيات الدولية إلى مجلس الشعب للتصديق عليها أو رفضها.

وأكد “العواك” أن معيار التصديق سيكون، بحسب قوله، مدى انسجام الاتفاقية مع مصلحة الدولة السورية والمواطنين.

بعد اكتمال نصابه .. كيف تشكّل مجلس الشعب الأول بعد سقوط النظام؟

قوانين لا تكفيها أغلبية الحاضرين

وكشف “العواك” عن اعتماد تمييز جديد بين القوانين العادية وبعض القوانين الأساسية التي تتطلب أغلبية مطلقة لإقرارها.

وذكر من بينها قوانين الانتخابات والأحزاب والسلطة القضائية والعدالة الانتقالية.

وتظهر الصيغة المنشورة من أبرز بنود النظام أن القائمة أوسع من ذلك، وتشمل أيضاً القوانين المتعلقة بمجلس الدولة والمحكمة الدستورية العليا، وهو ما يمنح مجموعة من القوانين المرتبطة ببنية الدولة والمرحلة الانتقالية شرط تصويت أعلى من القوانين العادية.

وقال “العواك” إن هذا التصنيف لم يكن معمولاً به سابقاً في سوريا، وإن الهدف منه منح القوانين التي تمس الحياة السياسية والاجتماعية والمؤسسات الأساسية ضمانة تصويت أوسع من القوانين العادية.

وتكتسب هذه النقطة أهمية خاصة مع وجود قوانين منتظرة تمس شكل النظام السياسي والمؤسسات العامة، وفي مقدمتها قانون الأحزاب وقوانين الانتخابات والعدالة الانتقالية، بحيث لن يكون إقرارها ممكناً بأغلبية بسيطة للحاضرين فقط.

العدالة الانتقالية والقوانين البالية والاستثمار

وفي تتمة المقابلة قال العواك إن مشروع قانون العدالة الانتقالية سيكون من أولويات مجلس الشعب عندما يصل إليه، وربط مهمة المجلس في المرحلة المقبلة بإزالة العقبات التشريعية التي تعطل مصالح المواطنين، مؤكداً أن المجلس سيتجه إلى تعديل أو إلغاء القوانين التي وصفها بـ«البالية» إذا كانت تعيق عمل المواطن أو مصالحه.

وربط “العواك” الإصلاح التشريعي أيضاً بالملف الاقتصادي، معتبراً أن الاستقرار التشريعي وتوفير الضمانات والحماية القانونية يشكلان عوامل أساسية لجذب الاستثمار الخارجي، وأن وضوح القواعد القانونية واستقرارها جزء من البيئة التي يحتاجها المستثمر للعمل في سوريا.

وفيما يتعلق بالدستور الدائم، أوضح “العواك” أن «الإعلان الدستوري لم يمنح مجلس الشعب الحالي مهمة في عملية إعداد الدستور»، ما يعني أن الدور المحدد للمجلس في المرحلة الراهنة يبقى ضمن الصلاحيات التشريعية والرقابية الواردة في الإعلان الدستوري، إلى جانب معالجة المنظومة القانونية القائمة خلال الفترة الانتقالية.

زر الذهاب إلى الأعلى