أخر الأخبارالرئيسيةشباب ومجتمع

الديليفري يحوّل الدراجة إلى مصدر دخل .. عمل مرن لا يحتاج مؤهّلات صعبة

جامعيون على دراجات الديليفري في طرطوس .. عمل مؤقت يساند جيوب الطلاب

لجأ كثير من الشباب السوري اليوم للعمل في مجال توصيل الطلبات على دراجات نارية، مع ظهور العديد من شركات التوصيل التي تمنح فرصة عمل يستند إليها الشبان كمصدر دخل مساعد في ظل الواقع الاقتصادي الصعب.

سناك سوري _ محمود مرهج

تتنوع خلفيات الشبان العاملين في مجال “الديلفيري” بين طلاب وخريجي جامعات وموظفين حكوميين أو عاملين بدوام جزئي، يحاولون استثمار الوقت المتبقي من يومهم في العمل بخدمة التوصيل.

عامل ديليفري في طرطوس _ سناك سوري

 

فقد تخرّج “علي إسماعيل 25 عاماً” من كلية الآداب- قسم اللغة العربية، لكن عمله بعد التخرج في عدة مجالات كان لا يقدّم له مردوداً مادياً جيداً مقابل التعب وطول ساعات العمل.

ويقول “إسماعيل” لـ سناك سوري إنه قرر استثمار دراجته النارية وبدأ العمل مع إحدى شركات التوصيل وجني الأرباح على الفور.

أما “شادي حسن” فلا يزال طالباً في السنة الخامسة بكلية الصيدلة، ويعتبر أن عمله في التوصيل مؤقت لحين التخرج، مضيفاً أنه سيبحث بعد التخرج عن فرصة للسفر.

وتابع أن هذا النوع من العمل هو الأفضل بالنسبة له في الوقت الحالي، نظراً لإمكانية تحديد ساعات العمل في الشركة التي أعمل بها للموازنة بين عملي والدراسة».

أماني.. شابة تحاول العمل بمجال توصيل الطلبات في دمشق

كيف تنقسم الأرباح؟

يتطلب العمل امتلاك السائق دراجة نارية وأن يكون على معرفة جيدة بشوارع وحارات المدينة التي يعمل بها، وتختلف نسبة تقاسم الأرباح بين السائق والشركة، تبعاً لقوانين الشركة التي يعمل بها، حيث تصل النسبة في معظم الأحيان إلى 20% للشركة و80% للسائق، والتي تتضمن تكاليف البنزين والدراجة النارية، فيما يتراوح دخل عامل الدليفري بين 500 و1000 ليرة “جديدة” يومياً بحسب الطلبات المنجزة.

ويختلف أيضاً الحد الأدنى من ساعات العمل التي تلزم بها الشركة سائقيها، ففي بعض الشركات يتقاضى عمال التوصيل راتباً ثابتاً قد يصل إلى 15 ألف ليرة “جديدة” شهرياً مقابل 12 ساعة عمل.

عامل ديليفري في طرطوس _ سناك سوري

من جانب آخر، تتنوع خدمات شركات التوصيل، فمنها من تقوم بتوصيل وجبات الطعام، ومنها المواد الغذائية أو الخضار والفواكه.

يقول “حسين محمد 30 عاماً” وهو خريج معهد صحي، أن هامش الربح في بعض الطلبات يكون صغيراً بعد حسم مصاريف الدراجة النارية ونسبة الشركة، إلا أن هذا العمل يعتمد على “الإكرامية” بشكل كبير، مضيفاً أنه يعمل كسائق ديليفري منذ 5 سنوات، لكن هذا العمل لا يؤمن دخلاً ثابتاً ويختلف مردوده بين يوم وآخر، لكنه الأكثر أريحية حالياً، وهو متاح للجميع ويعطي هامش استقلالية مقارنةً بغيره من الأعمال، مشيراً إلى أنه ينجز من 5 إلى 10 طلبات يومياً وفق حديثه.

المساهمة في تخفيف البطالة

من غير المعروف بالضبط نسبة مساهمة هذا المجال في تخفيض نسب البطالة، إلا أنه خيار متاح للشباب الساعين لعمل فوري دون مؤهلات وخبرات سابقة.

وفي هذا الخصوص، يقول أحد مدراء شركات التوصيل في طرطوس إن حوالي 15 شاباً يعملون لديه ويؤمنون دخلاً مستقراً نسبياً، مع وجود أكثر من عشر شركات ديلفري في طرطوس.

مشروع ثقافي شبابي: سيارة حمراء تنشر المعرفة على كورنيش طرطوس

وأضاف: «هذا انتشار كبير نظراً لمدينة صغيرة بحجم طرطوس، مما يعكس الطلب المتزايد والحاجة لشركات الديلفري، والنتيجة أيضاً الحاجة لعمال توصيل»، حسب تعبيره.

العمل في توصيل الطلبات يواجه مخاطر تتعلق بسلامة السائقين وضرورة التزامهم بقوانين السير، في وقتٍ يشتكي منه البعض من حركة الدراجات النارية في شوارع المدن، في حين، لا تمنح الشركات أي تأمين للسائقين في حال وقوع حادث أو عطل في دراجاتهم، فضلاً عن الإشكالية القانونية للدراجات التي تنقسم بين جزءٍ مرخّص وآخر غير مرخّص، مما يضع المهنة قيد الخطر عند أي إجراء رسمي مثل منع الدراجات النارية من دخول المدينة.

زر الذهاب إلى الأعلى