
دخل مجلس الشعب السوري مرحلةً من الفراغ القانوني والدستوري بعد أن انتهت المهلة المحددة لانعقاده والتي تصادف اليوم الثلاثاء دون أن تعقد الجلسة الأولى ويؤدي الأعضاء القسم.
سناك سوري – دمشق
انتهت المهلة المحددة لانعقاد الجلسة الأولى لمجلس الشعب، بعد مرور أكثر من سبعة أيام على توجيه الدعوة لأعضاء المجلس، وفق المادة 39 من النظام الانتخابي المؤقت.
وكان مرسوم تسمية أعضاء مجلس الشعب قد صدر الاثنين الماضي، بالتزامن مع توجيه الدعوة لعقد الجلسة الأولى، قبل أن يقرر رئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب تأجيلها إلى موعد يحدد لاحقاً.
وتنص المادة 39 على أن يدعو رئيس اللجنة العليا جميع أعضاء المجلس إلى جلسته الأولى خلال ثلاثة أيام من تاريخ صدور مرسوم التسمية، على أن يكون موعد الاجتماع بعد الدعوة بثلاثة أيام على الأقل، وألا يزيد على سبعة أيام.
وبحسب هذا النص، فإن توجيه الدعوة يوم صدور المرسوم نفسه يجعل المهلة القصوى لانعقاد الجلسة سبعة أيام من تاريخ الدعوة، من دون أن يتضمن النظام الانتخابي المؤقت، في المادة المذكورة، آلية واضحة لتحديد موعد بديل في حال التأجيل.
ويطرح التأجيل سؤالاً حول السند القانوني الذي يتيح إبقاء موعد الجلسة الأولى مفتوحاً، خصوصاً أن المادة 39 حددت مهلة زمنية لانعقادها لكنها لم تتضمن نصاً يسمح بتأجيلها إلى موعد غير محدد.
وقد أسند رئيس اللجنة العليا للانتخابات قرار تأجيل انعقاد الجلسة إلى أحكام الإعلان الدستوري وكذلك إلى المرسومين 66 و143 المتضمن التعليمات التنفيذية لعمل اللجنة العليا للانتخابات بالإضافة للمصلحة العامة، إلا أن مواد الإعلان الدستوري وكذلك المرسوم 143 لم تضمن أي بنداً يتحدث عن تأجيل الجلسة الأولى،كما أن المرسوم 66 يذكر فقط أسماء أعضاء اللجنة وتوزيع المقاعد على المحافظات، بينما تبقى عبارة المصلحة العامة خاضعة للتقدير والتفسير ولا يمكن الوصول لتفسير لها في حالة التأجيل الراهنة.
وتعد الجلسة الأولى هي المدخل القانوني لبدء المجلس ممارسة دوره، من أداء القسم إلى انتخاب رئاسته ومكتبه. وبالتالي فإن تأجيلها من دون موعد محدد يترك المؤسسة التشريعية الجديدة معلّقة قبل أن تبدأ أعمالها فعلياً.
وكانت الجلسة الأولى لمجلس الشعب قد أُجّلت، بعد ما قالت مصادر إنه نتيجة خلافات قانونية أثارتها التعليمات التي أرسلها رئيس اللجنة العليا للانتخابات “محمد طه الأحمد” إلى أعضاء مجلس الشعب حول آلية سير الجلسة الأولى، وتركز الخلاف بحسب صحيفة “القدس العربي” حول الجهة التي تتولى رئاسة الجلسة الاولى، وتفسير كلمة الأغلبية في انتخابات رئاسة المجلس، وموعد كلمة الرئيس الشرع في المجلس..إلخ.
خلافات قانونية وتجاوز للصلاحيات أسباب لتأجيل جلسة مجلس الشعب السوري








