يبشركم الأستاذ مؤثر الطبل والآنسة مؤثرة المزمار بثورة إصلاحية وبتحسن كبير في وضع البلاد، وإن هناك إصلاح حكومي عميق ونوعي وشامل سيؤدي لاستبعاد المسؤولين غير الناجحين (تغيير وزيرين) واستبدالهم بمسؤولين “شهادتهم مجروحة فيهم”.
سناك سوري – بلال سليطين
العم عدنان والخالة فريدة فرحا بالبشرى واستبشرا خيراً براتب يصل في موعده ودواء يخفّض ثمنه وفاتورة كهرباء مسددة وطعام مغذّي لمتقاعدين لديهما شابين متزوجين عاطلين عن العمل سيجدان بالتأكيد فرصة عملهما بعد الإصلاح العميق والنوعي والشامل.
الإصلاح الموعود بحسب المؤثرين يشمل وزيرين تكنوقراط من أصل 23 وزيراً ، ومحافظ من أصل 14 محافظ، أي أنه من شدة شمولية هذا التغيير شمل إخبارياً “وزيرين بالكامل ومحافظ بشحمه ولحمه”.
يتبع المؤثرين بشراهمها بهذا التغيير النوعي بعبارة “هذا التغيير الذي كنا نريده، ولبت لبت هاها”، وفي اليوم التالي يظهر وزير من الوزيرين الذين أخبرنا المؤثرين أنهما سيتغيران في اجتماع حكومي مركزي، ونفس المؤثرين يشاركا الخبر مع عبارة معالي الوزير الفلاني يتابع مهامه في خدمة المواطنين. مع لاحقة “صار عنا وزراء نخاف عليهم”.
وفي هذه اللحظة، لا تعرف التغيير الوزاري الإصلاحي العميق والشامل من التغيير الظالم الذي يتسبدل فيه وزير يخدم المواطنين ويستغنى عن خدماته تعسفياً بعد اختياره بشهادة مجروحة من أحد المؤثرين أيضاً.
دون إعلان رسمي .. أنباء عن تغيير حكومي يبدأ بوزارتي الزراعة والصحة
وخبر التغيير الوزاري مثل حبة وجع الرأس يُستخدم عند اللزوم، في تموز 2025 ظهر من العدم ليزيل بعض وجع الراس ويبشر المواطنين بالتغيير رغم أن عمر الحكومة حينها لم يكن قد تجاوز الثلاثة أشهر، لكن الحبة كانت ضرورية بوقتها.
حبة وجع الراس أقصد خبر التغيير الحكومي تلاشى مفعوله في تموز وغاب معه عن منابر “المؤثر طبل والمؤثرة مزمار” أي حديث عن الإصلاح والتغيير الذي تقوده القيادة لتصحح الأوضاع.
الحبة عادت للزوم في نهاية العام واستخدمت بعجالة في بعض منابر المؤثرين/ات قبل أن تختفي وتظهر في نيسان 2026 مع وصفة الصحوة المنتظرة المؤجلة عقد أول جلسة لمجلس الشعب.
انتهى نيسان ولم يعقد المجلس أولى جلساته ولم ترى وصفة العلاج طريقها للصيدلاني، ولكن خبر الإصلاح الكبير والشامل والعميق بتغيير وزيرين ومحافظ مازال حاضراً بقوة كعلاج لوجع الراس.
وأهم مافي العلاج أن يكون الوزيرين تكنوقراط ويشغلان وزارات غير سيادية، لكن للأمانة المحافظ غير تكنوقراط ويرتقي ليكون وزير سيادي.
يذكر أن حكومة سوريا فيها 23 وزير و14 محافظ وعدد لا ينتهي من حكايات الإصلاح المنتظرة من التاريخ والحاضر، ويضاف لهم مئات المؤثرين والمؤثرات يلي شهادتهم مجروحة بالمسؤولين الحاليين والجايين ومستعدين بأي لحظة لنتف الرايحين. لكن يبقى دواء وجع الراس ضرورة على مر العصور ولا يكفي منه حبتين بل ظرف كامل لعلاج الصداع المزمن.







