
أثار خبر إبرام تسوية مالية مع رجل الأعمال طريف الأخرس، أحد أقارب زوجة رئيس النظام السابق، جدلاً واسعاً في السوشيل ميديا، عقب تداول معلومات عن تفاصيل هذه التسوية خلال الساعات الماضية.
سناك سوري-دمشق
ونقل موقع زمان الوصل عن مصادر مطلعة، أن هيئة مكافحة الكسب غير المشروع أنجزت تسوية مالية مع طريف الأخرس، تقضي بمصادرة نحو 80% من إجمالي ممتلكاته، بما يشمل الأصول السائلة والعقارات والمنقولات.
وبحسب المصدر، فإن هذه التسوية لا تسقط حق المتضررين في المقاضاة الشخصية، إذ يقتصر أثرها على الحق العام والمستحقات المالية العائدة للدولة.
المصادر ذاتها أشارت إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن سلسلة تسويات أبرمت أو يعمل عليها، كان من بينها تسوية سابقة مع رجل الأعمال سامر الفوز، ما فتح الباب أمام تساؤلات حول طبيعة هذه الإجراءات وحدودها القانونية والسياسية.
جدل واسع
الناشطة الحقوقية “ريم الناصر” وصفت ما يجري بأنه “مسرحية”، معتبرة أن تسويات من هذا النوع تفرغ مفهوم العدالة من مضمونه، وقالت إن تحميل المتضررين عبء رفع دعاوى شخصية وإثبات الجرائم «ليس عدالة، بل جباية»، على حد تعبيرها.
من جهته، تساءل الناشط الحقوقي “شادي مراد” عن مصير قانون العدالة الانتقالية المنصوص عليه في الإعلان الدستوري، قائلاً إن الشارع السوري يريد أن يعرف من سيحاسب؟ وعلى من سيطبق القانون؟
الصحفي “أمجد الجندي” اعتبر أن ما يجري أصبح “أمراً واقعاً” فرضته السلطة الجديدة منذ الأيام الأولى، لكنه شدد على ضرورة توضيح مسار الأموال المصادرة، وأوجه إنفاقها، إضافة إلى وضع آلية قانونية واضحة تضمن حماية الشهود وتسهل تقديم الشكاوى الفردية، محذراً من إعادة إنتاج رموز النظام السابق تحت عناوين جديدة.
وفي السياق نفسه، عبّر مواطنون عن تساؤلات مباشرة، من بينها أين تذهب هذه الأموال؟ ولماذا لا ينعكس تحصيلها على تحسين الرواتب أو تخفيف الأعباء المعيشية؟
وحتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم يصدر أي تعليق رسمي يوضح تفاصيل هذه التسويات، أو يبين الأسس القانونية التي استندت إليها، ولا مصير الأموال المصادرة، في وقت لا يزال فيه الجدل مستمراً على منصات التواصل الاجتماعي حول مفهوم العدالة وحدود المحاسبة في المرحلة الحالية.
يذكر أن “طريف الأخرس”، كان قد تقدم بطلب تسوية وضعه بداية عام 2025، وبحسب المعلومات حينها فإن الأخرس قال إنه يضع نفسه وجميع مصانعه تحت تصرف الإدارة الجديدة.








