نقل معتقلي داعش يمدّد الهدنة .. والشرع يبحث عن دور روسي جنوب سوريا – حصاد الأسبوع
170 ألف نازح بسبب المعارك .. وأنباء عن اقتراح بتأجير الجولان .. وانسحاب روسي من القامشلي
حملت بداية الأسبوع الجاري إعلاناً عن توافق الحكومة السورية و”قسد” على تمديد وقف إطلاق النار الذي كان سينتهي بحلول مساء السبت، وتقرّر تمديده 15 يوماً، لدعم عملية نقل معتقلي “داعش” إلى “العراق”.
سناك سوري _ دمشق
وزارة الدفاع السورية قالت بدورها أنها وافقت على تمديد الهدنة، دعماً للعملية الأمريكية لنقل معتقلي “داعش” إلى سجون “العراق”، فيما قالت “قسد” أنها وافقت على التمديد بعد وساطة دولية، بالتزامن مع الحوار مع “دمشق”، مؤكدة التزامها بالاتفاقية وحرصها على احترام وقف إطلاق النار بما يسهم بخفض التصعيد وحماية المدنيين وتهيئة الظروف اللازمة للاستقرار.
رغم الهدوء النسبي الذي ساد على خطوط التماس بعد إعلان تمديد الهدنة، فقد تواصلت الاتهامات المتبادلة بين الجانبين بخرق وقف إطلاق النار لا سيما على جبهة “عين العرب/كوباني” بريف “حلب” الشمالي.
تركيا تتهد قسد بارتكاب الاستفزازات
أصدرت وزارة الدفاع التركية بياناً الخميس قالت فيه أن استمرار “قسد” في خرق وقف إطلاق النار المتفق عليه مع الحكومة السورية، وما سمّتها بـ”الأعمال الاستفزازية” تنعكس سلباً على مسار الاندماج.
اتهامات متبادلة بين قسد ودمشق بخرق الهدنة .. وهجوم يودي بحياة 7 من عناصر الجيش
وقالت “أنقرة” أنها تتابع عن كثب التطورات الميدانية في سوريا، وتتخذ جميع التدابير اللازمة لضمان أمن القوات التركية المنتشرة في المنطقة، وحماية حدودها وأمن أفرادها من أي تهديدات محتملة.
ورحّبت “تركيا” من جهة أخرى بإعلان الحكومة السورية فتح ممرين إنسانيين في “الحسكة” و”كوباني/عين العرب”، مشيرة إلى أنها خطوة تمثّل تطوراً إيجابياً يمكن أن يحسّن الوضع الإنساني.
170 ألف نازح في المعارك الأخيرة
أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا” إن 170 ألف مدني نزحوا منذ 6 كانون الثاني الجاري، في محافظات “حلب” و”الحسكة” و”الرقة”، وأن العديد من مواقع النزوح لا تزال مكتظة.
وأضاف تقرير “أوتشا” أن الوضع في “الحسكة” ما زال متقلباً مع ورود تقارير عن نزوح عائلات من جنوب “الحسكة” باتجاه مدينة “الشدادي”، مبيناً أن الأمم المتحدة وشركاءها في المجال الإنساني يواصلون دعم الاستجابة في شمال شرق البلاد عقب الاشتباكات الأخيرة.
قسد تلوّح بخطر فقدان السيطرة على سجون داعش وتحمّل دمشق المسؤولية
وبحسب “أوتشا” فقد انطلقت يوم الثلاثاء قافلة إنسانية مشتركة بين الوكالات، من “دمشق” ووصولها إلى “القامشلي”، وسلّمت مواداً غذائية وملابس دافئة وبطانيات وإمدادات أخرى، على أن تسيير المزيد من القوافل لاحقاً.
انسحاب روسي من القامشلي
بدأت القوات الروسية سحب قوات ومعدّات من مطار “القامشلي” الثلاثاء، ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول عسكري سوري أن القوات الروسية سحبت معدات وسلاحاً ثقيلاً من مطار “القامشلي” باتجاه “حميميم” عبر الجو.
الشرع في موسكو للمرة الثانية
بالتزامن مع هذه التطورات، وصل الرئيس السوري الانتقالي “أحمد الشرع” إلى “موسكو” في زيارة هي الثانية من نوعها منذ العام الماضي، حيث التقى نظيره الروسي “فلاديمير بوتين”.
مصادر روسية قالت لوكالة رويترز إن محادثات الرئيسين تناولت مسائل في غاية الحساسية تتعلق بالوجود العسكري الروسي في سوريا.
واشنطن تقترح رفع العقوبات الأممية عن الشرع .. هل توافق روسيا والصين؟
وأفاد مصدر في الخارجية السورية أن سحب “روسيا” قواتها من مطار القامشلي فسّرتها دمشق على أنها بادرة تهدف لبناء علاقات طيبة، وإشارة إلى عدم انجرار “روسيا” للصراع بين “قسد” والحكومة السورية.
وبحسب مصدر سوري، فقد ضم جدول أعمال محادثات الطرفين إعادة تحديد وضع الوجود العسكري الروسي في “حميميم” و”طرطوس”، والذي تسعى “موسكو” لتمديده في إطار جديد بعد سقوط نظام الأسد.
وتابع المصدر أن الرئيس “الشرع” يسعى لمشاركة روسية أكبر في الترتيبات الأمنية جنوب سوريا، بما في ذلك نشر قوات من الشرطة العسكرية الروسية في “القنيطرة” وهضبة “الجولان” لتكون بمثابة حاجز ضد التوغلات الإسرائيلية.
إمكانيات للتعاون بين موسكو ودمشق
المتحدث باسم الكرملين “ديمتري بيسكوف” قال إن محادثات “الشرع – بوتين” ركّزت على العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين وسبل تطويرها، مشيراً إلى وجود إمكانيات كبيرة للتعاون المشترك يحظى باهتمام الجانبين.
وأكّد “بيسكوف” أن ملف الوجود العسكري الروسي في سوريا كان على جدول أعمال المحادثات لكنه لم يكشف مزيداً من التفاصيل حول نتائج مناقشة هذا الملف.
هل تُفتتح سفارة إسرائيلية في دمشق
نشر موقع “i24 news” العبري يوم الأحد الماضي، تقريراً نقل فيه عن مصدر قال أنه مقرّب من الرئيس “الشرع” أن اجتماعاً سيعقد قريباً بوساطة أمريكية سيجمع بين مسؤولين سوريين وإسرائيليين بهدف الاتفاق على آخر اللمسات على الاتفاقية الأمنية بين “دمشق” و”تل أبيب”.
روسيا تنفي وجود ودائع للأسد في موسكو .. والشرع يطالب بإلغاء القروض السورية
ورجّح المصدر عقد الاجتماع في “باريس”، على أن يركّز على مشاريع استراتيجية واقتصادية مشتركة محتملة في المنطقة العازلة، مبيناً أن هناك تفاؤل بافتتاح سفارة إسرائيلية في “دمشق” قبل نهاية العام الجاري.
وأشار المصدر إلى تقدم في مسار انضمام سوريا للاتفاقات الإبراهيمية، موضحاً أن دمشق كانت تسعى للوصول إلى اتفاق أمني وفتح مكتب اتصال إسرائيلي في العاصمة السورية دون صفة دبلوماسية، لكن التطورات تسارعت بضغط أمريكي.
ولفت المصدر إلى أن الحكومة السورية ترى أن الحل الوسط لدفع عملية السلام، يكمن في عقد تأجير مرتفعات الجولان لمدة 25 عاماً وتحويلها إلى حديقة سلام للمشاريع الاقتصادية المشتركة، كاشفاً عن سعي الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” لجمع الرئيس “الشرع” برئيس حكومة الاحتلال “بنيامين نتنياهو” بهدف توقيع اتفاق سلام، ولم يصدر أي تعليق رسمي من الجانب السوري يؤكّد هذه المعلومات أو ينفِها.







