3 أنواع للوعود لم يعد يصدقها السوريون حتى بالمجاملة

برأيكم الناس صارت أنضج ولا الوعود ما واكبت التطور وضلت على حالها؟!

سناك سوري-وفاء محمد

«بكرة بس نتزوج بدي عيشك ملكة»، «وقت نتزوج كل يوم رح صبحك بابتسامة واستقبلك بابتسامة»، تلك الوعود من أشهر وعود الخطبة لدى الجنسين، الوعود التي يدرك الطرفان أنها قيلت في لحظة حب عارم قبل بدء خوض مطاحنات الحياة ما بعد الزواج، ثم ما يلبث أن تختلف الأحوال، فهموم الزواج تُلغي حب الخطبة، (وهات على مشاكل، ومين متذكر الوعود).

وإن كانت وعود الخطبة، أحد أنواع الوعود التي لم يعد يصدقها السوريون، فما بالكم بوعود المسؤولين، ووعود النواب، بعد أن أثبتت التجربة بطلانها.

وعود المسؤولين

في الماضي، لم تكن الوعود الحكومية مرتبطة بسقف زمني لتحقيقها، ما يجعل المواطن المنتظر لأي بارقة أمل بتحسين حياته، يستقبلها بكثير من الأمل، حتى أتت الحرب وقضت على أحلامه وأمله، لا الوعود القريبة تحققت ولا تلك بعيدة الأمد، ومع انتشار السوشل ميديا مطلع الحرب عام 2011، التي أتاحت للسوريين الشهيرين بـ”كبر المعلاق” مساحة أوسع للتعبير بالتزامن مع تخفيف القيد على الكلمة قليلاً، بات المواطن أكثر قدرة على رفض الوعود والتعبير عن رأيه بأنها مجرد حبر على ورق.

للأمانة، ساهم المسؤول بدور كبير في تحقيق نظرية المواطن بالوعود التي لن تتحقق، على سبيل المثال، وعد وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك، طلال البرازي“، المواطنين بتأمين مادتي زيت دوار الشمس والشاي عبر البطاقة الذكية، خلال أسبوعين، بتصريح له أواخر شهر حزيران الفائت، ليخرج مدير السورية للتجارة “أحمد نجم” 21 آب الفائت، أي بعد شهرين تقريباً من التصريح ويقول إنه لا يمكن تحديد موعد لإعادة توزيع المادتين عبر البطاقة الذكية!.

مثال آخر، وعد وزير المالية السابق “مأمون حمدان” يوم الـ8 من حزيران الفائت، بأن الدولة ضمنت عدم ارتفاع أسعار مادتي السكر والأرز المدعومتان حكومياً، عبر البطاقة الذكية حتى نهاية العام الجاري، وبعد أقل من شهر على وعود “حمدان”، أصدرت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك قراراً برفع سعر المادتين!.

اقرأ أيضاً: الصباح الأخير من عام 2019 يحمل المزيد من الوعود الحكومية التي ترحل إلى أعوام قادمة

كمان مثال، في شهر آب من العام الفائت، أكد مصدر في شركة محروقات عدم حدوث أزمة غاز في شتاء 2020، وأن الشركة على استعداد كامل لتلبية حاجات السوق، تلاهه تصريح لمدير الشركة “مصطفى حصوية” أكد فيه توفر مادة المازوت، وسهولة حصول العائلات على مخصصاتهم بعد يوم واحد من تسجيلهم، ثم ما لبست أزمة الغاز أن اجتاحت البلاد وأدت لتقنين الأسطوانات غبر البطاقة الذكية، في حين لم تتسلم غالبية العوائل مخصصاتها من المازوت المتوفر (على أساس).

لا تنتهي الوعود غير المحققة هنا، هناك الكثير الكثير منها ذهب أدراج الرياح، لكن لنكتفي بهذا القدر، وبلا الحديث عن وعود زيادة الراتب، كرمال ما تزعل الحكومة وتاخد موقف “سمايل فزعان”.

وعود النواب

وبالنسبة لوعود النواب التي تبرز خلال فترة التحضير للانتخابات البرلمانية، فهي الأسهل والألطف على الإطلاق، تقودها معادلة بسيطة جداً مُتفق عليها ضمنياً بين المواطن والنائب، مفادها، “مارح نتعذب ونطالعلكم برامج انتخابية، لا نحن متأكدين إنو حنحققها، ولا إنتوا رح تصدقوها عالعميانة”.

وعلى سيرة الوعود، قال رئيس الحكومة “حسين عرنوس” في معرض رده على مداخلات النواب بمجلس الشعب، الخميس الفائت، إن «الشتاء سيكون أكثر أمناً في توفير المشتقات النفطية»، ومن وقتا المواطن حاطط إيدو على قلبو، بيفيق من النوم بيتذكر التصريح بيصفن بالسقف، بيقول: “الله يستر”، وبيرجع بينام.

اقرأ أيضاً: عرنوس للنواب: الشتاء سيكون آمنا.. وزيادة الرواتب حسب توفر الإمكانيات

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع