الرئيسيةتقارير

ماذا تعرفين عن ثديك؟

الشهر الوردي فرصة لحمايتك من السرطان لا تترددي بالفحص

سناك سوري – لينا ديوب

لا تعرف “لينا محمد” (43) عاما، وأرضعت ولديّها رضاعة طبيعية شيئاً عن ثدييها، هل هو عضلة أم غدة، ولم تراجع مراكز الفحص المجاني ولا غيرها التي خصصتها وزارة الصحة، خلال فترة الشهر الوردي وهو شهر تشرين الأول الحالي، وتكتفي أحياناً بالفحص الذاتي كما أخبرت سناك سوري.

لم تستفد “لما الخضر” (46) من خدمات الشهر الوردي بفحص مبكر لثدييها، وهي لا تعرف العلامات التي يعطيها الثدي في حال وجود ورم، كما تقول لسناك سوري، مضيفة: «لم يخطر في بالي التوقف قليلاً في زحمة انشغالي بالحياة والحصول على المزيد من المعلومات حول هذا المرض رغم ما ينشر عنه».

اقرأ أيضاً: كارولين صالح: سرطان الثدي كان أجمل تجربة في حياتي!

السرطان الاسم الذي يخشى الجميع التلفظ به

تروي الشاعرة “فدوى صالح” لسناك سوري حكايتها مع سرطان الثدي، قائلة: « فوجئت قليلاً لأني من الأشخاص الذين لا يتناولون السكر في جميع المشروبات الباردة والساخنة، والسكر هو الغذاء الأول للسرطان، ولكن حدوثه غير مفاجئ لي بسبب نسبة ارتفاع الإصابة بسرطان الثدي العالية في جميع أنحاء العالم، ذهبت إلى المشفى لإجراء تصوير بسبب التشنج الواضح في الثدي الأيمن أضافة إلى إحساس بالثقل، كانت نتيجة الصورة وجود كتلة كبيرة ولكتابة تقرير دقيق أجروا لي فحص إيكو لتكون النتيجة كتلة واضحة إضافة إلى عقدة ملتهبة بجانب الثدي، والغريب بالأمر كان هو عدم وجود علامات تؤكد الإصابة بالسرطان وهي النز من الحلمة وأيضاً غؤور الحلمة وهما علامتان أساسيتان لوجود الإصابة».

وتضيف: «عرفت أني سأدخل مرحلة علاج ستكون قاسية وبنفس اليوم أخذت التقرير وذهبت لطبيب أورام ،والذي لامني كامرأة تجاوزت الخمسين ولم تجرِ فحص الثدي منذ عشر سنوات، وأكد عدم التأخير في العلاج، فأرسلني فوراً إلى طبيب جراح لأجري سحب خزعة من الكتلة وكان ذلك لأعود وأنتظر النتيجة التي ظهرت بعد أربعة أيام وتثبت الإصابة، مع الإشارة إلى أن كمية الخزعة غير كافية لتحديد مستوى الإصابة مما استدعى إجراء فحصها في مخبر آخر لأعود وأنتظر، فقد كانت عطلة العيد لذا سافرت لبلدتي وخلال وجودي في “مصياف” ورغبة من إخوتي أن أعيد الفحص ذهبت إلى مركز طبي في “طرطوس” وأعدت التصوير وذهبت لطبيب جراح كان كريماً في شروحاته وتوضيحاته حول المرض بعد قراءته للتحليل الأولي للخزعة».

وتتابع : «بعد زيارة الطبيب بدأت بالتنفس للتفكير بهدوء وبعد عودتي لدمشق أجريت صورة طبقي محوري وحصلت على النتيجة الثانية للفحص والتي حملت نفس عبارة أن كمية الخزعة غير كافية لتحديد نسبة الإصابة، حملت أوراقي وذهبت لطبيب جراح اعرفه وكان رأيه بضرورة إعادة الخزعة لأخذ كمية أكبر وهذا يعتبر عمل جراحي والأفضل في هذه الحال إزالة الكتلة بالكامل، فأرسلني لطبيب أورام للاستشارة وبعد التشخيص أصبحت بين خيار العلاج الكيماوي مباشرة أو العمل الجراحي وبعد يوم من التفكير كان قراري بالعمل الجراحي والذي سيكون ازالة الكتلة وإرسالها للفحص السريع لتحديد الإصابة من عدمه وفي هذه الأثناء يكون الجراح قد نظف المنطقة المحيطة بالكتلة، ريثما تصدر النتيجة والتي أقرت الإصابة فكان الإجراء التالي هو الاستئصال الكامل للثدي والذي يتفق عليه الأطباء أنه طريق الشفاء الكامل».

أجرت “صالح” العمل الجراحي وبعد شهر كان لها موعد مع طبيب الأورام، لتحديد برنامج العلاج الكيماوي والذي كان بأربع جرعات كبداية موضحة أنها لم تكثر من الأسئلة حول الخطوات اللاحقة حفاظاً على هدوئها للسير بسلام، في هذه الرحلة والتي غالباً هي قاسية، لافتة إلى أنه بعد الانتهاء من الجرعات الأربع وقد ظهرت ملامح التعب على جسدها كان مقرراً أربع جرعات أخرى إلا أن الطبيب قرر الاكتفاء بجرعتين إضافيتين، وقد أخذت الجرعة الخامسة وتنتظر السادسة، ليكون بعدها مرحلة أخرى (لم تستفسر عنها) غالباً هي أشعة وجرعات وقائية.

ترى “صالح” أن السرطان، ليس مرضاً قاتلاً «إلا إذا كنا ضعفاء أمامه والقوة التي من الغذاء الروحي كما الجسدي لاستكمال القوة على حمله لفترة أتمنى أن تكون قصيرة وأن تذهب الى دروج الذكريات كامتحان كبير من رب العالمين أتمنى النجاح به».

السرطان، ليس مرضاً قاتلاً إلا إذا كنا ضعفاء أمامه الشاعرة فدوى صالح

اقرأ أيضاً: هربت من داعش ونجت من القذيفة وانتصرت على سرطان الثدي

الفحص الذاتي كثقافة اجتماعية.

يؤكد طبيب النسائية والتوليد “محمد الأحمد” على ضرورة الفحص الذاتي الدوري حتى دون شكوى أو ملاحظة أي عرض ابتداء” من سن الأربعين لجميع النساء، ويحدد فترة ما بعد الطمث كوقت مثالي لأن الثديين حينها يكونان طريان ويكون الجس واضحاً، وذلك بالوقوف أمام المرآة والجس بشكل دائري ابتداءاً من الحلمة على شكل دوائر، مع ملاحظة أي تغير على قوام الثدي ولون الحلمة وعصرها لملاحظة أي سائل، مضيفاً أنه يجب على النساء تشجيع بعضهن على الفحص الذاتي والماموغراف لتصبح ثقافة مجتمعية تحميهن جميعا من الأذى.


الكشف المبكر حجر الأساس

تكون نسبة الشفاء عالية جداً في المراحل الأولى، يقول الطبيب الجراج “سامر رجب” لسناك سوري، مضيفاً:« منذ حوالي 26 عاماً جاءت فكرة تخصيص شهر تشرين الأول ليكون الشهر الوردي لنقوم خلاله برفع الوعي لدى السيدات، حول طرق اكتشاف السرطان المبكر، فنسبة الشفاء من سرطان الثدي في الحالات التي تم اكتشافها مبكراً تصل إلى 98 % وفقًا لتقديرات منظمة الصحة العالمية، علماً بأن واحدة من بين كل 8 سيدات تصاب بمرض سرطان الثدي، وهي نسبة كبيرة جداً».

ويتابع: «لذلك سيبقى حجر الأساس في شفاء سرطان الثدي كما في سرطانات الرئة والمري والمعدة في التشخيص المبكر و الاستئصال الجراحي والمتابعة الدورية من قبل الجراح وطبيب الأورام وتظهر النتائج الفرق بين مريضة شاهدتها من عدة أشهر رفضت أي إجراء حتى الخزعة التشخيصية بحجة أن الخزعة ستنشر الورم وعادت إلينا بعدها وقد تحول الثدي بالكامل إلى كتلة سرطانية مع نقائل للجلد حول الثدي وبين مريضة راجعتني بعام 2011 في مشفى البيروني بمرحلة مبكرة وحاليا تعيش حياتها بشكل طبيعي».

يؤكد الدكتور “رجب”  أن الماموغرام أو الايكو إجراءان غير مكلفان وغير راضان ويساهمان مع الفحص الذاتي للثدي في تشخيص وتحديد طبيعة أغلب آفات الثدي ويسمحون لنا بأخذ القرار الصحيح والسريع لإجراء خزعة أو جراحة مع إجراء الخزعة المجمدة أثناء الجراحة.

اقرأ أيضاً: “نورا”.. المرأة التي قهرت سرطان الثدي!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى