الرئيسيةشباب ومجتمع

بلسم عبد الكريم.. سلطانة تربية النحل في بانياس

ورثت بلسم حب النحل عن والدها وأصدقائه ودعمها زوجها لتأسيس مشروعها الخاص

ورثت بلسم عبد الكريم حب مهنة تربية النحل عن والدها وأصدقائه النحّالين. فالسيدة التي تبلغ من العمر 37 عاماً ودرست المعهد المتوسط للصناعات الكيميائية. لم تعمل في مجال دراستها واختارت طريقاً أحبته منذ الطفولة.

سناك سوري-خاص

منذ سنوات ست امتهنت “بلسم” التي تنحدر من قرية سربيون وتعيش في ريف بانياس، تربية النحل في مهنة لا يعمل فيها إلا ما ندر من السيدات.

تحوّل الشغف والعشق الكبير في مجال تربية لنحل لمصدر رزق تقول السيدة لسناك سوري: «اشتريت منحل صغير في البداية. ويوم عن يوم طورت معرفتي ومعلوماتي من خلا قراءة كتب أو تصفح الانترنت والاستعانة بنحالين ويوم عن يوم نمت خبرتي في هذا المجال».

من خلال صفحتها في فيسبوك، باسم “عسل السلطانة“، تسوّق “بلسم” لمنتجاتها، سواء العسل أو الكريمات التي تعدها من منتجات النحل. مستفيدة من دراستها في معهد الصناعات الكيميائية.

بلسم عبدالكريم
مربية النحل بلسم عبد الكريم

 

لا يخلو أي مشروع صغير من التحديات، فمربية النحل أيضاً واجهتها بتحدي لتلافيها تشير بلسم لسناك سوري أن تربية النحل بحاجة لآلية خاصة للتنقل. وتضطر للتنقل المأجور الذي يؤثر سلباً على نقل المراعي وتقليل مرات الكشف عن المنحل.

ارتفاع اسعار المواد ولوازم النحل وتكاليف النحل هي أكثر المعوقات التي تعيق عمل النحالين في سوريا حسب الأم الشابة.

البداية مع والدها

لم تكن تربية النحل فكرة تجول في حسبان “بلسم عبد الكريم” في الطفولة، لكن عمل والدها الراحل لأكثر من 35 عاماً في تربية النحل وتوقفه عن العمل عندما مرض. دفعها للتفكير في مزاولة المهنة فلطالما أحبت حديث والدها وأصدقائه عن النحل وعملهم معه.

تسترجع “بلسم” لهفة البدايات في تربية النحل عندما كانت تذهب إلى والدها لتخبره عن أول أيامها في العمل تقول لسناك سوري: «لما كنت خبر والدي بشغفي وفرحي بمناحلي كنت شوف لمعة بعيونو فيها سعادة وفخر. بتلك اللحظة تحديداً قال لي جملة لن أنساها ابداً لو كنت بصحتي واقدر امشي ما كنتي رح تحتاجي حدا يعلمك، لكنه رغم مرضه لم يبخل عليي بالنصائح».

عسل السلطانة – فيسبوك

دعم الزوج

لم تشغل تربية النحل وحب المهنة السيدة بلسم عن تربية أبنائها فهي نجحت في تنظيم وقتها وترتيب أولوياتها بين العمل والعائلة. والسر في النجاح حسب وصفها “الحب”، مشيرة إلى الدعم الكبير الذي يقدمه لها زوجها.

اختيار شريك الحياة رفيقاً وسنداً قبل أن يكون زوجاً العبارة التي وصفت بها بلسم زوجها. والذي ساندها بكل خطوات مشروعها.

رافقها في جولات الاستطلاع إلى العديد من القرى القريبة والبعيدة، كما تقول، لافتة أن جولات الاستطلاع تتم لتحدد فيه المكان المناسب لوضع خلايا النحل، ويجب أن يكون آمناً يحوي الأشجار والأزهار.

أضافت تجربة تربية النحل الكثير في حياة “بلسم” فزادت قوة شخصيتها وثقتها بنفسها بالإضافة لمردود مالي جيد للعائلة.

كما أغلب المشاريع الصغيرة تعتمد سلطانة النحل على التسويق الإلكتروني عبر صفحات التواصل الاجتماعي. واليوم أثبتت مناحل السلطانة حضورها في سوق المهن اليدوية في مدينة بانياس بشهادة المجتمع المحلي.

زر الذهاب إلى الأعلى