أخر الأخبارالرئيسيةتقارير

السيول تهدّد البنى التحتية في سوريا .. تصدّع سدود وتوقف محطات مياه

الطوارئ تحذر من عاصفة جديدة وتدعو للابتعاد عن الأبنية المتصدعة

أعادت السيول والأمطار الغزيرة في سوريا تسليط الضوء على هشاشة بعض البنى الخدمية، بعدما تسببت بارتفاع عكارة مياه نهر الفرات وتوقف محطات للشرب في الرقة، بالتزامن مع مخاوف من تصدعات في سد “وادي القر” بريف دير الزور، وتحذيرات رسمية من اضطراب جوي جديد يشمل مناطق واسعة من البلاد.

سناك سوري _ متابعات

وأثارت التصدعات والتشققات في جسم سد “وادي البقر”، قرب بلدتي “محيميدة” و”سفيرة تحتاني” في ريف دير الزور الغربي، مخاوف الأهالي من احتمال انهياره أو فيضان مياهه، وما قد يرافق ذلك من أضرار للمنازل والأراضي الزراعية الواقعة أسفل مجراه.

ونقلت وكالة سانا عن رئيس بلدية سفيرة تحتاني “حمد العلي” أن المنطقة تضم سدّي وادي البقر ووادي الروم، وقد أُنشئا قبل أكثر من 35 عاماً من دون إخضاعهما لأعمال صيانة، رغم مخاطبة الجهات المعنية بهذا الشأن أكثر من مرة. وتشمل الأعمال المطلوبة، وفق العلي، إصلاح مفاتيح الإغلاق ومراقبة مناسيب المياه والتحكم بتصريفها، إلى جانب تدعيم جسم السد.

بدوره، قال “يوسف حسين السليم” أحد سكان المنطقة إن نحو 400 منزل في محيميدة تقع ضمن منطقة تخزين المياه، معرباً عن مخاوف السكان من تعرضها لأضرار كبيرة في حال حدوث فيضان. وتبقى هذه المخاوف مرتبطة بالحاجة إلى كشف فني رسمي يحدد مستوى الخطورة والإجراءات العاجلة المطلوبة.

15 محطة مياه متوقفة شرقي الرقة

وفي الرقة، أدت السيول وارتفاع مستويات العكارة في مياه نهر الفرات إلى توقف 15 محطة ومشروعاً لمياه الشرب شرقي المدينة، بعد تجاوز العكارة قدرة محطات المعالجة على التعامل معها.

وقال مدير المخابر في الشركة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي بالرقة، محمد الحسين، لموقع نورث برس، إن التوقف يشمل 10 محطات رئيسية وخمس محطات فرعية على ضفتي الفرات شرقي المدينة، بينما عادت مشاريع المياه الواقعة غرب الرقة إلى العمل.

وأوضح الحسين أن وقف الضخ إجراء احترازي لحماية السكان وضمان عدم وصول مياه غير آمنة إليهم، متوقعاً عودة المحطات المتبقية إلى الخدمة خلال 24 ساعة. لكن استئناف الضخ يبقى مرتبطاً بانخفاض العكارة ونتائج القياسات، وليس بالتوقع الزمني وحده.

تحذير من أمطار رعدية وسيول

بالتوازي، جددت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث تحذيرها من اضطراب جوي يبدأ عصر الأحد 1 تشرين الثاني ويستمر حتى فجر الاثنين 2 تشرين الثاني، مع توقع هطولات مطرية رعدية غزيرة واحتمال تساقط البَرَد وهبوب تيارات هوائية هابطة قد تثير الغبار وتسبب عواصف غبارية محلية.

وبحسب التحذير الذي نقلته سانا، يتركز التأثير في بادية دمشق وحمص، مع امتداد زخات غزيرة محتملة إلى أجزاء من حماة وريف حلب الجنوبي والرقة والحسكة، إضافة إلى أجزاء من المناطق الشرقية والجنوبية والوسطى.

ودعت الوزارة إلى الابتعاد عن مجاري الأودية والمنخفضات، وعدم محاولة عبور المياه الجارية أو الطرق المغمورة، وتخفيف السرعة أثناء القيادة، وتثبيت الخيام والأشياء القابلة للتطاير، والابتعاد عن الأبنية والجدران المتصدعة أثناء اشتداد الرياح.

 

زر الذهاب إلى الأعلى