أخر الأخبارالرئيسيةسناك ساخر

البحث عن بوط وبيت بهالراتب.. شام فيو

البوط بنص راتب والبيت بـ 660 راتب!؟

عبجني بوط بالبالة معروض للبيع عالنت وقلت لحالي يابنت الدخل المهدود شوفي شو سعره بلكي تشتريه عالشتوية منشان يقاوم المطر والبرد والحفر والطين الوطني.

سناك سوري – رنيم لبش

وبعد ماعقلت وسألت عن سعره وناطرة لشوف اذا فيني اشتريه وإذا ممكن أصلا البياع المسؤول يعبرني ويرد على تعليقاتي من بين زحمة التعليقات، قلت لحالي لروح كمل تصفح عالنت بحثاً عن كثير شغلات من وظيفة لبيت يأويني انا وعريس المستقبل يلي تأخر وماعم يعرف يجي.

وإذ بيطلعلي إعلان بس هالمرة معلوم السعر… ما في داعي تحط نقطة بالتعليقات حتى تعرف التفاصيل، الإعلان كان عن انطلاقة مشروع «شام فيو»، وسعر المتر فيه بيبلّش من 1200 دولار.

وعلى ما يبدو، القائمين على المشروع اتعلموا من تجربة «أبيات هيلز»، لما انحكى وقتها إن الشقة ممكن توصل لـ100 ألف دولار، فالعالم استكبرت الرقم واستنكرت السعر.

هالمرة يبدو إنو طريقة تقديم الرقم اختلفت، بيطلع شخص يمكن رجل أعمال، ويمكن إعلامي، وبقدملك المعلومة بسلاسة وبيحكيلك عن شقة أحلامك لتشط ريالتك وببساطة بقلك: «الأسعار بتبلّش من 1200 دولار للمتر»، يعني الرقم موجو، بس بدك أنت تعمل باقي الحسابات.

وبما إنو العصف الذهني اشتغل عندي، بلشت احسب: إذا المتر بـ1200 دولار، فشقة مساحتها 100 متر بتبلّش من 120 ألف دولار. 120 ألف دولار!، وهون بلشت اسأل حالي: ليش العالم بعدها ساكنة بأشباه البيوت والمناطق العشوائية، إذا المشاريع السكنية الجديدة بهالأسعار «المعقولة» و«المتاحة»؟ خصوصاً إذا دخل العائلة بحدود 100 أو 150 دولار بالشهر.

يعني الموضوع بسيط جداً، بدك تقريباً بحسبة صغيرة فرضاً إذا وفّرنا كل الراتب يلي هو 150دولار لمدة سنة بتجمع 1800 دولار وإذا قسمت 120000÷1800 بيطلع معك 66.666 سنة فقط لا غير وطبعاً هذا إذا افترضنا إنك ما بدك تاكل، ولا تشرب، ولا تدفع مواصلات، ولا كهرباء، ولا طبابة.

وبكل العالم، لما تزيد المشاريع السكنية والمعروض من العقارات، المفروض المنافسة تساعد على تخفيض الأسعار، أو على الأقل تحدّ من ارتفاعها، اما عنا القصة شكلها مختلفة و كل ما ارتفع سعر العقار، ارتفع اللي بعده لانو الغالي بدو غالي.

وبينما أنا غارقة بهالحسابات، قاطعني صوت إشعار الموبايل، وصل الرد على تعليقي عن البوط، فتحت التعليق بلهفه طلع سعر البوط 550 ألف ليرة قديمة، يعني تقريباً نصف دخلي الشهري، لبوط واحد!.

يمكن استحى يلي عم يبيع البوط يقول سعرو قد نص راتبك، فحطّلك السعر بنقطة مراعاةً لمشاعرك. وهون حبيت رد على الكراندّيزار يلي عم يعمل دعاية للمشروع، وقلو دخيل عينك لما مرة ثانية تقول المتر 1200 دولار لا تقولها بهي الطريقة وكأنك عم تقول البيت فيه حمام وبلكون، لأن هي مو معلومة هي جريمة بحق راتبي ورواتب أمثالي.

وبعدين قلت: شو بدي بهالشغلة كلها؟ وشغّلت موال حسام الرسام «حلاوة وطيب»…ورنت بإذني «يا أبو الطيب ليش تفيض خيرات على الجيران… وعيالك مساكين» وحسيت إنو الأغنية صارت مناسبة لكل شي:
شوية شعارات…وهواية أحزاب… وشوية حيطان…
وكملت برحلة البحث عن بوط.

زر الذهاب إلى الأعلى