هل ظلم وزير الداخلية الموظف الحكومي؟!

وزير الداخلية مع الموظف المتهم

سعر التقرير الطبي على موقع وزارة الداخلية 650 ليرة، وفي تعميم نقابة الأطباء 550 ليرة.. أين الحقيقة ومن المسؤول؟!

سناك سوري-رحاب تامر

“رياض بطل” الموظف الحلبي الذي ثبتَ عليه وزير الداخلية تهمة الفساد، وأمر بإيداعه السجن لتقاضيه 50 ليرة زائدة عن التقارير الطبية التي يقدمها للمراجعين كمعتمد من قبل نقابة الأطباء منذ عام 2014، أصبح الآن متهماً بعد ورود تفاصيل متداخلة تضع وزير الداخلية نفسه في خانة الاتهام بالتشهير بالناس قبل ثبوت التهمة.

نقيب الأطباء في “حلب” “زاهر بطل” قال في تصريحات نقلها موقع “هاشتاغ سيريا” إن هناك قراراً من نقيب الأطباء العام يسمح لمعتمدي النقابة بتقاضي أرباح بنسبة 15% من التسعيرة الرسمية، استناداً لحديث نقيب الأطباء فإن المعتمد الذي اتهم بالفساد لتقاضيه 50 ليرة يحق له تقاضي 82 ليرة زائدة عن كل تقرير طبي، علماً أن سعر التقرير الطبي لدى النقابة يبلغ 550 ليرة سورية (الصورة أدناه).

نقيب الأطباء أكد أنه تحدث مع فرع الحزب وأوضح القوانين، مؤكداً أن الموظف لا يتقاضى أي رشوة إنما حقه الطبيعي من الربح.(السؤال هون ليش مع فرع الحزب، ليش مو مع الداخلية وليش مو مع القضاء؟).

“هاشتاغ سيريا” الذي نشر تصريح نقيب الأطباء عبر موقعه الرسمي يوم أمس، عاد ونشر على صفحته الرسمية في فيسبوك ما قال إنه “تصحيح لتصريح نقيب الأطباء”، الذي قال فيه إن الكلمة الأخيرة يقولها القضاء، مؤكداً أن النقابة أوكلت محامي للدفاع عن المتهم، وذكر أن “صدر وزير الداخلية رحب”، “مع أن هذه الحالة تقتضي تصحيحاً مباشراً من وزير الداخلية لكونه تعرض لموظف حكومة بالإهانة والفضيحة قبل التحقق من الواقعة”.

المفاجأة الأخرى في القضية التي تحولت إلى قضية رأي عام بعد انتشارها سريعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، أن سعر التقرير الطبي على موقع وزارة الداخلية يبلغ 650 ليرة (الصورة أدناه)، فهل يعقل أن وزير الداخلية جاهل بما نشره موقع وزارته وأحكامه وقوانينه، والموظف الذي اتهم بالفساد ألا يحق له القول إنه يتقاضى المبلغ كما حددته وزارة الداخلية على موقعها الرسمي.

الموظف المتهم ما يزال حبيس السجن منذ عدة أيام، ولكن ماذا لو أنه خرج اليوم أو غداً من سجنه بريئاً هل يستطيع أن يقاضي الوزير “ذو الصدر الرحب” بتهمة التشهير والإساءة وإثبات التهمة قبل التحقق منها.

وحتى يصدر قرار الإدانة أو البراءة بحق المتهم بفساد قيمته 50 ليرة، يزاول الفاسدون الكبار “من قيمة 50 مليون ومافوق”، أعمالهم وفسادهم دون رادع أو فاضح لهم ولفسادهم.

وبغض النظر عن نتيجة القضية إذا كانت إثبات التهمة أو البراءة، فإنه لابد من فتح تحقيق بهذه التناقضات بالتسعيرة عند الداخلية وعند النقابة، ولا بد في الوقت ذاته من محاسبة أصغر فاسد وأكبر فاسد إذا كانت الحكومة حقاً تريد الإصلاح ومحاربة الفساد.

بقي أن نشير إلى أن الشفافية التي لاتوفر الحكومة فرصة للحديث عنها، تقتضي بأن يتم وضع لوحة توضح السعر الرسمي للورقة والذي يجب أن يدفعه المواطن في مكان واضح بحيث لا يكون المواطن عرضة لمزاجية أحد في التسعير، لكن يبدو أن المعنيين أنفسهم لا يعرفون ماهو السعر.

اقرأ أيضاً: وزير الداخلية يوعز بإدخال “الفاسد أبو 50 ليرة” السجن والكاميرا تُسجل الواقعة!

تعميم نقابة الأطباء يوضح أن المعتمد يحق له تقاضي 15% زيادة للمعتمد عن كل تقرير طبي
من موقع وزارة الداخلية
سعر التقرير الطبي على موقع وزارة الداخلية 650 ليرة سورية!

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *