مصادر: روسيا أقرضت سوريا 500 مليون دولار لإيقاف تدهور الليرة

طفل يبيع ورودا في أحد الشوارع السورية

شخصيات سورية “بارزة” تقدم مبادرة “العمق العربي” والجزائر تريد قطف ثمار الإنجاز في قمتها القادمة

سناك سوري-متابعات

قالت صحيفة الشرق الأوسط، إن القمة الرئاسية الثلاثية، المصرية الأردنية العراقية، التي ستجري في “بغداد” بعد أيام، ستكون محطة رئيسية لاستكشاف نتائج الحراك الدبلوماسي الروسي الأخير، بهدف إعادة “سوريا” إلى الجامعة العربية، كذلك سيتم استكشاف نتائج مبادرة سورية، تم تسليمها إلى العاصمة العراقية، وتتضمن خطوات عودة “دمشق” إلى العمق العربي.

وبحسب الكاتب “إبراهيم حميدي”، فإن “روسيا”، حثت دولاً عربية لإلغاء قرار تجميد عضوية “سوريا” بالجامعة العربية، كذلك على بلورة موقف عربي يتم الإعلان عنه في القمة العربية القادمة بالجزائر، يضيف الكاتب أن مسؤولون روسي، يتحدثون في جلسات مغلقة عن أن «إضعاف إيران في سوريا يتطلب عودة العرب سياسياً واقتصادياً إلى دمشق، ومنع انهيار الدولة السورية».

وقد حثّت “روسيا” دولاً عربية لم يذكرها الكاتب، لتقديم مساعدات مالية إلى الحكومة السورية، في وقت سعت “موسكو” إلى تحرير مليار دولار أميركي تعود للحكومة السورية، مجمدة في مصارف عربية، وذلك لتستخدمها الحكومة في تمويل عمليات شراء القمح والمشتقات النفطية، في حين تعهدت “موسكو” بتقديم 500 مليون دولار كقرض ميسر إلى “دمشق”، ضمن إجراءات معالجة تدهور سعر صرف الليرة السورية.

“روسيا” ودول عربية يدركون أن هناك حدود لما يمكن تقديمه إلى “دمشق”، بسبب القيود التي يفرضها قانون قيصر للعقوبات الأميركية، لذلك تم الالتفاف بتقديم مساعدات إنسانية، خصوصاً بعد إعلان “أميركا”، أن قانون قيصر لا يمنع تقديم مساعدات دوائية وإنسانية إلى “دمشق”، وهو ما يعتبر كذلك بادرة حسن نية من “واشنطن” التي اتصلت بها أطراف عربية لحثها على غض الطرف عن التواصل مع “دمشق”، (وهو أمر سبق أن ذكره وزير الخارجية الإماراتي، حين قال إنهم سيتواصلون مع أصدقائهم في أميركا لمناقشة قانون قيصر).

اقرأ أيضاً: وزير الخارجية الإماراتي: قانون قيصر يعيق العمل مع سوريا

ووفق الكاتب فإن الموقف العربي منقسم حول عودة “دمشق” إلى الجامعة العربية، مضيفاً أن الأمر الواضح هو تنامي قلق بعض الدول العربية من توغل “تركيا” شمال “سوريا”، والتغلغل الإيراني في “سوريا”، وسط غياب عربي كامل.

عودة “دمشق” للجامعة العربية تتطلب موقفا جماعياً من الدول العربية الرئيسية، كذلك مبادرات من الجانب السوري، كما يقول الكاتب، لافتاً أن “الجزائر” ترغب بقطاف ثمار الإنجاز في قمتها القادمة، وهذا يتطلب تقديم “دمشق” طلبا إلى الجامعة العربية للعودة إليها، في وقت تتوقع دول عربية «إقدام دمشق على سلسلة من الخطوات السياسية لتنفيذ القرار 2254، والتعاطي الإيجابي الملموس في اجتماعات اللجنة الدستورية برعاية الأمم المتحدة»، كذلك خطوات ملموسة من “دمشق” لتخفيف النفوذ الإيراني، ومن “موسكو” لوقف التوغل التركي.

اقرأ أيضاً: السعودية: ندعم عودة سوريا إلى الحضن العربي

العمق العربي

في السياق ذاته، كشفت الصحيفة عن تقديم شخصيات سورية بارزة (لم تذكر اسمها أو إن كانت رسمية)، “مبادرة العمق العربي” إلى عدة دول عربية، بينها “مصر” “الأردن”، و”العراق”، بهدف تعزيز مساهمتها بإيجاد الحل الأنسب الذي يؤدي إلى الاستقرار السوري الداخلي وتعزيز الدور العربي.

المبادرة تم تقديمها إلى “بغداد” قبل استضافة القمة الثلاثية المرتقبة، وفي حال انطلقت المبادرة فإنها وفق الكاتب “إبراهيم حميدي”، «ستشكل منصة موازية لـ”ضامني أستانة” التي تضم روسيا وتركيا وإيران، إلى جانب منصة جديدة تضم روسيا وتركيا وقطر، بحيث تقدم على خطوات ملموسة، بينها دعم الحوار مع الحكومة السورية لبحث إجراءات بناء الثقة، ومنها: إطلاق المعتقلين، والتشجيع على إعادة النازحين بدعم عربي، وفصل السلطات لضمان استقلالية القضاء، والتشجيع على إقامة منصة سورية جديدة تحظى برعاية الجامعة العربية أو رعاية مبادرة العمق العربي»، إضافة إلى «الحوار مع الأميركيين والروس، وتزويدهم بالأسباب الموجبة للمواقف والمشاريع التي تراها المبادرة مناسبة للتطبيق في الداخل السوري».

المبادرة تمت مناقشتها في عدة دول عربية، وفق الكاتب، تتضمن خطوات محددة بينها العمل على «إقناع دمشق بالتعاون مع المبادرة للتوصل إلى صياغة مشروع متطور للإدارة المحلية، ينتج عنه نظام لامركزي إداري واقتصادي، ثم دراسة مشاريع الحوكمة التي يمكن تطبيقها في سوريا، بدءاً بالأطراف، مثل شمال شرقي سوريا وفي الجنوب» في السويداء ودرعا، وإقناع الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا بـ«بناء إدارة جديدة قائمة على مبدأ تقاسم سلطة حقيقي» في تلك المنطقة.

ما هو موقف دمشق؟

يلمح الكاتب أن موقف “دمشق” ربما لن يكون إيجابياً تجاه المبادرة، خصوصاً أنها سبق ورفضت تقديم طلب للجامعة العربية للعودة إليها قبل سنتين، معتبرة أن «العرب يجب أن يقدموا طلباً للعودة إلى سوريا التي هي عضو مؤسس بالجامعة»، حينها.

ويضيف أن “دمشق” تعطي اليوم الأولوية للانتخابات الرئاسية، كذلك لمواجهة العقوبات الغربية، وتحسين الظروف المعيشية، عبر العمل على تسلم شحنات نفط من إيران، ومواد غذائية وحبوب من روسيا، وعقد صفقات مع “قوات سوريا الديمقراطية” لتسلم مشتقات نفطية وحبوب من شمال شرقي سوريا، على حد تعبيره.

اقرأ أيضاً: الجعفري: على أسوار دمشق سقط المشروع الأميركي الغربي

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع