“مشتى الحلو”: سقط جذع شجرة الدلبة فكانت “ولادة” لمهرجان باسمها

“الليث حجو” مندهش بمهرجان “دلبة المشتى”… والمتطوعون علامة فارقة

سناك سوري – مشتى الحلو

للوهلة الأولى.. تراجع نفسك في مهرجان “دلبة المشتى” وتتساءل هل حقاً نحن في منطقة من الريف السوري؟ هل هذا الحدث في الريف فعلاً؟، هل يمكن للريف أن يقيم هكذا مهرجان؟ قبل أن تقع عيناك على الفنان “يوسف عبدلكي” وهو يمسك ريشته في ملتقى الفن التشكيلي، وتطرب أذنك موسيقى جوقة “شام” وهي تعلن افتتاح المهرجان بنسخته السابعة.
المهرجان الذي انطلقت فكرته من “شجرة الدلبة” التي سقط جزء منها قبل سنوات فقام النحات “علاء محمد” بتحويله إلى عمل فني سمي “ولادة”، أقيم جزء من نشاطاته تحت الجزء المتبقي من “الدلبة” التي تعد معلماً من معالم بلدة مشتى الحلو في ريف طرطوس.
يصف المخرج السوري “الليث حجو” هذا المهرجان بأنه “مدهش”، وهو توصيف يعبر تماماً عن ردة فعل معظم الذين زاروا المهرجان وشاركوا في فعالياته أو الذين تابعوا أخباره على وسائل الإعلام، فقد كانت ملامح الدهشة الممزوجة بالسعادة والفخر ملازمة لوجوه المشاركين وحتى المتابعين.
في المهرجان طارت البوالين بعيداً من جبل السيدة، وناقش “رامي كوسا” مع “الليث حجو” الجمهور بـ “الحبل السري” وهو فيلم سوري قصير، بينما كان ضيف الملتقى “يوسف عبدلكي” ومعه باقة من الفنانين يحيون ملتقى الفن التشكيلي.
يقول “حسام الدين بريمو” قائد “جوقة شام” في مهرجان “دلبة المشتى” ترى ما لا تراه في القليل من الأنشطة الثقافية وغيرها، ربما لأن الشركاء متطوعون حماسهم “مستعر”.
اعتمد المهرجان بشكل أساسي على “متطوعين” من أعضاء الملتقى الثقافي العائلي تحت إشراف المحامي”وائل الصباغ” مدير الملتقى، وقد حظيوا بإشادات كبيرة من المشاركين والجمهور، واستطاعوا تنفيذ مختلف أنشطة المهرجان بصورة جيدة سواء معرض الصور أو أنشطة الموسيقى الانكليزية وصولاً للمحاضرات وعروض المسرح والأنشطة الرياضية وكذلك الرقص، وكانت طريقة تنفيذهم للأنشطة وتنسيقها مليئة بالحماس والحافز.
التنوع كان سمة لافتة للمهرجان الذي تضمن يومه الرابع أمس غداءً جماعياً لجميع المشاركين قدمت خلاله وجبات شهية من وحي المنطقة التي تستضيفه.

اقرأ أيضاً: “حماة” تستعيد ربيعها في مهرجان

الكاتب “رامي كوسا” استغل فرصة الملتقى للإشادة بموهبتين من مشتى الحلو، هما “إيلينا” ، و “رادا” قائلاً أنهما ممتلئان بالحب والاندفاع بطريقة يفتقدها المحترفون، لدرجة تجعلك تغار منهم «الصبح بالجامعة، الضهر مسرح، المسا موزاييك»، ويختم بالتأكيد على أن كل أهل “المشتى” بالقلب لكن “إيلينا”، و”رادا” لهما خصوصية.

المهرجان الذي يختتم اليوم بعد 5 أيام من الأنشطة المستمرة والمتنوعة، حظي بدعم الفعاليات التجارية والسياحية والاقتصادية وكذلك المغتربين السوريين وفقاً للمهندسة “لينا ديب” من فريق التنظيم، والتي دعت جميع المهتمين بالشأن الثقافي والاجتماعي للانضمام إلى المهرجان ودعمه، مشيرة إلى تعاون المؤسسات الحكومية.

وحول العوائق التي تواجه الفريق، تحدثت “ديب” لـ”سناك سوري” عن صعوبة تغطية جميع الفعاليات من الناحية المادية وفق المستوى المطلوب، خاصة مع محافظتهم على مستوى معين من الفعاليات، وتطويره عاماً بعد عام، إضافة للحاجة إلى فريق ضخم للتحضير للفعاليات المتنوعة، حيث أن الفريق الحالي بمعظمه من العنصر النسائي بسبب ظروف البلد كما قالت، وبالتالي «هناك كم هائل من العمل تقوم به الصبايا».

«الاستمرار في المهرجان بالرغم من العوائق هو أفضل مافيه وأصعب ما فيه في آن واحد» ، تقول “لينا” في ختام حديثها.

المهرجان الذي انطلق في 27 الشهر الجاري وينتهي اليوم، بحفل لأسرة “عبق” الموسيقية، وإضافةً للأنشطة التي أقامها والأثر الذي تركه، فإن له بصمة ستبقى في “مشتى الحلو” من خلال الجداريات التي تضمنها المهرجان والتي تساهم في مشروع “مدينة أفضل” الذي تتبناه “مشتى الحلو”.

اقرأ أيضاً: بعد سنوات من الحصار… “ربلة” تستضيف مهرجاناً سياحياً

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع