كيف يتجرأ أصحاب السوابق على انتحال الصفة الأمنية بقصد الاحتيال؟

الداخلية وثقت 4 جرائم انتحال صفة أمنية فقط والمعلومات تفيد بوجود عشرات الجرائم المشابهة.. من يعالج الأمر؟

سناك سوري-خاص

مع كثرة الأحاديث مؤخراً، عن جرائم انتحال الصفة الأمنية بقصد الاحتيال على المواطنين، يتبادر إلى الذهن فوراً، كيف يتجرأ أولئك الأشخاص على القيام بمثل هذا الفعل.

ورغم وجود عشرات الجرائم المشابهة، إلا أن وزارة الداخلية لم تذكر منذ بداية العام 2021 الجاري وحتى 30 حزيران الفائت، سوى 4 جرائم من هذا النوع، عبر صفحتها الرسمية في فيسبوك، وربما يعود الأمر لكون الوزارة لا تنشر كل الجرائم التي تفكفك خيوطها أو تلقي القبض على فاعليها.

ففي شهر كانون الثاني الفائت، أعلنت الداخلية إلقاء القبض على مطلوب بجرائم سلب وخطف وسرقة وانتحال صفة أمنية في “اللاذقية”، وهو من مواليد 1981، واعترف بارتكاب عدة جرائم سلب وسرقة وخطف منتحلاً صفة أمنية بالتعاون مع آخرين.

ونبقى في “اللاذقية”، التي سجل فرع الأمن الجنائي فيها شهر نيسان الفائت، إلقاء القبض على أحد الأشخاص ومعه قنبلتين، وقالت إنه من أصحاب السوابق، وقد اعترف بالتحقيق معه، أنه كان ينشئ حواجز طيارة على الطرقات، منتحلاً صفة أمنية بهدف خطف وسرقة السيارات وطلب فديات مالية، وأيضاً بالتعاون مع آخرين، وتثير هذه الحادثة استغراباً كبيراً، فكيف لمواطن عادي أن يقوم بإنشاء حواجز طيارة بهذه السهولة وفي طرقات المحافظة؟!.

اقرأ أيضاً: اللاذقية… امرأة تتحول إلى ضابط أمن جنائي وتسرق المواطنين

لم تكن العاصمة “دمشق” بعيدة عن تسجيل مثل هذا النوع من الجرائم، وأعلنت الداخلية شهر حزيران الفائت، إلقاء القبض على شخص ادعى أنه عنصر بالأمن الجنائي، ليبتز أصحاب البسطات والمقاهي في العاصمة، حتى أنه وبحسب بيان الداخلية، فإن منتحل صفة عنصر بالأمن الجنائي، احتال على سيدة وقال لها إنه سيخرج زوجها من السجن مقابل مبلغ 25 مليون و700 ألف ليرة سورية.

الشهر ذاته شهد حادثة مشابهة في “دير الزور”، الذين انتحلا صفة عنصرين في الأمن الجنائي، وابتزا المواطنين، دون أن يحدد بيان الداخلية ماهية الابتزاز، مؤكداً إلقاء القبض عليهما.

تم تقديم كافة المقبوض عليهم بانتحال صفة أمنية إلى القضاء المختص، لكن الداخلية لم تعلن إن كانت قد قامت بأي خطوات لبحث أسباب مثل هذا النوع من الجرائم، الذي من شأنه أن يضعف ثقة المواطن بجهازه الأمني والشرطي.

يذكر أن سناك سوري سبق أن وثق ظاهرة مشابهة، لأشخاص قاموا بعمليات سلب عن بعد، بعد انتحالهم صفة أمنية في مدينة “بانياس” بمحافظة “طرطوس”، وسط معلومات تفيد بوجود عشرات الجرائم المشابهة، على امتداد الجغرافيا السورية لم يتم الكشف عنها كلها، أي أن الأمر يوشك أو قد تحول فعلاً إلى ظاهرة ما يستدعي معالجتها قبل أن تتفاقم أكثر.

اقرأ أيضاً: مستغلاً خوفهم… نصاب ينتحل صفة ضابط أمن ويتهم ضحاياه بشتم القيادة

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع