سوريون يلجؤون لتربية الأرانب…تتغذى على بقايا الطعام وسهلة التربية

حظائر الأرانب في السويداء

السويداء… سوق للأرانب بأسعار مقبولة وتربية محدودة التكلفة

سناك سوري – رهان حبيب

استثمر “كمال خضر” من أهالي مدينة “صلخد” في “السويداء” هوايته في تربية الحيوانات ومنها الطيور التي أضاف عليها الأرانب وحولها إلى مهنة تؤمن له ولأسرته دخلاً جيداً إضافة لحاجة الأسرة من لحم الأرانب الغني بالبروتين كبديل عن اللحوم الحمراء غالية الثمن التي لم يعد كغيره من السوريين قادراً على شرائها من الأسواق.

يقول “خضر” في حديثه مع سناك سوري:«لم تغب اللحوم عن مائدتي منذ أن بدأت تربية الأرانب قبل عامين حيث أن كل ثلاث إناث من الأرانب يمكن أن تنجب 24 جرو وإن بيع النصف وبقي الباقي لاستهلاك المنزل، فإن المربي يحقق ربحاً جيداً جداً خاصة أن تكاليف التربية مقبولة وليست باهظة».
الشاب الذي اختار زيادة الأعداد وتربية أنواع منها الفرنسي و”فراش” و”هندي” و “شانيلا” مستفيداً من الأنواع المتوافرة عند المربين، وهم بالمجمل مربين جدد اختاروا هذا النوع من الاكتفاء الذي شجعهم عليه “حسام نصر” المغترب في الإمارات الذي أسس مع شبان غيره مجموعة لتشجيع هذه التربية من خلال تقديم المعلومات المطلوبة.

كمال خضر يطعم الأرانب

زوج من الأرانب يكفي الأسرة

يقول المغترب “نصر” الذي تم التواصل معه عبر  مسنجر: «نتابع ظروف أهلنا ونعرف صعوبة الحصول على المواد البروتينية، فكرتي أن نرشد الأسر، ومن يرغب إلى هذه التربية التي تساعد في تحقيق نوع من الاكتفاء غذائياً وتعليم أصول التربية والسلالات والغذاء، والاستفادة من اللحوم من خبرة سابقة وتجربة خاصة وقد لاقت الفكرة انتشاراً جيداً  وبناء عليها أسسنا صفحة لسوق أرانب “السويداء” وتنظيم التداول وتقديم الاستشارات».

اقرأ ايضاً: وفيق صقور: بـ10 آلاف ليرة بدأتُ مشروعاً لتأمين اللحم لعائلتي

ميزة لحوم الأرانب أنها خالية من بقايا الأعلاف والهرمونات، كون التغذية طبيعية ويكفي لأسرة أن تقدم له بقايا الطعام من رز وخضار وفواكه والشعير وتبن الحمص رخيص الثمن كما يوضح “نصر” بأن تربية زوج من الأرانب في قفص لا يزيد عن 80 سم بعرض80 يمكن أن تكون بداية لمشروع الحصول على بروتين حيواني غني بالفيتامينات ولا يقل فائدة عن لحم الضأن.

لقد كانت عشرة آلاف ليرة كافية لـ”محسن الهادي” ليشترى العام الفائت زوجين وكانت النتيجة مرضية عوضت المبلغ المتواضع وجعلته يطور التجربة كونه باع نسبة من الصغار، واستفاد من لحوم البقية بمعدل النصف، ويقول: «هذا الزوج قادر أن يشكل قطيع في حال وجد المكان المناسب لكنني أكتفي حالياً بفائدة اللحوم التي تعلمنا طرق تحضيرها، ونقعها بالخل واستخدامها في عدد كبير من الأكلات مثل أي نوع من اللحوم الصحية».

اقرأ أيضاً: سوريون يستعيضون عن اللحوم الحمراء بالسمك

رياض أبو فخر يعالج أحد الأرانب التي يربيها

دائرة المربين اتسعت إلى المئات من المدينة والريف بناء على تجارب ناجحة منها لسهولة التربية، وطبيعة الكائن الذي لا يحتاج إلى أكثر من لقاحات وأدوية بسيطة وفي حالات محددة كل 35 يوم تنجب الأنثى أزواج لا تقل عن ثمانية تربى لمدة شهرين وتكون جاهزة للبيع وفق البيطري “رياض حكيمة أبو فخر” الذي يرى أن التجربة قابلة للتطور أكثر.

“حسام فايق” مهندس استفاد من معلومات التربية وحصل على زوجين من الأرانب كانت كافية لتقدم زاد الشواء في مواسم الصيف والربيع، ووفق “فايق” فإن الأسرة قادرة في أضيق الظروف على العناية بزوجين من الأرانب لا تستهلك أكثر من نصف ساعة من الرعاية اليومية، فهذه الكائنات لا صوت لها ولا تحتاج لأماكن واسعة أو أي مصاريف إضافية.

اقرأ أيضاً: الديك الرومي.. بديل اللحم الأحمر الغائب عن موائد السوريين

المقالات المنشورة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الموقع